أكّد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، خميس عطية، أن الحديث عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ليس ترفا فكريا أو ملفا قطاعيا محدودا، بل هو معيار حقيقي لتقدم الدول وامتحان أخلاقي لصلابة منظوماتها السياسية والتشريعية.
وقال عطية خلال رعايته، الأحد، جلسة حوارية بعنوان "دور البرلمان في تعزيز مواطنة الأشخاص ذوي الإعاقة"، بحضور مساعدي الرئيس هالة الجراح وميسون القوابعة والنواب ديمه طهبوب ولبنى نمور وهدى نفاع ومحمد بني ملحم ونور أبو غوش وإيمان عباسي وراكين أبو هنية وبيان المحسيري، إن المواطنة لا تتجزأ، والحقوق لا تمنح على سبيل الامتياز، بل تصان باعتبارها أصلا دستوريا ثابتا".
وأضاف، أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان مشاركتهم الكاملة في الحياة العامة واجب وطني، وكرامة الإنسان الأردني هي الأساس الذي تقوم عليه سياسات الدولة، وهذه الرؤية الملكية شكلت بوصلة عمل واضحة لمؤسساتنا كافة، سواء السلطة التشريعية أو المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والذي له دور ريادي في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم ودمجهم في سوق العمل وتوفير البيئة المناسبة لهم.
وأشار عطية إلى أن التشريع العادل هو المدخل الحقيقي للدمج، والرقابة الفاعلة هي الضمانة لتنفيذ القوانين بروحها لا بنصوصها فقط. ومن هنا، فإننا ماضون في مراجعة الأطر القانونية وتطويرها بما يعزز إمكانية الوصول، ويكفل تكافؤ الفرص، ويدعم المشاركة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للأشخاص ذوي الإعاقة.
وتابع، أن مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية وضعت المشاركة الفاعلة في صلب مشروع التحديث، مما يعني توسيع قاعدة الانخراط في الحياة الحزبية والانتخابية والتمثيلية، على نحو يعكس التنوع المجتمعي ويصونه، لافتا إلى أن قوة الدولة تقاس بقدرتها على احتضان جميع أبنائها، وقدرتها على إزالة الحواجز المادية والتشريعية والثقافية التي تعيق المشاركة الكاملة.
وأكد أن الأشخاص ذوي الإعاقة ليسوا متلقين للرعاية، بل شركاء في البناء، وأصحاب طاقات وخبرات تثري العمل العام، لافتا إلى أن مجلس النواب أقر تشريعات مهمة، وعلى رأسها قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذي يهدف إلى تنظيم شؤونهم وتوفير حماية شاملة لحقوقهم.
وأشار عطية إلى الجهود المخلصة لسمو الأمير رعد بن زيد الذي قضى حياته مدافعا عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وحل قضاياهم، لافتا كذلك إلى جهود سمو الأمير مرعد بن رعد رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي يقود المجلس بكفاءة واقتدار. والشكر موصول للأمانة العامة للمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بكافة كوادرها على جهودهم الرائعة والمخلصة.
المملكة
