أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السبت، أن بلاده "لم يتم إخطارها ولم تشارك" في الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، مشددا على أن الضربات لن تحل أزمة الملف النووي ولن تضمن "الحقوق المشروعة للشعب الإيراني في أن يُسمع صوته".
وقال ماكرون في مستهل اجتماع لمجلس الدفاع في قصر الإليزيه "آمل أن نتمكن من اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان إعادة العمل الدبلوماسي لمساره".
وأضاف "لا يمكن لأحد أن يعتقد أن قضية البرنامج النووي الإيراني، والنشاط البالستي، وزعزعة الاستقرار الإقليمي سيتم حلها ببساطة من خلال الضربات، ولا بالطبع الحقوق المشروعة للشعب الإيراني في أن يُسمع صوته".
وتابع "ما عبّر عنه في الأشهر الأخيرة، رغم تعرضه لقمع شديد، هو القدرة على تقرير مصيره بنفسه، وهذا أيضا أحد الأمور التي علينا بذل كل ما في وسعنا للدفاع عنها".
وأكد ماكرون أن "فرنسا لم يتم إخطارها ولم تشارك في الأمر، تماما مثل جميع دول المنطقة وحلفائنا".
وتابع أن "الأولوية المطلقة" لفرنسا هي سلامة مواطنيها و"قواعدها العسكرية" في المنطقة.
ولفت إلى أن "الأمر يتعلق بالوقوف إلى جانب جميع الدول المتضررة اليوم من الرد الإيراني أو التي يهدد سلامتها الإقليمية وسيادتها"، مشيرا خصوصا إلى دول الخليج.
على صعيد متصل، أعلن قصر الإليزيه أن ماكرون تحدث مع معظم قادة المنطقة باستثناء إسرائيل.
وأجرى الرئيس الفرنسي اتصالات مع قادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن والعراق والكويت وإقليم كردستان العراق.
وكان قد دعا في وقت سابق إلى "وقف التصعيد الخطير"، معتبرا أن الجمهورية الإسلامية "ليس لديها خيار آخر" سوى التفاوض "بحسن نية" على تفكيك البرنامجين النووي والصاروخي.
كما أعلن عبر منصة إكس أن فرنسا "على أتمّ الاستعداد لنشر الموارد اللازمة لحماية أقرب شركائها بناء على طلبهم".
أ ف ب
