أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وهجمات طهران على دول الخليج المجاورة إلى توقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أهم شريان نفطي في العالم، والذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وأجبرت الهجمات وانعدام طرق التصدير البديلة الدول المنتجة على إغلاق الحقول والمصافي، ما أدى إلى انخفاض صادرات النفط اليومية من المنطقة بنسبة 60%على الأقل عن مستويات ما قبل الحرب، ودفع أسعار النفط العالمية إلى ما يزيد عن 100 دولار للبرميل.
فيما يلي أبرز اضطرابات الطاقة حتى الآن:
توقف الإنتاج
قالت مصادر لرويترز إن السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط خفضت إنتاجها من النفط بمقدار مليوني برميل يوميا إلى نحو 8 ملايين برميل يوميا بعد خفض الإنتاج من حقلين بحريين رئيسيين.
كما أوقفت السعودية الإنتاج في مصفاة رأس تنورة، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 550 ألف برميل يوميا، وحولت مسار بعض شحنات النفط إلى البحر الأحمر.
تعرضت بعض المنشآت في حقل غاز بارس العملاق ومنطقة عسلوية في إيران لهجمات الأربعاء، لكن حجم الأضرار لم يتضح بعد، وفقا لما ذكرته وكالة تسنيم شبه الرسمية.
أبلغت شركة النفط الفرنسية الكبرى توتال إنرجيز المستثمرين في 12 آذار أنها خسرت 15% من إنتاجها في أنحاء الشرق الأوسط بسبب توقف الإنتاج، في دول منها قطر والعراق إلى جانب المناطق البحرية قبالة الإمارات.
أفادت مصادر بأن الإنتاج النفطي اليومي من الإمارات، ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، انخفض إلى أكثر من النصف.
وأغلقت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) مصفاة الرويس التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 922 ألف برميل يوميا، كما تعرض ميناء الفجيرة للتصدير لهجمات متكررة.
خفض العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك، إنتاجه من حقوله النفطية الرئيسية في الجنوب بنسبة 70% ، ليصل إلى 1.3 مليون برميل يوميا فقط من 4.3 مليون برميل يوميا.
الثلاثاء، توصلت بغداد إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط الخام من حقول كركوك الشمالية عبر خط أنابيب إلى تركيا.
خفضت مؤسسة البترول الكويتية إنتاجها النفطي وأعلنت حالة القوة القاهرة في السابع من آذار.
أوقفت قطر عملياتها في منشآت الغاز الطبيعي المسال في الثاني من آذار، مما أثر على بعض أكبر المصانع في العالم وعلى مصدر يوفر نحو 20% من الغاز الطبيعي المسال في العالم. وفي الرابع من آذار، أعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال.
أعلنت شركة بابكو إنرجيز البحرينية في التاسع من آذار، حالة القوة القاهرة عقب هجوم استهدف مصفاة سترة التابعة لها، والتي تبلغ طاقتها الإنتاجية 380 ألف برميل يوميا,
استهدفت غارات إسرائيلية العديد من مستودعات الوقود في إيران، بينما شنت الولايات المتحدة هجمات على أهداف عسكرية في جزيرة خرج وهي منفذ التصدير النفطي الرئيسي لإيران.
في العاشر من آذار، ذكرت شركة (آي.آي.آر) للاستشارات أن مصافي التكرير في الشرق الأوسط قلصت طاقة تكرير النفط الخام بمقدار 1.9 مليون برميل يوميا كنتيجة مباشرة للحرب.
الشحن
توقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل شبه كامل منذ اندلاع الحرب. وأعلنت طهران إغلاق المضيق في الثاني من آذار، وحذرت من أنها ستطلق النار على أي سفينة تحاول العبور.
تعرضت أكثر من 12 سفينة لهجمات منذ بداية الحرب، بينما سُمح لبعض السفن المحملة بالوقود المتجهة للهند وباكستان بالمرور.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرارا إن بإمكان البحرية الأميركية أن ترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، لكن مصادر مطلعة قالت إن البحرية رفضت حتى الآن طلبات قطاع النقل البحري.
شرعت شركات التأمين البحري الكبرى في إلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تعمل في المياه الإيرانية والخليجية والمياه المجاورة.
تواجه بعض السفن صعوبة في التزود بالوقود في موانئ رئيسية في آسيا مع ارتفاع تكاليف الوقود.
التأثير على المستهلكين
ارتفعت أسعار الخامات القياسية للشرق الأوسط إلى مستويات غير مسبوقة.
خفضت مصافي التكرير الآسيوية، بما في ذلك في اليابان، إنتاجها أو أعلنت حالة القوة القاهرة بسبب نقص المواد الخام مثل النافتا.
حظرت الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، صادرات البنزين والديزل ووقود الطائرات.
دعت الهند في 11 آذار المستهلكين إلى عدم القلق بشأن إمدادات الغاز وإلى ترشيد استهلاك الطاقة، في وقت يبذل فيه ثاني أكبر مستورد للغاز النفطي المسال في العالم جهودا لتلبية الطلب المحلي.
فرضت كوريا الجنوبية حدا أقصى لأسعار الوقود المحلية للحد من ارتفاع الأسعار لأول مرة منذ 30 عاما، وقيدت صادرات النافتا.
يدرس الاتحاد الأوروبي وضع سقف لأسعار الغاز لمساعدة المستهلكين.
أوصت وكالة الطاقة الدولية بسحب 400 مليون برميل من احتياطيات النفط العالمية، وهو أكبر إجراء من نوعه في تاريخها.
خففت واشنطن مؤقتا العقوبات المفروضة على النفط الخام الروسي.
تدرس شركات النفط الصينية الحكومية الكبرى مجددا شراء النفط الخام الروسي.
رويترز
