قال سكان إن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية شن هجمات جوية في القرب من ميناء رأس عيسى المطل على البحر الأحمر في اليمن الاثنين، في عملية نادرة منذ سريان وقف لإطلاق النار، توسطت فيه الأمم المتحدة، قبل عام تقريبا في منطقة الحديدة.

وتحدث السكان عن 3 ضربات جوية وقعت في القرب من الميناء النفطي، وهو واحد من 3 موانئ تقع في غرب اليمن انسحبت منها الحوثيين من جانب واحد في مايو/ أيار، بموجب اتفاق سلام تم التوصل إليه في ديسمبر/كانون الأول الماضي ولم ينفذ بعد بالكامل.

وقال العقيد تركي المالكي المتحدث باسم التحالف، ردا على سؤال بشأن الهجمات الجوية، "هذه أهداف عسكرية مشروعة تعكس التهديد الوشيك لميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران".

جاءت العملية بعدما احتجز الحوثيون الأسبوع الماضي سفينة ترفع علم السعودية وسفينتين كوريتين جنوبيتين ثم أفرجت عنها لاحقا.

وقالت الجماعة إن السفن دخلت المياه الإقليمية اليمنية بسبب سوء الأحوال الجوية. واتهم التحالف الحركة "بخطف" السفن وقال إن الأمر شكل تهديدا للتجارة العالمية.

وقالت قناة المسيرة التي يديرها الحوثيون في وقت سابق إن التحالف شن هجمات جوية على رأس عيسى وعلى جزيرة في البحر الأحمر الاثنين.

مصدر طبي، قال إنّ شخصاً لقي حتفه في الهجمات التي وقعت قرب رأس عيسى. ولم تتمكن رويترز من التحقق بعد من ذلك.

وتدخل التحالف في اليمن في مارس/آذار 2015، بعد أن أطاح الحوثيون في الحكومة المدعومة من السعودية من السلطة في العاصمة صنعاء.

وتم إبعاد قوات الحوثيين من معظم الساحل اليمني خلال الصراع، لكنها لا تزال تسيطر على الحديدة أكبر ميناء مطل على البحر الأحمر في البلاد وقاعدة القوات البحرية.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن جريفيث الجمعة، إن عدد الضربات الجوية للتحالف انخفض بنحو 80%  في الأسبوعين الأخيرين، بعدما بدأت السعودية والحوثيون محادثات غير رسمية في سبتمبر/أيلول بشأن تطبيق هدنة أوسع نطاقا في اليمن.

وتحاول الأمم المتحدة استئناف المفاوضات السياسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ 5 سنوات تقريبا التي أدت لمقتل عشرات الآلاف ودفعت الملايين إلى شفا مجاعة.

رويترز