• مسؤولان لرويترز: إسرائيل ليست ضالعة في انفجارات إيران

نجم الانفجار الذي وقع السبت في مبنى بمدينة بندر عباس على ساحل الخليج في جنوب إيران، عن تسرب للغاز، بحسب ما أفاد مسؤول في فرق الإطفاء.

وفي ظل أوضاع بالغة التوتر مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشنّ ضربة عسكرية على طهران، وتعهد الأخيرة الرد عليها بقوة، وردت سلسلة تقارير السبت عن وقوع انفجارات في أنحاء مختلفة من الجمهورية الإسلامية. إلا أن وسائل إعلام محلية سارعت لنفي أن يكون سببها هجمات أو عمليات تخريب.

ونقل التلفزيون الرسمي عن مسؤول فرق الإطفاء في مدينة بندر عباس محمد أمين لياقت قوله "السبب الأولي للحادث... هو تسرب للغاز، ما تسبب بانفجار".

وذكر التلفزيون أن الانفجار طال مبنى مؤلفا من ثمانية طوابق، ما أدى إلى "تدمير طابقين وإلحاق أضرار بعدد من المركبات والمتاجر" في محيط جادة معلّم في المدينة الجنوبية.

ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن المدير العام لإدارة الأزمات في محافظة هرمزغان مهرداد حسن زاده قوله إن الانفجار أسفر عن مقتل "طفلة في الرابعة من العمر"، بينما نقل 14 شخصا الى المستشفى لتلقي العلاج.

وأظهرت مشاهد بثّها التلفزيون الرسمي واجهة المبنى وقد نُسفت، كاشفة أجزاء من داخله، فيما تناثرت الأنقاض في المكان. وتعرضت الطبقات الدنيا من المبنى للضرر الأكبر، بحسب اللقطات.

وجاء الانفجار في ظل أجواء من التوتر في إيران بعدما نشرت الولايات المتحدة مجموعة حاملة طائرات في المنطقة على خلفية خطاب تصعيدي للرئيس الأميركي.

وبعد تداول شائعات عبر الإنترنت، نفى الحرس الثوري استهداف أي من المباني التابعة لقواته البحرية في المحافظة، بحسب بيان نقلته وكالة فارس للأنباء.

بدورها، نفت وكالة تسنيم "الشائعات عن اغتيال" قائد القوة البحرية للحرس الثوري علي رضا تنغسيري في الانفجار.

وفي واقعة أخرى، أفادت تقارير عن تصاعد دخان كثيف في منطقة برند قرب طهران. وأكد التلفزيون الرسمي أن ذلك "ناجم عن اندلاع حريق محدود في حقول قصب، وليس مرتبطا بأي حادث أمني".

وفي واقعة منفصلة، قُتل أربعة أشخاص في انفجار غاز وقع أيضا السبت في حي كيانشهر بمدينة الأهواز في محافظة خوزستان بجنوب غرب البلاد.

وأفاد التلفزيون الرسمي بأن فرق الإنقاذ باشرت إزالة الأنقاض في موقع الانفجار لانتشال العالقين تحت الركام.

- إسرائيل "غير ضالعة"

وقال مسؤولان إسرائيليان لرويترز إن إسرائيل غير ضالعة في الانفجارين اللذين يأتيان وسط تزايد التوتر بين طهران وواشنطن بسبب قمع إيران الاحتجاجات التي عمت البلاد وبسبب برنامجها النووي.

ولم ترد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بعد على طلب للتعليق.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم 22 كانون الثاني إن "أسطولا" يتجه نحو إيران. وقالت مصادر عديدة الجمعة إن ترامب يدرس خيارات للتعامل مع إيران تشمل توجيه ضربات محددة الأهداف على قوات الأمن.

وفي وقت سابق اليوم السبت، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قادة الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا باستغلال المشكلات الاقتصادية في بلده، والتحريض على الاضطرابات وتزويد أشخاص بالوسائل اللازمة "لتمزيق الأمة".

ويقع ميناء بندر عباس على مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي بين إيران وسلطنة عُمان، ويمر عبره حوالي خمس النفط المنقول بحرا في العالم.

وتعرض الميناء لانفجار كبير في نيسان أسفر عن مقتل العشرات وإصابة ما يزيد على ألف شخص. وأنحت لجنة تحقيق حينئذ باللائمة في الانفجار على أوجه قصور في الالتزام بمبادئ الدفاع المدني والأمن.

واندلعت الاحتجاجات في شتى أنحاء البلاد في كانون الأول بسبب الصعوبات الاقتصادية وشكلت أحد أصعب التحديات التي واجهت الحكام من رجال الدين.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إن ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص قتلوا في الاحتجاجات، بينهم 500 من قوات الأمن.

رويترز + أ ف ب