دعا الاتحاد الأوروبي، إسرائيل، الاثنين، إلى التراجع عن إجراءاتها الجديدة الهادفة إلى تسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، منتقدا "تصعيدا جديدا" في المنطقة.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أنور العنوني إن القرار الإسرائيلي "يشكل تصعيدا جديدا. ... نذكّر بأن ضم (الضفة الغربية) غير قانوني من منظور القانون الدولي. ندعو إسرائيل إلى العودة عن هذا القرار".

وفي ردّه على أسئلة الصحفيين، أكد أن هذه الخطوة "تتعارض بوضوح مع قرار مجلس الأمن رقم 2334، وتُقوّض قابلية حل الدولتين للاستمرار"، مشيرا إلى أن القرار يأتي بعد إجراءات سابقة هدفت إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية في مناطق أخرى من الضفة الغربية.

وأضاف العنوني أن موقف الاتحاد الأوروبي "واضح وثابت منذ زمن طويل"، ويتمثل في عدم الاعتراف بسيادة إسرائيل على الأراضي التي احتلتها منذ حزيران 1967، التزاما بقرارات مجلس الأمن الدولي.

وفي السياق ذاته، شدد على ضرورة وقف أعمال العنف وسقوط الضحايا، داعيًا جميع الأطراف إلى تنفيذ خطة السلام ووقف إطلاق النار، "من أجل وضع حد للخسائر في الأرواح على الأرض".

وأشار العنوني كذلك إلى أن الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كانت قد أصدرت، الأسبوع الماضي، بيانًا مشتركًا مع عدد من المفوضين بشأن القرارات الإسرائيلية الأخيرة، في إطار متابعة الاتحاد للتطورات الميدانية وجهوده لدعم مسار التهدئة.

ووافقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، على مقترح يقضي بفتح باب تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، للمرة الأولى منذ عام 1967، بما يتيح استئناف إجراءات تسوية الأراضي في المنطقة.

وقدّم المقترح كل من وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، وينصّ على تجديد نظام تسوية الأراضي في الضفة الغربية بعد توقفه منذ عام 1967.

وكان المجلس الأمني الوزاري المصغر (الكابينيت)، صادق الأحد الماضي، على سلسلة قرارات قدّمها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الجيش يسرائيل كاتس، تؤدي إلى تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة.

ومن المتوقع أن تؤدي القرارات إلى تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة وتعميق مخطط الضم وتسمح بهدم مبانٍ بملكية فلسطينية في المناطق "أ"، وتهدف إلى توسيع كبير للاستيطان، بحيث إن إلغاءها مقرون بتعقيدات قانونية.

ووفق البيان الرسمي، فإنّ القرارات تهدف إلى إزالة عوائق قائمة منذ عشرات السنين تسهم في تمكين تطوير متسارع للاستيطان في المنطقة، كما تلغي القانون الأردني الذي يحظر بيع الأراضي لليهود.

المملكة