قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن وزراء خارجية التكتل سيعقدون اجتماعا "طارئا" بشأن إيران الأحد، بعد الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية والهجمات الانتقامية الإيرانية.
وأدانت بروكسل رد طهران الذي دفع كثرا إلى الاحتماء من الصواريخ في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
وجاء في منشور لكالاس على منصة إكس أن "الهجمات العشوائية التي يشنّها النظام الإيراني على جيرانه تنطوي على مخاطر جرّ المنطقة إلى حرب أوسع نطاقا"، وقال إن الوزراء سيعقدون اجتماعا عبر الفيديو بشأن "الأحداث المتسارعة".
وأضافت "من الضروري ألا يتوسّع نطاق الحرب أكثر من ذلك. هناك قرارات يتعيّن على النظام الإيراني اتّخاذها".
وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران السبت، وأوردت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل استهدفت خامنئي في ضربات السبت.
وردّت الجمهورية الإسلامية بإطلاق وابل من الصواريخ على دول الخليج التي تستضيف قواعد أميركية، وعلى إسرائيل.
وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا "تشكّل هذه الضربات تصعيدا خطيرا في الوضع العسكري في الشرق الأوسط.
وأعبّر عن تضامني الكامل مع الدول المستهدفة"، مرحبا بقرار عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي عند التاسعة من مساء السبت بتوقيت غرينتش (16,00 بتوقيت نيويورك) الأحد.
وجاء في منشور لكوستا على منصة للتواصل الاجتماعي "يجب أن يعمل المجلس على إعادة إرساء السلام والاستقرار في المنطقة، وعلى ضمان ألا تمتلك إيران سلاحا نوويا أبدا".
وأفادت الإمارات بتسجيل أضرار نجمت عن صواريخ في دبي وأبوظبي، وعن مقتل مدني واحد في هجوم إيراني، مع سماع دوي انفجارات جراء الدفاعات الجوية ووابل الصواريخ الإيرانية فوق السعودية والبحرين وقطر والأردن والكويت.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين "أبلغت دعمنا الكامل وقدّمت تعازينا إثر ضربات إيران والخسائر البشرية التي نجمت عنها" بعد مكالمة مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد.
وكتبت على منصة إكس "تشكل هذه الهجمات انتهاكا صارخا لسيادة دولة الإمارات، وخرقا واضحا للقانون الدولي".
وكانت فون دير لايين قد حضّت مع كوستا في وقت سابق "كل الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وحماية المدنيين، والاحترام الكامل للقانون الدولي".
وأضافا "إن ضمان السلامة النووية ومنع أي إجراءات يمكن أن تزيد التوترات أو تقوّض نظام عدم الانتشار النووي العالمي أمر بالغ الأهمية".
في الأثناء، يعمل الاتحاد الأوروبي على سحب الموظفين غير الأساسيين من المنطقة، بحسب كالاس.
وقالت كالاس إن "شبكتنا القنصلية منخرطة بالكامل في تسهيل مغادرة رعايا الاتحاد الأوروبي".
وأوضحت كالاس أن قوة الاتحاد الأوروبي البحرية "أسبيديس" في البحر الأحمر ما زالت "في حالة تأهّب قصوى" وهي مستعدة للإسهام في إبقاء الممر البحري مفتوحا، مشيرة إلى أنها أجرت محادثات مع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ومع وزراء آخرين في المنطقة.
أ ف ب
