قال وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان، الاثنين، إن الحرب ضد إيران تنذر بأزمة اقتصادية في آسيا، في تحذير شديد من منطقة مهددة بشدة جراء اضطراب إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.
وأضاف بالاكريشنان لرويترز "إغلاق مضيق هرمز يعد بشكل ما أزمة آسيوية".
وفي تصريحات أدلى بها خلال مقابلة استمرت ساعة، أثار أيضا تساؤلات بشأن ضرورة وشرعية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي دخلت أسبوعها الرابع، قائلا إن "الاقتصاد العالمي برمته أصبح رهينة" لصراع قد ينذر بأزمة مالية.
وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من نفط العالم والغاز الطبيعي المسال، مما رفع أسعار النفط وأثار مخاوف من ارتفاع حاد في التضخم العالمي، بدون وجود نهاية واضحة في الأفق.
وقال بالاكريشنان إنه في حين أصبحت الولايات المتحدة مصدرا صافيا للنفط، فإن الاقتصادات الصناعية في آسيا تعتمد بشكل أكبر بكثير على النفط الخام من الشرق الأوسط.
* الأكثر عرضة لاضطراب مضيق هرمز
تستورد آسيا، أكبر منطقة مستوردة للنفط، ما يقرب من 60% من نفطها الخام وموادها الأولية من النافتا من الشرق الأوسط. وأدى هذا الوضع إلى توقف دول، من بينها الصين، عن تصدير الوقود المكرر، في حين قلصت العديد من مصانع البتروكيماويات ومصافي النفط في المنطقة عملياتها أو أعلنت حالة القوة القاهرة.
وتشير تقارير رويترز إلى أن نحو 80% من النفط الذي يشحن عبر مضيق هرمز يتجه إلى مشترين آسيويين.
وقال بالاكريشنان "كانت هذه الهشاشة معروفة، لكنها لم تختبر قط بهذا القدر من الخطورة كما هو الحال اليوم".
وذكر أنه من السابق لأوانه التكهن بما إذا كان الوضع سيتدهور إلى مستويات الأزمة المالية الآسيوية في 1997و1998، التي دفعت العديد من دول المنطقة إلى الركود وامتدت آثارها إلى الاقتصاد العالمي. وأضاف أن سنغافورة تعيد النظر في خطط الطوارئ ليس فقط لتجاوز هذه الأزمة، بل لاغتنام الفرص أيضا.
وتابع "في ظل الوضع العالمي الراهن، يعد قدر من الاستقرار والقدرة على التنبؤ والأمان، بصيص أمل في عالم مضطرب ومتقلب".
وأكد على ضرورة أن تسرع الدول الآسيوية من وتيرة التحول نحو الطاقة المتجددة وتعزيز شبكات الكهرباء وتحديث البنية التحتية الرقمية وإعادة تأهيل القوى العاملة مع الحفاظ على توازن ميزانيات الدول ومنع انهيار اقتصاداتها أو عملاتها.
رويترز
