أكد أمين عام وزارة المياه والري، جهاد المحاميد، الأربعاء، أن المياه الجوفية باتت تشكل ركيزة أساسية للأمن المائي الوطني، في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها الأردن، وذلك خلال ورشة عمل متخصصة حول دراسة تقييم موارد المياه الجوفية في حوض الديسي.

وجاءت الورشة بتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية، وتنفيذ مؤسسة BRGM، وبالتعاون مع وزارة المياه والري وسلطة المياه، وبحضور خبراء وممثلين عن قطاع المياه والجهات الداعمة.

وأشار المحاميد إلى أن مشروع الناقل الوطني يعد مشروعا استراتيجيا لتحلية نحو 300 مليون متر مكعب سنويا من المياه، بما يلبي احتياجات المملكة المائية، ويسهم في تحقيق الأمن المائي، وتعزيز الاعتماد على الذات، وسد الفجوة المائية، وضمان مصدر مياه مستدام ومستقل.

وأوضح أن المشروع يدمج بين البحث التطبيقي والنمذجة العددية وبناء القدرات لإدارة حوض الديسي، باعتباره أحد أكبر أنظمة المياه الجوفية غير المتجددة والعابرة للحدود في المنطقة، ومصدرا استراتيجيا للمملكة.

وبين أن الدراسة تهدف إلى دعم الإدارة المستدامة للحوض من خلال محاور تقنية تشمل التقييم التفصيلي عبر دراسة سلوك النظائر المشعة في آبار الدبيبدب ومحيطها، إضافة إلى التنبؤ المستقبلي باستشراف تراكيز الراديوم في المياه الجوفية للخمسين سنة المقبلة وربطها بأنماط الضخ، إلى جانب التطوير التقني من خلال تحديث النموذج العددي لتدفق المياه وتطوير خرائط تصنيفية تدعم التخطيط المستقبلي وتصميم الآبار الجديدة.

من جانبه، أشاد مدير قسم المياه والطاقة في الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) بمستوى التعاون الوثيق بين الوكالة الفرنسية للتنمية ووزارة المياه والري، مؤكدا أهمية نتائج هذه الدراسة في تزويد صناع القرار ببيانات دقيقة تسهم في كفاءة إدارة المصادر المائية في مختلف محافظات المملكة.

بدورها، قالت مديرة قسم المياه في مؤسسة BRGM المهندسة إيرين بلم إن نتائج الدراسة مهمة في التعرف على أبرز التحديات المستقبلية التي قد تواجه المياه الجوفية في حوض الديسي من حيث الكمية والنوعية، ومساعدة صناع القرار في إدارة مصادر المياه والمشاريع المستقبلية في قطاع المياه.

المملكة