قال المتحدث باسم حركة فتح عبد الفتاح دولة، إن التصريحات الصادرة عن السفير الأميركي لدى إسرائيل استفزازية وتفتقر إلى الأعراف الدبلوماسية، وتنسجم مع مخططات اليمين المتطرف في دولة الاحتلال، مؤكدا أن هذه التصريحات تمنح غطاء لسلوك عدواني يتناقض مع ما تعلنه الإدارة الأميركية عن سعيها لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وأضاف عبد الفتاح، في تصريحات لـ"المملكة"، فجر الأحد، أن الأردن كان سباقا في الرد على هذه التصريحات، داعيا الإدارة الأميركية إلى تقديم تفسير واضح لما صدر عن سفيرها، والالتزام بخطاب ينسجم مع جهود السلام والأمن الإقليمي.
وفيما يتعلق بالمسار السياسي في قطاع غزة، أكد أن تغييب الطرف الفلسطيني الرسمي عن أي أطر أو مجالس معنية بغزة أمر غير مقبول، مشيرا إلى أن مشاركة مسؤولين من دولة الاحتلال في مثل هذه الأطر، رغم أن رئيس وزرائها مطلوب للعدالة الدولية، يثير تساؤلات حول المعايير المعتمدة.
وشدد عبد الفتاح على أن المؤسسة الفلسطينية الرسمية لا يمكن تجاوزها، مؤكدا أن أي مسار سياسي أو إداري أو أمني في غزة لن ينجح دون دور مباشر للسلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، وبرئاسة محمود عباس، باعتبارها مصدر الشرعية القانونية والسياسية.
وأوضح أن إعلان إنشاء مكتب ارتباط خاص بقطاع غزة يهدف إلى توفير قناة رسمية ومنظمة للتنسيق، ومنع الازدواجية الإدارية والقانونية والأمنية، وترسيخ مبدأ النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، لافتا إلى أن الحكومة الفلسطينية برئاسة محمد مصطفى جاهزة لتحمل مسؤولياتها الإدارية والخدمية في القطاع.
وفي ملف الانقسام الفلسطيني، أشار عبد الفتاح إلى بدء حوارات وطنية شملت لقاءات ثنائية مع فصائل فلسطينية، مؤكدا الحاجة إلى موقف وطني موحد، ومشددا على أن قضايا الأراضي والموظفين والتعليم والصحة والمعابر لا يمكن إدارتها دون مرجعية حكومية فلسطينية شرعية.
وأكد أن أي خطة سياسية، بما فيها المبادرات الأميركية المرتبطة بإدارة دونالد ترامب، أو تنفيذ قرارات مجلس الأمن، لا يمكن أن تتم إلا عبر الحكومة الفلسطينية الشرعية، مشيرا إلى أن هذا الموقف يحظى بدعم عربي واسع تقوده المملكة الأردنية الهاشمية، إلى جانب مصر والسعودية وقطر وتركيا.
المملكة
