أكّد الخبير بالتجارة الإلكترونية إيهاب أبو دية أنّ التجار المحليين سيستفيدون من قرار الحكومة بفرض الضريبة على الطرود، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه لا توجد حاليا أي منصة تجارية أردنية قادرة على توفير بديل حقيقي للمنصات الدولية.
وأوضح أبو دية خلال حديثه في برنامج "الأحد الاقتصادي" أنّ فرض الضريبة لن يدفع المستهلكين للعودة إلى الأسواق التقليدية، لافتا إلى أن الحل يكمن في قيام المحالّ التجارية بتطوير أعمالها ومنح المتسوقين خيارات متنوعة تلبي احتياجاتهم المتغيرة.
وبيّن أن التجارة الإلكترونية تلعب دورا مهما في تقليل معدلات البطالة لدى العديد من المواطنين، متوقعا أن يصل حجم سوق التجارة الإلكترونية إلى نحو 40 تريليون دولار خلال السنوات المقبلة.
وشدّد على أن التجربة الشرائية هي أفضل وسيلة تستطيع المنصات من خلالها كسب ثقة المستهلكين، داعيا إلى ضرورة استغلال المواقع الإلكترونية العالمية لإيصال السلع الأردنية إلى مختلف أنحاء العالم.
وأوضح أبو دية أن معظم محاولات تنظيم التجارة الإلكترونية في الأردن ما تزال محاولات فردية، في ظل غياب منصات أردنية قادرة على توفير بديل حقيقي للمنصات الدولية.
وأشار إلى وجود فرص ضائعة تقدر بالملايين نتيجة عدم استغلال المنصات الإلكترونية لتوصيل البضائع الأردنية إلى الخارج، مؤكدا أن هناك العديد من قصص النجاح في مجال التجارة الإلكترونية، لكنها تحتاج إلى الاستمرارية والتطوير لتحقيق أثر اقتصادي أوسع.
من جانبه، قال الخبير في مجال تكنولوجيا المعلومات حمزة العكاليك إن ضريبة المبيعات على السلع سارية المفعول أصلا، وتشمل الطرود ضمن نطاق تطبيقها.
وأشار إلى أنه لا يوجد أي منصة أو محل تجاري أردني يعمل بالتجارة الإلكترونية بالشكل الفعلي، موضحا أن الشراء عبر الإنترنت أسهم في خفض تكاليف التسوق على المواطنين.
وأضاف العكاليك أن الشراء من مواقع التسوق العالمية يتيح للمواطنين ميزة خدمة إعادة الكلفة، معتبرا أن على غرف التجارة دورا أساسيا في مساعدة مالكي المحال التجارية للوصول إلى جميع مناطق المملكة.
وأكّد أن التجارة الإلكترونية لا يُفترض أن تكون من اختصاصات الحكومة، منتقدا في الوقت ذاته ضعف دور دائرة حماية المستهلك في وزارة الصناعة والتجارة فيما يتعلق بالتجارة الإلكترونية.
ولفت إلى أن قانون حماية المستهلك لا يرتقي إلى المعايير العالمية المعمول بها في هذا المجال.
المملكة
