قال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، الجمعة، إن الحركة لا تمانع وجود قوة دولية لحفظ السلام في غزة، لكنها ترفض أي تدخل "في الشأن الداخلي" للقطاع.

وصرح قاسم: "موقفنا من القوات الدولية واضح: نريد قوات حفظ سلام تراقب وقف إطلاق النار وتضمن تنفيذه، وتشكل حاجزا بين جيش الاحتلال وأهلنا في القطاع، ولا تتدخل فى الشأن الداخلي في غزة".

وأضاف: "تدريب قوات الشرطة الفلسطينية ضمن إطارها الوطني لا مشكلة فيه لحفظ الأمن الداخلي في القطاع ومواجهة الفوضى التي يحاول الاحتلال وميليشياته خلقها".

وعُقد أول اجتماع لمجلس السلام الذي أُنشئ أساسا للمساعدة في إعادة إعمار غزة الخميس، في واشنطن، لمناقشة تمويل هذه المهمة الضخمة ونشر قوات أجنبية تكلف تحقيق الاستقرار في القطاع عقب سنتين من الحرب المدمرة التي شنتها إسرائيل في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وخلال الاجتماع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن عدة دول ومعظمها خليجية، تعهدت تقديم "أكثر من سبعة مليارات دولار" لإعادة إعمار غزة.

كما حدد هذا الاجتماع ملامح قوة تحقيق الاستقرار التي ستُنشأ بقيادة الولايات المتحدة ويتوقع أن تضم ما يصل إلى 20 ألف جندي بينهم 8 آلاف إندونيسي.

وأعلن الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز أن اندونيسيا، أكبر دول العالم الإسلامي من حيث عدد السكان، ستتولى منصب نائب قائد قوة تحقيق الاستقرار.

وأضاف أن أربع دول تعهدت رفد هذه القوة بالجنود بالإضافة إلى إندونيسيا، هي المغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا.

من جهته، أعلن منسّق مجلس السلام نيكولاي ملادينوف أن باب الانتساب فُتح الخميس لإنشاء قوة من الشرطة في قطاع غزة تكون بعيدة من نفوذ حركة حماس.

وقال ملادينوف خلال الاجتماع "في الساعات الأولى فقط (لفتح باب الانتساب)، قدم ألفا شخص طلبات للانضمام الى قوة الشرطة الوطنية الفلسطينية".

وفي سياق متصل، أعلن قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة الخميس الماضي خلال اجتماع مجلس السلام في واشنطن التزام خمس دول بإرسال قوات إلى القطاع.

وقال الجنرال جاسبر جيفيرز "أول خمس دول تعهدت بإرسال قوات للعمل ضمن قوة الاستقرار الدولية هي إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا. وتعهدت أيضا دولتان بتدريب أفراد الشرطة، وهما الأردن ومصر".

وقال جيفيرز إن قوة الاستقرار الدولية ستبدأ بالانتشار في رفح جنوب قطاع غزة وتدريب الشرطة هناك ثم "التوسع قطاعا تلو الآخر".

وأضاف أن الخطة طويلة الأمد تتمثل في مشاركة 20 ألف جندي من قوة الاستقرار الدولية وتدريب 12 ألف شرطي.

وفي ذات السياق، قال متحدث باسم الجيش الإندونيسي، إن جاكرتا تجهز ألف عسكري لاحتمال إرسالهم إلى قطاع غزة بحلول أوائل نيسان ضمن قوة مقترحة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

وذكر المتحدث دوني برامونو أن القرار النهائي في هذا الصدد سيتخذه الرئيس برابوو سوبيانتو، مضيفا أن إجمالي عدد الجنود الجاهزين للانتشار سيبلغ ثمانية آلاف جندي بحلول حزيران.

وذكر في رسالة نصية "ما يزال جدول المغادرة خاضعا بالكامل للقرارات السياسية للدولة والآليات الدولية ذات الصلة".

أ ف ب + المملكة