تبادلت إسرائيل وإيران المزيد من الهجمات، الجمعة بعد يوم من قصف طهران لمصفاة نفط إسرائيلية وتحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإسرائيل بعدم شن المزيد من الهجمات على حقل غاز بحري تتقاسمه إيران مع قطر.
وشنت إسرائيل غارة جوية على طهران قائلة في بيان مقتضب لم يُفصح عن تفاصيل إنها استهدفت "النظام الإيراني (..)". وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن إيران أطلقت وابلا من الصواريخ على إسرائيل، ما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب، ودوت أصداء انفجارات صواريخ الدفاع الجوي في أنحاء المدينة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي متلفز الخميس إن إسرائيل "تنتصر فيما إيران تُباد"، مؤكدا أن إيران لم تعد تملك أي قدرة على تخصيب اليورانيوم أو إنتاج الصواريخ البالستية.
وأعرب عن اعتقاده أن "هذه الحرب ستنتهي في وقت أسرع مما يتوقّعه الناس"، من دون تحديد أي مهل زمنية.
غير أن الحرس الثوري الإيراني قال الجمعة، إن إيران تواصل إنتاج الصواريخ بالرغم من الحرب.
ونقلت وكالة فارس للأنباء عن الناطق باسم الحرس علي محمد نائيني "صناعتنا للصواريخ تبلي بلاء ممتازا... وما من مخاوف في هذا الخصوص لأنه حتّى في أوقات الحرب، نواصل إنتاج الصواريخ".
في اليوم الحادي والعشرين من الحرب، ساهمت تصريحات نتنياهو في طمأنة الأسواق. وشهدت وول ستريت تراجعا معتدلا في ختام المداولات وتراجعت أسعار النفط تراجعا طفيفا، فيما بلغ سعر برميل البرنت، المرجع العالمي في هذا الخصوص، قرابة 107 دولارات.
وتواصل القصف على الجبهات المتعدّدة في هذا النزاع الذي تفجّر على الصعيد الإقليمي.
وفي ظلّ التطوّرات التي تلقي بظلال ثقيلة على الاقتصاد، دعا قادة الاتحاد الأوروبي إثر قمّة في بروكسل إلى هدنة في الضربات على منشآت الطاقة والمياه، مع حثّ الأطراف على "أقصى درجات ضبط النفس".
وبعد دعوة أميركية لم تلق الصدى المرجوّ، أعلنت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان الخميس عن "الاستعداد للمساهمة" في الوقت اللازم في جهود تأمين الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادت النفط والغاز في العالم والذي تعطّل إيران الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب.
غير أن هذه المساهمة لن تُقدَّم سوى بعد توقّف الأعمال العدائية. وتطرّق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى "إطار أممي" لمهمّة من هذا القبيل.
وفي مسعى إلى احتواء الاضطرابات في سوق النفط، أفرجت الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة عن احتياطات، وفق ما تعهّدت به في آذار. ومن المرتقب طرح ما مجموعه 426 مليون برميل هي نفط خام بدرجة كبيرة.
أ ف ب
