نسبت القناة 12 الإسرائيلية إلى مصدر أمني قوله إنه جرى افتتاح معبر رفح بشكل أولي وبحضور ممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومصر، بعد أكثر من عام ونصف من الإغلاق شبه الكامل.

وذكرت القناة، الأحد، أنه "قد يسمح لبعض الأفراد اليوم بالعبور من معبر رفح لكن لن يتجاوز العدد 150".

وأوضح مسؤول الإعلام في مكتب الاتحاد الأوروبي في القدس شادي عثمان، الأحد، أن المعبر سيشهد "تشغيلا تجريبيا"، لتسهيل حركة الفلسطينيين من وإلى قطاع غزة، وفق ما نقلت وسائل إعلام فلسطينية.

وأكد عثمان أن الهدف الأساسي في هذه المرحلة هو ضمان فتح المعبر في الاتجاهين، بما يسمح بدخول وخروج السكان بسلاسة.

وشدد عثمان على أن المرجعية القانونية لعمل الاتحاد الأوروبي في معبر رفح مرتبطة بالاتفاقيات السابقة، ولا سيما "اتفاقية 2005"، مشيراً إلى أن دوره يتركز في الجانب الرقابي لضمان تنفيذ المعايير المتفق عليها.

وذكّر عثمان بأن الاتحاد الأوروبي كان حاضراً في فترات سابقة من فتح المعبر، خاصة خلال الهدنة الأولى التي سمحت بخروج عدد من المواطنين من القطاع.

ويأتي افتتاح المعبر بعد أشهر من نداءات وجهتها دول والأمم المتحدة ومنظمات إنسانية وسكان القطاع الذين يعيشون ظروفا شديدة القسوة بين الدمار وفي ظل الحصار.

وعلى رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 10 تشرين الأول، أحجمت إسرائيل عن اتخاذ أيّ خطوة بشأن معبر رفح بين غزة ومصر.

وأعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية المحتلة "كوغات" أنه "سيُسمح بالدخول والخروج من قطاع غزة عبر معبر رفح بالتنسيق مع مصر، وبعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي".

وأوضحت أنه سيُسمح للسكان الذين غادروا أثناء الحرب حصرا العودة.

وكانت حركة حماس جددت الجمعة، الدعوة لفتح المعبر. وطالبت في بيان "بالضغط الجاد لوقف هذا العدوان المتكرر على شعبنا، والانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية، بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، وتمكين اللجنة الوطنية من العمل في قطاع غزة الذي دمّره الاحتلال ".

ورفح هو المعبر البري الوحيد الذي يصل غزة بالعالم الخارجي من دون المرور بإسرائيل. وهو يقع في الأراضي التي ما زالت تسيطر عليها القوات الإسرائيلية بعد سريان وقف إطلاق النار.

وسيطرت إسرائيل على المعبر في أيار 2024، قبل أن يعاد فتحه لفترة وجيزة في مطلع 2025.

وينتظر سكان القطاع المُحاصر والمدمّر، والأمم المتحدة والعديد من المنظمات، فتح المعبر بفارغ الصبر نظرا للأوضاع الإنسانية الكارثية التي تسببت بها الحرب في غزة.

غير أن إعلان إسرائيل إعادة فتح المعبر بشكل محدود ووفق قيود صارمة، بعد ضغوط أميركية قوية، لا يرقى إلى مطالب الأمم المتحدة ولا المنظمات الإنسانية ولا حركة حماس.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق "نأمل بالطبع أن يسمح (فتح معبر) رفح بنقل البضائع... فهذا أساسي لزيادة الإمدادات الإنسانية الوافدة إلى غزة ومن شأنه أن يسهم في توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية".

وأضاف أنه بالنسبة إلى "هؤلاء الذين يغادرون، فقد قلنا مرارا إنه ينبغي أن يتسنّى لهؤلاء الراغبين في المغادرة أو في العودة القيام بذلك على أساس طوعي وفي أمان".

المملكة + أ ف ب