- وزير الإدارة المحلية: مدينة عمرة مشروع تنموي استثماري وطني يبدأ من الصفر
- المصري: مدينة الموقر الصناعية توفر وظائف واسعة ومتنوعة لسكان "عمرة"
أكد وزير الإدارة المحلية وليد المصري أن مشروع مدينة عمرة ليس مشروعاً عقارياً سكنياً، وإنما مشروع استثماري تنموي حضري متكامل، مشدداً على أن المدينة لن تكون تابعة لأمانة عمّان أو لأي بلدية، بل ستُقام كنموذج جديد لمدينة حديثة تُنشأ من الصفر.
جاء ذلك خلال الجلسة المتخصصة بالتنمية والتطوير الحضري لمشروع مدينة عمرة، التي عقدت السبت في رئاسة الوزراء، ضمن سلسلة جلسات حوارية تهدف إلى بلورة الرؤية التنموية الشاملة للمشروع.
مشاريع كبرى ضمن المرحلة الأولى
وأوضح المصري أن المرحلة الأولى من المشروع، والمقررة عام 2029، تتضمن تنفيذ مشاريع محفزة، من أبرزها: مدينة رياضية متكاملة، استاد دولي، أرض للمعارض، قاعات للمؤتمرات، حديقة بيئية، حلبة سباق، ومدينة ترفيهية.
وأشار إلى أن قرب مدينة الموقر الصناعية من موقع مشروع مدينة عمرة يوفر فرص عمل واسعة ومتنوعة لسكان المدينة، مؤكداً عقد المزيد من الجلسات الحوارية وإشراك الشباب فيها، باعتبار أن الأجيال القادمة ستكون المستفيد الأكبر من المشروع.
افتتاح شوارع وطرح عطاءات
من جانبه، أكد وزير الأشغال العامة والإسكان ماهر أبو السمن أن مخرجات النقاشات الجارية سيتم الأخذ بها لتحسين وتجويد أحكام البناء والتنظيم في مشروع المدينة، لافتاً إلى أن الوزارة باشرت بافتتاح شوارع داخل المشروع، إضافة إلى طرح عطاءات لإنشاء حلبة السباق والاستاد الدولي، ليكونا جاهزين بحلول عام 2029.
إجماع الخبراء: مشروع وطني تنموي
وأجمع الخبراء والمختصون المشاركون في الجلسة على أن مشروع مدينة عمرة يُعد مشروعاً وطنياً اقتصادياً تنموياً حضرياً، ويشكل استثماراً حيوياً متكاملاً، مؤكدين ضرورة التركيز على هوية المدينة لتكون مدينة تنموية معرفية جاذبة للسكان، ونموذجاً للمدن الذكية والمستدامة، وليس مجرد مدينة سكنية.
كما شدد المشاركون على أهمية استثمار الموقع المتميز للمدينة وتسويقها خارجيا، وإعداد دراسة سوق شاملة قبل وضع المخطط الشمولي، إلى جانب تسويق المشروع إعلاميا وشرح الحوافز والإعفاءات المتوقعة للمستثمرين.
بنية تحتية وخدمات جاذبة
وطالب الخبراء بوقف التوسع التنظيمي في المناطق المجاورة للمشروع منعاً للتداخل العمراني، وضرورة توفير بنية تحتية متطورة تشمل النقل والمواصلات والطاقة والمياه، إلى جانب إنشاء جامعات ومدارس ومستشفيات عالية الجودة، فضلاً عن استثمار القصور الأثرية المجاورة في تشكيل هوية المدينة.
وأشاروا إلى أن المشروع يفتح آفاقاً استثمارية واسعة في قطاعات متعددة، من بينها القطاع الزراعي، خاصة أن منطقة المشروع تُعد من مناطق البادية وليست صحراء، مؤكدين أهمية إجراء دراسات جيولوجية وطبوغرافية دقيقة للأرض.
خمس جلسات حوارية متخصصة
وخصصت الجلسة لمناقشة محاور التخطيط العمراني والتطوير الحضري، والدور التنموي للمشروع، وانعكاسه على البيئة والمجتمع المحلي، بهدف وضع مبادئ توجيهية عامة للتنمية الحضرية، وصياغة رؤية واضحة، وتحديد المخاطر الحضرية الواجب تجنبها خلال مراحل التخطيط والتطوير.
ويُشار إلى أن هذه الجلسة جاءت ضمن خمس جلسات حوارية متخصصة عقدتها رئاسة الوزراء حول تطوير مشروع مدينة عمرة، بمشاركة أكثر من 150 خبيرا ومختصا، حيث تمحورت الجلسات بشأن: التنمية والتطوير الحضري، الأثر الاقتصادي وتكنولوجيا المستقبل، المياه والطاقة والبيئة، الثقافة والتعليم، والرياضة والصحة والتنقل.
المملكة
