قال سمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، الاثنين، إن الكويت تعرضت لاعتداء "غاشم" من دولة جارة مسلمة، على الرغم من أن الكويت لم تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو سواحلها في أي عمل عسكري ضدها، في إشارة إلى الاعتداءات التي تعرضت لها الكويت من إيران.
وأضاف الصباح، في كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان، أن الكويت أبلغت إيران مرارا عبر القنوات الدبلوماسية أنه لم يتم استخدام أرض الكويت في العمل العسكري ضد إيران.
وأكد أن اعتداء إيران، التي استهدفت مجال دولة الكويت الجوي وأراضيها ومرافقها المدنية وبنيتها التحتية، يشكل انتهاكا صارخا للأعراف والمواثيق الدولية وتعديا سافرا على سيادتها وأمنها واستقرارها.
وأشار إلى أن تداعيات التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة تستدعي من الجميع أعلى درجات الوعي واليقظة والثقة، مضيفا "الوعي بما يجري حولنا لم يعد خيارا بل ضرورة وطنية تمكننا من قراءة التطورات بدقة وفهم ما قد يترتب عليها من تحديات سياسية وأمنية والتعامل معها بعقلانية ومسؤولية بعيدا عن التهويل أو التهوين".
وأكد الصباح أن الخطوات التي تتخذها الكويت مبنية على تقدير استراتيجي شامل وقراءة واعية للواقع وحرص كامل على حماية الوطن وشعبه والمقيمين فيه.
وشدد على أن القوات المسلحة الكويتية تؤدي واجباتها ومهامها بثبات واقتدار في مواجهة الهجمات التي استهدفت الكويت وتتعامل مع كل التهديدات والتحديات بكفاءة عالية.
وبين أن الأوضاع الأمنية في الكويت تحت المتابعة الدقيقة وأجهزة الدولة العسكرية والأمنية والمدنية تعمل بتكامل وجاهزية عالية لضمان أمن مواطني الكويت والمقيمين على أراضيها وسلامتهم في كل الظروف
وأشار إلى أنه تم التوجيه برفع مستوى الاستعداد وتعزيز الإجراءات الوقائية والانتشار في المواقع الحيوية بما يضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ والحفاظ على الطمأنينة العامة.
وأكد أن: "وطننا خط أحمر وسيادته مصونة بإرادة شعبه وبسالة رجاله ونسائه، ولن نسمح لأي دولة كانت بالمساس بأمنه أو استقراره؛ فإننا ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة هذا العدوان الآثم، واتخاذ المواقف الحاسمة التي تكفل احترام القوانين والمواثيق الدولية".
كما أكد أن الاعتداءات التي طالت الدول الصديقة هي اعتداءات على أمن المنطقة بأسرها وتهديد مباشر لاستقرارها وسلامها وأن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ وأي مساس بسيادة أي دولة عضو فيه هو مساس بأمن كل الدول.
وأعرب عن شكره وتقديره لقادة الدول الصديقة على ما عبروا عنه من مواقف مشرفة في اتصالات أدانت الاعتداء الإيراني على دولة الكويت.
وشدد على أن الكويت تؤكد حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة ردا على هذا العدوان السافر بما يتناسب مع حجم هذا الاعتداء وشكله، وبما يتفق مع أحكام القانون الدولي واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها.
المملكة
