قتل 7 أشخاص على الأقلّ بغارات إسرائيلية استهدفت بيروت وسيارة على طريق رئيسي إلى جنوبها ليل الثلاثاء - الأربعاء، وفق حصيلة لوزارة الصحة، في حين أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه استهدف "قياديا رفيع المستوى" في حزب الله.

وطالت الحرب لبنان في 2 آذار بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على إسرائيل ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوب البلاد.

ودوّت ثلاثة انفجارات قويّة بعد منتصف الليل في بيروت، كما أفاد صحفيون، فيما قالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إنها ناجمة عن قصف إسرائيلي.

وشوهدت في بيروت سحب دخان تتصاعد من أحد أحياء العاصمة المحاذية للضاحية الجنوبية لبيروت بعد دوي الانفجارات، بينما هرعت سيارات إسعاف إلى المكان.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن "دوي الانفجارات التي سمعت في بيروت وضواحيها ناجمة عن قصف من البوارج الحربية الإسرائيلية على منطقة الجناح" المحاذية للضاحية الجنوبية لبيروت.

وأفاد مصدر أمني بأن الضربات في منطقة الجناح "استهدفت 4 سيارات" كانت مركونة في أحد الشوارع.

وأظهر بثّ مباشر لقنوات محليّة عدّة سيارات تحترق في منطقة الجناح بعد الضربات قرب مبنى قيد الإنشاء.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة على منطقة الجناح أسفرت عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 21 بجروح.

ويأتي ذلك بعيد غارة إسرائيلية استهدفت سيارة على طريق سريع في منطقة خلدة جنوب بيروت، وفق الوكالة الوطنية.

وأدّت هذه الغارة إلى مقتل شخصين وفق وزارة الصحة.

من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان "قبل قليل، وفي غارتين منفصلتين في منطقة بيروت، استهدفت القوات الإسرائيلية قياديا رفيع المستوى في حزب الله بالإضافة إلى إرهابي بارز" دون تحديد ما إذا كان الأخير عنصرا في الحزب أيضا.

ويأتي ذلك بعد ساعات من مقتل 8 أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بينهم مسعف وفق وزارة الصحة.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن "مع انتهاء العملية، سيُقيم جيش (الاحتلال) منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعي ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني"، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومترا من الحدود.

وأضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين "سيُمنعون منعا باتا" من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل، قائلا "سيتم هدم كل المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة".

وعلى وقع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات، خصوصا من معاقل حزب الله في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى في بيان بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي "التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراض لبنانية، وتهجير قسري لمئات آلاف المواطنين، وتدمير ممنهج للقرى والبلدات الجنوبية".

أ ف ب