ضمت لائحة اتهام رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو التي أحالها الادعاء العام،الاثنين، إلى البرلمان بشأن 3 قضايا فساد أكثر من 300 شاهد إثبات، من بينهم أصدقاء أثرياء، ومساعدون سابقون.

ويعني إرسال لائحة الاتهام رسميا إلى الكنيست بعد إعلان الاتهامات بالرشوة، وخيانة الأمانة، والاحتيال في القضايا الـ3 في 21 نوفمبر/تشرين الثاني، أن المدعي العام أفيخاي ماندلبليت بدأ فترة الثلاثين يوما التي يمكن أن يطلب نتنياهو خلالها حصانة برلمانية من المحاكمة.

وتبدو هذه الحماية البرلمانية غير مرجحة في الوقت الذي يعصف فيه الاضطراب بالحياة السياسية في إسرائيل بعد إجراء انتخابات غير حاسمة في أبريل/نيسان، وسبتمبر/أيلول، وفشل نتنياهو ومنافسه الرئيسي بيني غانتس في ضمان أغلبية حاكمة في البرلمان.

ونفى نتنياهو الذي يحكم إسرائيل منذ عقد ارتكاب أي خطأ قائلا، إنه ضحية محاولة "انقلاب" تنفذها السلطة القضائية التي تحاول عزل زعيم يميني يتمتع بشعبية.

وبصفته رئيسا للحكومة، لا يلزمه القانون بالاستقالة بعد توجيه الاتهام إليه.

ولم يحدد تاريخ بدء المحاكمة التي سيجريها 3 قضاة في محكمة القدس الجزئية.

وضمت لائحة الاتهام المحالة إلى البرلمان أسماء 333 شاهد إثبات. وقال خبراء قانونيون، إن طول القائمة يعني أن المحاكمة يمكن أن تستمر سنوات.

وتضم القائمة قطب الملاهي الليلية الأميركي شيلدون أديلسون، وزوجته مريم، والمنتج في هوليود أرنون ميلشان، والملياردير الأسترالي جيمس باكر وقادة أمنيين إسرائيليين متقاعدين ومساعدين سابقين سيكونون شهودا ملوكا عليه.

وسخر نتنياهو من طول قائمة الشهود. وكتب عبر تويتر "عندما يكون هناك اتهام صحيح، لا تحتاج إلى 333 شاهدا". وأضاف "عندما يكون الاتهام غير صحيح لن يفيد الشهود حتى إن كانوا 333".

المحادثات في طريق مسدود

في قضية يشتبه بأن نتنياهو طلب بصورة غير مشروعة هدايا ثمينة وقبلها من بينها شمبانيا وسيجار من ميلشان وباكر. ولم يتم اتهام أي منهما بشيء.

وتركز قضية أخرى على مزاعم بأن نتنياهو وعد مالك الصحيفة الإسرائيلية الأكثر انتشارا بأن يضغط من أجل لوائح تطبق على الصحيفة المنافسة والتي يملكها أديلسون.

نتنياهو، متهم أيضا بمنح مزايا تنظيمية قيمتها نحو 1.8 مليار شيكل (500 مليون دولار) لشركة بيزيك الإسرائيلية للاتصالات في مقابل تغطية إيجابية لرئيس الوزراء في موقع إخباري يملكه رئيس الشركة السابق.

ووصلت المحادثات بين حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، وحزب أزرق أبيض الذي يتزعمه غانتس حول تشكيل حكومة "وحدة وطنية" إلى طريق مسدود.

وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال 10 أيام، هي نهاية فترة مدتها 3 أسابيع، يسمي خلالها أعضاء الكنيست أحدهم لتشكيل الحكومة الجديدة، يتعين أن تجري إسرائيل انتخابات جديدة.

رويترز