أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن واشنطن لم تعد "في حاجة إلى مساعدة دول الناتو" في إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما رفض معظم حلفاء الولايات المتحدة طلبه في هذا الشأن.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته تروث سوشال "معظم ’حلفائنا’ في الناتو أبلغوا الولايات المتحدة عدم رغبتهم في المشاركة في عمليتنا العسكرية ضد النظام الإيراني".

وأضاف "نظرا إلى كوننا حققنا هذا القدر من النجاح العسكري، لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو، ولم نعد نرغب فيها. لم نكن في حاجة إليها البتة"، مشيرا كذلك إلى اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية، وهي دول أخرى حليفة رفضت طلبه المساعدة. وتابع قائلا "نحتاج إلى مساعدة أحد!".

وقال ترامب إنه "لم يفاجأ من تصرف" الحلفاء الذين رفضوا طلبه المساعدة، مضيفا "لطالما اعتبرت الناتو، حيث ننفق مئات المليارات من الدولارات سنويا لحماية هذه الدول نفسها، طريقا ذا اتجاه واحد".

وفي تصريح للصحافيين في المكتب البيضوي، اعتبر ترامب "أن حلف الناتو يرتكب خطأ غبيا حقا".

ورأى أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اتخذ الخيار الخاطئ بعدم دعم واشنطن في الحرب المستمرة في إيران.

وقال "لم يكن داعما، وأعتقد أن هذا خطأ بالغ. أشعر بخيبة أمل من كير - أنا معجب به، وأعتقد أنه رجل لطيف، لكنني أشعر بخيبة أمل".

وبات مضيق هرمز مغلقا عمليا منذ اندلاع الحرب في 28 شباط، في ظل هجمات تشنها إيران وتهديدات تطلقها للسفن الساعية لعبوره.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 5% الثلاثاء بعدما ردّت دول عدّة بفتور على ترامب مساعدتها في حماية حركة الملاحة في الممر المائي الحيوي لنقل الخام والغاز الطبيعي المسال.

ولم تلق دعوة ترامب دول العالم، بما في ذلك حلفاء واشنطن، إلى إرسال سفن حربية لمرافقة الناقلات، تجاوبا.

وشدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء على أن باريس غير مستعدة للمشاركة في تأمين المضيق حاليا.

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن الاثنين أن بلاده تعمل مع حلفائها لوضع خطة "قابلة للتنفيذ"، مشددا على أنها لن تكون تحت مظلة الحلف الأطلسي.

وأكدت ألمانيا أن هذه "الحرب لا دخل لها بالناتو"، في وقت استبعدت كل من اليابان وأستراليا وبولندا وإسبانيا واليونان والسويد أي تدخل.

وبعد نقاش في بروكسل الاثنين، لم يبد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي "أي رغبة" في المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز، بحسب ما أفادت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس.

أ ف ب