حذر نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع ضيف الله أبو عاقولة من تداعيات القرار الصادر عن الحكومة السورية بمنع دخول الشاحنات الأجنبية إلى أراضيها، واصفا القرار بأنه مفاجئ ومربك لحركة التجارة والنقل بين البلدين.

وقال أبو عاقولة، في تصريح لـ"المملكة"، السبت، إن القرار أوقف العمل بالنظام المعتمد سابقا القائم على "الدور تو دور"، واستبدله بنظام "باك تو باك" في معبر جمرك جابر - نصيب، ما أدى إلى إرباك كبير في حركة الشاحنات، موضحا أن حجم التبادل اليومي يصل إلى نحو ألف شاحنة بين الأردن وسوريا، وهو رقم لا تستوعبه البنية التحتية الحالية لمركز جمرك جابر - نصيب.

وأوضح أن استمرار القرار سيؤدي إلى تعطل الشاحنات لعشرات الأيام، وتكدّس البضائع، وارتفاع كلف النقل، إضافة إلى احتمالية تلف بعض الشحنات، لاسيما المواد الإنشائية والصادرات الأردنية، والبضائع الواردة عبر ميناء العقبة أو القادمة من دول الخليج والمتوجّهة إلى السوق السورية.

وأشار إلى أن القرار ألحق ضررا بجميع أطراف سلسلة التوريد، مؤكدا أن التاجر السوري يعدّ المتضرر الأكبر نتيجة تأخر وصول البضائع وارتفاع كلفها، إلى جانب تضرر الناقلين الأردنيين والخليجيين، والصادرات الأردنية التي قد تفقد قدرتها التنافسية في السوق السورية مع زيادة كلف الشحن.

وبيّن أبو عاقولة أن القرار استثنى بضائع الترانزيت العابرة للأراضي السورية إلى دول أخرى، إلا أن ذلك لا يخفف من الأثر السلبي على حركة التجارة المباشرة، مؤكدا أن البنية التحتية في جمرك نصيب غير مهيأة لتطبيق مثل هذه القرارات المفاجئة.

وأضاف أن النقابة تواصلت مع الجهات الرسمية الأردنية، بما فيها وزارات الخارجية والنقل والصناعة والتجارة ودائرة الجمارك، التي تبذل جهودا للتواصل مع الجانب السوري، معربا عن الأمل بتعليق القرار مؤقتا لحين التوصل إلى حلول بديلة عبر تنسيق مشترك يضمن انسياب حركة البضائع ويحدّ من الخسائر على مختلف الأطراف.

المملكة