بحضور أكثر من 150 خبيراً ومختصَّاً يمثِّلون مختلف القطاعات المعنيَّة.
افتتح رئيس الوزراء جعفر حسَّان، السَّبت، الجلسات الحواريَّة المتخصِّصة حول مشروع مدينة عمرة، وذلك بحضور أكثر من 150 خبيراً ومختصَّاً في الهندسة، والتَّخطيط العمراني والحضري، والبيئة، والنَّقل، والطَّاقة، والمياه، والاقتصاد، والاستثمار، وممثِّلين عن النَّقابات ذات العلاقة.
وأكَّد رئيس الوزراء خلال الافتتاح حرص الحكومة على نهج الشَّراكة مع أصحاب الخبرة من مختلف المجالات لبناء رؤية تطوير مشروع مدينة عمرة، باعتباره مشروع تطوير حضري شامل وبعيد المدى، مؤكِّداً أنَّ هذه النقاشات والحوارات ستستمرّ في المستقبل مع التقدُّم في مراحل هذا المشروع الوطني الذي يشمل جوانب اقتصاديَّة واستثماريَّة واجتماعيَّة وحضريَّة وتنمويَّة.
وتأتي الجلسات الحواريَّة المتخصِّصة حول مشروع مدينة عمرة في إطار سعي الحكومة لإشراك الخبراء الأردنيين في تطوير رؤية مشروع مدينة عمرة، والمشاريع التي يمكن تطويرها ضمن المشروع، خصوصاً المرحلة الأولى التي تضمّ حاليَّاً مشاريع استثماريَّة إنتاجيَّة تشمل مركزاً دوليَّاً للمعارض والمؤتمرات، ومدينة رياضيَّة متكاملة تضمُّ ستاداً دوليَّاً لكرة القدم ومدينة أولمبيَّة إلى جانبه، وصالات مجهَّزة بمعايير أولمبيَّة للرِّياضات المختلفة، والتي سيبدأ العمل فيها العام الحالي وتمتدُّ حتى عام 2029م.
وعرض وزير الاستثمار طارق أبو غزالة، خلال الجلسة الافتتاحيَّة، الإطار العام والأهداف الاستراتيجية ومسارات التخطيط والتنفيذ لمشروع مدينة عمرة، مؤكداً أن المشروع يُمثّل انتقالاً نوعياً في نهج التخطيط الحضري والاستثماري في المملكة، ويعكس توجّه الدولة نحو بناء مدن مستقبلية تقوم على التخطيط المسبق، والاستدامة، وربط التنمية الحضرية بالنمو الاقتصادي طويل الأمد.
كما أكد أبو غزالة أن المشروع يأتي ضمن رؤية وطنية شاملة وعابرة للحكومات تمثل رؤية التحديث الاقتصادي، من خلال نموذج تنموي وحضري واستثماري.
وأضاف بأن مشروع مدينة عمرة ليس مشروعًا عمرانيًا تقليديًا، ولا بديلًا عن العاصمة عمّان أو عاصمة إدارية، وإنما منصة تنموية واستثمارية متكاملة، صُممت لاحتضان مشاريع استثمارية وإنتاجية كبرى، تعزّز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتخفّف الضغط عن المدن القائمة، بما ينعكس على تحسين جودة الحياة وخلق فرص عمل مستدامة للأجيال القادمة.
وأكد أن الجلسات الحوارية المتخصصة توفر منصة تشاركية تجمع الخبرات الوطنية، والمختصين والشباب في حوارات بناءة، بهدف الخروج بتوصيات عملية تسهم في بناء نواة مدينة ذكية تراعي معايير الاستدامة، وتوازن بين المتطلبات الاقتصادية، والاستدامة البيئية، وتلبية الاحتياجات الاجتماعية والتنموية.
وبدأت في دار رئاسة الوزراء، عقب الجلسة الافتتاحيَّة، خمس جلسات متخصِّصة تشمل موضوعات: التنمية والتطوير الحضري، والأثر الاقتصادي وتكنولوجيا المستقبل، والمياه والطاقة والبيئة، والثقافة والتعليم، والرياضة والصحة والتنقل.
وتهدف الجلسات للاستماع إلى آراء وطروحات المشاركين، والاستفادة من خبراتهم للوصول إلى أفضل النماذج في تطوير المدن المستدامة، بما يسهم في الوصول إلى نواة لمدينة خضراء حديثة تراعي معايير الاستدامة وجودة الحياة، والهويَّة الأردنيَّة، وتفتح فرصاً استثماريَّة واقتصاديَّة واعدة.
وكان رئيس الوزراء قد أطلق المرحلة الأولى من مشروع مدينة عمرة نهاية شهر تشرين الثَّاني الماضي، حيث بدأت أعمال البنية التحتيَّة في المشروع؛ ليشكِّل نموذجاً جديداً في التَّطوير الحضري وإدارة النموّ السكاني طويل الأمد؛ ونواة لمدينة مستقبليَّة نموذجيَّة للشَّباب والجيل القادم، بتنظيم وتخطيط مُحكَم، تمتدّ مراحل تطويرها على مدى 25 عاماً، وبشكل عابر للحكومات.
المملكة
