انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، افتقار بعض الدول، خصوصا بين الحلفاء، إلى "الحماسة" للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز المغلق عمليا منذ اندلاع حرب إيران.

وقال ترامب للصحافيين، "نحضّ بقوة الدول الأخرى على المساهمة معنا والانخراط سريعا وبحماسة كبيرة"، مضيفا أنّ "مستوى الحماسة مهم بالنسبة إلي".

وأشار ترامب إلى أنّ عددا من الدول التي لم يسمّها التزمت بالمساعدة في تأمين المضيق، ولكنه هاجم دولا أخرى لعدم إبداء "حماسة" للمساعدة في إعادة فتحه.

وقال "لقد وفرنا لكم الحماية على مدى 40 عاما، و(الآن) لا تريدون المشاركة" في إعادة فتح المضيق.

والمضيق الذي يمرّ عبره خُمس إنتاج النفط العالمي مغلق بالكامل تقريبا بفعل الضربات والتهديدات الإيرانية.

وكان ترامب أعلن هذا الأسبوع أنّ البحرية الأميركية ستبدأ بمرافقة ناقلات النفط عبر هرمز قريبا، ثم دعا دولا أخرى لإرسال سفن للمساعدة في حماية إمدادات النفط. وذكر خصوصا فرنسا والصين واليابان والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية.

غير أنّ حلف شمال الأطلسي ومعظم حلفاء واشنطن الغربيين رفضوا في وقت سابق الاثنين، الانخراط في هذه العملية.

وفي تصريحاته التي أدلى بها خلال اجتماع مع مجلس إدارة مركز كينيدي في واشنطن، أثنى ترامب بشكل جزئي على قادة بريطانيا وفرنسا.

وقال إنه تحدث مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن مهمّة تأمين المضيق، مؤكدا أن رده "ثمانية (من عشرة)، لم يكن مثاليا".

وأضاف "أعتقد أنه سيساعد"، معربا أيضا عن اعتقادة بأن بريطانيا ستشارك.

"أقدم حليف"

ولكن الرئيس الأميركي وجّه انتقادات أكثر قسوة لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي سبق أن واجه انتقادات لاذعة منه بسبب رفض بلاده إرسال حاملة طائرات إلى المنطقة.

وقال ترامب "لم أكن راضيا عن موقف المملكة المتحدة. أعتقد أنّهم سينخرطون، نعم، ربما. ولكن يجب أن ينخرطوا بحماسة".

وأضاف "قلت... أنتم أقدم حليف لنا، ونحن ننفق الكثير من المال، كما تعلمون على حلف شمال الأطلسي، وكل هذه الأمور لحمايتكم".

وفي وقت سابق الاثنين، قال ستارمر إنّ لندن تعمل مع حلفائها لوضع خطّة "قابلة للتنفيذ" لإعادة فتح مضيق هرمز، مشددا على أنها لن تكون تحت مظلة الناتو.

من جانب آخر، شدد ترامب على أنّ إيران كانت "نمرا من ورق"، وذلك بعد أكثر من أسبوعين على اندلاع الحرب، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران.

وأشار إلى أنّ من غير الواضح ما إذا كان مجتبى خامنئي "ميتا أم لا"، وذلك بعد انتخابه مرشدا أعلى لإيران خلفا لوالده علي الذي قتل في مطلع الهجوم في 28 شباط.

وتابع "لا نعرف... ما إذا ما كان ميتا أم لا"، مضيفا "يقول كثيرون إنه مشوّه بشكل بالغ. يقولون إنه فقد رجلا واحدة، وأصيب بشكل بالغ. يقول آخرون إنه مات. أحد لا يقول إنه بكامل صحته. كما تعلمون هو لم يتحدث".

وقال "لا نعلم مع من نتعامل... لا نعرف من هو قائدهم (الإيرانيون) حاليا".

أ ف ب