أظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة تسجيل 48,403 صافي فرص العمل المستحدثة في سوق العمل الأردني خلال النصف الأول من عام 2025، مع توقعات ببلوغ قرابة 100 ألف فرصة عمل مع نهاية العام، مدفوعة بتوسّع فرص العمل في القطاعات الإنتاجية وتحسن الطلب المحلي على العمالة.
وأظهرت البيانات أن الأردنيين استحوذوا على 94% من هذه الفرص، مسجلين نمواً بنسبة 11% مقارنة بالنصف الأول من عام 2024، مما يعكس تحسناً في قدرة الاقتصاد الوطني على توليد فرص تشغيل مستدامة واستيعاب العمالة المحلية.
وفي المقابل، تراجع صافي الوظائف المستحدثة لغير الأردنيين بنسبة 56% مقارنة بالنصف الأول من عام 2024، بما يعكس زيادة الاعتماد على العمالة الوطنية داخل سوق العمل.
ويحتسب صافي عدد الوظائف المستحدثة من خلال طرح مجموع عدد الوظائف التي تم تركها من مجموع عدد الوظائف التي حصل عليها الأفراد خلال نفس فترة الإسناد الزمني، والبالغة ستة أشهر.
* فريحات: النصف الثاني من العام يسجل عادة فرص عمل أكثر من النصف الأول
ورجّح مدير عام دائرة الإحصاءات العامة حيدر فريحات، في حديثه لـ "المملكة" الاثنين، أن يسجّل النصف الثاني من العام 2025 عددا أكبر من فرص العمل المستحدثة مقارنة بالنصف الأول، مشيرًا إلى أن هذا الاتجاه لوحظ بشكل واضح في نتائج المسوح التي تنفذها الدائرة بشكل دوري.
وأوضح فريحات أن دائرة الإحصاءات العامة تقوم باحتساب هذا المؤشر منذ عام 2007، وأن نتائج المتابعة المستمرة تؤكد أن النصف الثاني غالبًا ما يشهد مستويات أعلى من فرص العمل الجديدة، ما يجعل التوقعات لبقية العام مبنية على قراءة واقعية للاتجاهات السابقة، وليس على تقديرات ظرفية.
وأضاف أن المقارنة بين نصفي العام تُعد جزءًا أساسيًا من منهجية التحليل التي تعتمدها الدائرة، لافتا النظر إلى أن تكرار ارتفاع فرص العمل في النصف الثاني يُعد سمة ثابتة في نتائج المسوح، وهو ما ينعكس على التقديرات المتعلقة بإجمالي فرص العمل مع نهاية كل عام.
وبيّن فريحات أن قراءة نتائج النصف الأول لا تكتمل بمعزل عن النصف الثاني، مؤكدًا أن النتائج النهائية لأي عام لا يمكن حسمها إلا بعد استكمال بيانات النصف الثاني، والذي غالبًا ما يعزز الأرقام المسجلة في النصف الأول، وفق ما تظهره السلاسل الزمنية للمؤشر.
المملكة
