حضّت الأمم المتحدة الثلاثاء، إسرائيل على وضع حد فوري لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، ما يفاقم المخاوف من "التطهير العرقي" مع نزوح أكثر من 36 ألف فلسطيني خلال عام واحد.

وحذّر تقرير جديد صدر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ويتطرق إلى فترة 12 شهرا حتى 31 تشرين الأول 2025 من أن تسريع إسرائيل للتوسع الاستيطاني غير القانوني وضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية يتسبب بنزوح على "نطاق غير مسبوق".

وجاء في التقرير أن "نزوح أكثر من 36 ألف فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة (على فترة 12 شهرا) يمثّل تهجيرا قسريا للفلسطينيين على نطاق غير مسبوق.. ويبدو أنه يشير إلى سياسة إسرائيلية منسّقة للنقل القسري الجماعي في جميع أنحاء الأرض المحتلة، بهدف التهجير الدائم، مما يثير مخاوف من التطهير العرقي".

وأشار التقرير إلى تقدّم أو موافقة السلطات الإسرائيلية على بناء 36973 وحدة سكنية في المستوطنات في القدس الشرقية المحتلة ونحو 27200 في باقي أنحاء الضفة الغربية.

كما "تم إنشاء 84 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة خلال فترة التقرير، وهو رقم غير مسبوق، يرفع العدد الإجمالي إلى أكثر من 300"، بحسب التقرير.

وإضافة إلى نحو 3 ملايين فلسطيني، يقطن أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفة الغربية تعد غير شرعية بموجب القانون الدولي.

وارتفع منسوب العنف في الضفة الغربية، بشكل كبير منذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023.

وازدادت الهجمات الدموية التي نفّذها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية منذ اندلاع حرب إيران، بحسب السلطات الفلسطينية والأمم المتحدة.

المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، دعا في بيان إلى "إجلاء جميع المستوطنين وإنهاء احتلال الأرض الفلسطينية".

وشدد أن على إسرائيل أيضا "تمكين عودة الفلسطينيين المهجرين، ووقف جميع ممارسات مصادرة الأراضي والإخلاء القسري وهدم المنازل".

وأشار التقرير إلى أن المضي قدما في خطط التوسع الاستيطاني يفاقم مخاطر النزوح بالنسبة الى آلاف الفلسطينيين من التجمعات البدوية الواقعة شمال شرق القدس الشرقية.

وقال إن "النقل غير القانوني للأشخاص المحميين يشكل جريمة حرب بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.. وقد ترقى في ظروف معينة إلى جريمة ضد الإنسانية".

أ ف ب