أعلنت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام، بدرية البلبيسي، إطلاق مشروعي تطوير الخدمات المتكاملة المرتبطة بالأعمال، وتطوير السجل الوطني للخدمات، بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي ( GIZ).
وأكدت البلبيسي، خلال كلمة لها في الإطلاق الذي جرى الثلاثاء في رئاسة الوزراء، بحضور سفير الاتحاد الأوروبي في المملكة بيير-كريستوف شاتزيسافاس، والمدير الإقليمي للوكالة الألمانية للتعاون الدولي في الأردن لورينز بيترسن، أهمية الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) في دعم جهود الإصلاح الاقتصادي وتحديث القطاع العام في المملكة، مشيرة إلى أن هذه الشراكة تسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة، وتحفيز بيئة الأعمال.
وأشارت إلى أن الأردن يمضي بثبات في المشروع التحديثي الشامل بمساراته الثلاثة؛ السياسي والاقتصادي والإداري، لافتة إلى أن خارطة طريق تحديث القطاع العام ورؤية التحديث الاقتصادي تسعيان إلى تحقيق أهداف استراتيجية تتعلق بتحسين كفاءة وشفافية واستجابة الخدمات الحكومية، مع دعم نمو القطاع الخاص واستثماراته، بما ينعكس على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ولفتت البلبيسي إلى أن الحكومة وفي إطار البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام (2026-2029) أطلقت مشروع تطوير السجل الوطني للخدمات الحكومية الذي يُمثّل خطوة استراتيجية نحو بناء نهج أكثر تماسكاً وقائماً على البيانات لإدارة الخدمات في القطاع العام، بالاستناد إلى الجهود التأسيسية التي قامت بها وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، مبينة أن المشروع يهدف إلى تحويل السجل من مجرد قاعدة بيانات توثيقية إلى أداة مرجعية وطنية ديناميكية تدعم التخطيط الاستراتيجي واتخاذ القرارات وتطوير الخدمات في مختلف المؤسسات الحكومية.
وأوضحت البلبيسي أن الحكومة تعمل على مراجعة شاملة وإعادة هيكلة للخدمات الحكومية في إطار أن يكون المواطن محور الاهتمام، مبينة أن المؤسسات الحكومية تقدم ما يقارب 2730 خدمة في مختلف القطاعات، الأمر الذي يتطلب مراجعة كيفية هيكلة هذه الخدمات وتقديمها وإدارتها.
وأضافت البلبيسي أن مشروع تطوير الخدمات الحكومية المتكاملة وتسهيل إجراءات دخول وممارسة الأعمال، جاء في إطار حرص الحكومة على تحسين كفاءة وفعالية الخدمات الحكومية المرتبطة بإجراءات دخول وممارسة الأعمال، بما يضمن وضوحها وتكاملها وتناسبها مع مستوى المخاطر، بهدف تعزيز بيئة الاستثمار في الأردن، وتمكين نموّ المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، التي تُؤدّي دورًا حيويًا في الاقتصاد الوطني.
وبينت أن المشروع يهدف إلى تحسين الأداء التنظيمي للجهات الحكومية المعنية بتقديم الخدمات الحكومية المتكاملة، من خلال مراجعة وتحديث الخدمات الحكومية المتكاملة المرتبطة بتنظيم عمل الأنشطة الاقتصادية وفق أفضل الممارسات، وتحسين نوعية وكفاءة الخدمات المقدمة لأصحاب الأعمال، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز التكامل والتنسيق بين الجهات الحكومية، ودعم الحوكمة والمساءلة والشفافية في ممارسة الصلاحيات التنظيمية.
بدوره، أكد السفير شاتزيسافاس متانة وقوة الشراكة الاستراتيجية التي تربط الاتحاد الأوروبي والأردن، مشيرا إلى أهمية مؤتمر الاستثمار الأردني-الأوروبي الذي سيعقد في الشهر المقبل، بهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية.
وقدم المعنيون من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) عرضًا مرئيا حول برنامج التعاون الثاني بين الحكومة والوكالة، الذي يستمر حتى عام 2030، ويسهم في تنفيذ عدد من المشاريع المتعلقة بتحديث القطاع العام في الأردن.
المملكة
