قالت وزارة الزراعة الأميركية، إن المزارعين يعتزمون زراعة كميات أقل من الذرة وكميات أكبر من فول الصويا خلال العام الحالي 2026 مقارنة بالعام الماضي، في ظل ارتفاع أسعار الأسمدة والوقود؛ بسبب الحرب مع إيران، وذلك في أحدث ضربة يتلقاها القطاع الزراعي الذي يعاني بالفعل.

ونشرت الوزارة الثلاثاء، أول تقدير لها لمساحة المحاصيل لهذا العام استنادا إلى استطلاع رأي، إلى جانب بيانات ربع سنوية عن مخزون الحبوب في الولايات المتحدة.

وحذر محللون من أن تقديرات المساحات المزروعة، المستقاة من استطلاعات الرأي التي أجريت مع مزارعين في النصف الأول من شهر مارس/ آذار، لا يمكن أن تأخذ في الاعتبار بشكل كامل الاضطرابات وتأثيرات الأسعار الناجمة عن الحرب. وقالوا، إن الوزارة قد تخفض تقديراتها لمساحة زراعة الذرة بشكل أكبر.

وقال جيك هانلي، المدير الإداري وكبير اختصاصيي المحافظ في تيوكريوم ترايدنج " بسبب ما يحدث في سوق الأسمدة، وتوقيت إجراء الاستطلاع، فمن المحتمل أن يكون هذا هو أعلى رقم لمساحة الأراضي المزروعة بالذرة سنشهده هذا العام".

وتتطلب زراعة الذرة والقمح أسمدة أكثر تكلفة، مما يجعل زراعتها أقل جاذبية للمزارعين مقارنة بزراعة فول الصويا، خاصة مع قطع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إمدادات النتروجين الحيوية من الخليج إلى المزارعين في جميع أنحاء العالم.

ويشكل ارتفاع تكاليف الأسمدة أحدث عقبة أمام المزارعين الذين يعانون من ضعف أسعار الحبوب، وارتفاع تكاليف المدخلات الأخرى، وعدم اليقين بشأن الطلب الصيني على المحاصيل الأميركية.

وأدت الحرب التجارية التي شنتها إدارة ترامب العام الماضي إلى تعطيل مبيعات تصدير فول الصويا الأميركي إلى الصين، أكبر مستورد في العالم، بشكل كبير.

ويعتزم المزارعون زراعة 95.338 مليون فدان من الذرة هذا العام، بانخفاض عن 98.788 مليون فدان في عام 2025، و84.7 مليون فدان من فول الصويا، بزيادة عن 81.215 مليون فدان العام الماضي، وفقا لبيانات لوزارة الزراعة الأميركية.

رويترز