وافق مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي على مشروع بقيمة 200 مليون دولار، لتحسين فرص حصول الشباب الأردني على الوظائف، وتوسيع الخدمات الرقمية الحكومية.

وأضاف البنك، في بيان صحفي، أن مشروع "الشباب والتكنولوجيا والوظائف" سيعتمد نهجا متكاملا يهدف إلى الاستفادة من إمكانات الأردن في تنمية اقتصاده الرقمي، واستيعاب اليد العاملة الماهرة للتصدي لتحدّيين رئيسيين يواجهان البلاد، وهما النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

"سيوفّر المشروع برامج مهنية رقمية لتنمية مهارات 30,000 شاب وفتاة، وسيقدّم منهجا للتكنولوجيا في المدارس الحكومية من الصف السابع إلى الثاني عشر، ويجهّز أماكن مخصّصة للعمل ضمن المجتمعات المهمشة"، بحسب البيان.

وأضاف أن المشروع سيعمل على تسهيل وصول رواد الأعمال إلى الأسواق، وتحفيز الشركات على توسيع عملياتها في المجتمعات المهمشة، وتحسين وصول الشباب إلى منصات العمل الحر الرقمية، وتحسين الخدمات الرقمية الحكومية والدفع الرقمي.

كما يهدف المشروع إلى خلق 10,000 فرصة عمل جديدة للشباب في السنوات الخمس المقبلة، بما في ذلك النساء 30٪ واللاجئين السوريين الناشطين في مجالات العمل الرقمي الحر 15٪،  ويهدف أيضا إلى رقمنة أكثر من 80٪ من معاملات الدفع الحكومية واستقطاب نحو 20 مليون دولار في استثمارات جديدة من القطاع الخاص للخدمات الرقمية، بحسب البنك المركزي.

وأشار البنك إلى أن قطاع تكنولوجيا المعلومات في الأردن نما نمواً ملحوظا بلغ نسبة 11.64٪، بين عامي 2014-2018، حيث زادت الإيرادات السنوية بنحو 300 مليون دولار، وبلغت معدلات انتشار الهاتف المحمول والإنترنت نسب 85٪ و88.8٪ على التوالي في عام 2018.

وزير الاقتصاد الرقمي والريادة مثنى الغرايبة، قال في بيان البنك الدولي "يُظهر القطاع الرقمي الأردني إمكانات نمو واعدة. لقد شرع الأردن في رحلة يضع من خلالها نفسه كمركز تكنولوجي لخدمة العالم، وقد اختارت شركات تكنولوجية رئيسية في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا الأردن لإنشاء مراكز لخدماتها التقنية.

"يتحتّم على الحكومة والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني توحيد الجهود لتعزيز تنمية المهارات التكنولوجية، وتهيئة الظروف لتوسيع الاقتصاد الرقمي والخدمات الحكومية الرقمية في الأردن"، بحسب الغرايبة، موضحا أن الاستثمار في رأس المال البشري سيضمن أكبر عائد اقتصادي واجتماعي للأردن".

فيما قال المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جها: " لقد اعتمد تصميم هذا المشروع على أحدث الدروس والابتكارات الدولية في الحكومة الرقمية والتي تم تكييفها مع السياق الأردني. وأحد الدروس الرئيسية في هذا السياق هو أهمية الجمع بين الحلول التكنولوجية والإصلاح المؤسّسي، مما يمهّد الطريق لخلق فرص عمل جديدة، وزيادة الكفاءة والإنتاجية، وتحسين تقديم الخدمات العامة والمساءلة والشفافية".

المختص في القطاع الخاص في البنك الدولي، وقائد فريق المشروع علي أبوكميل، قال: "يذلّل المشروع العقبات على صعيدي العرض والطلب، وذلك من خلال التركيز على تعزيز توّفّر المهارات الرقمية من جهة، وكذلك على تعزيز نمو الاقتصاد الرقمي، وبالتالي توفير فرص العمل والدخل".

ويأتي تمويل مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف من خلال مساهمة قدرها 163.1 مليون دولار من البنك الدولي للإنشاء والتعمير(IBRD)، ومنحة قدرها 36.9 مليون دولار من البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل المُيسَّر(GCFF). يقدّم هذا البرنامج، الذي تأسّس في عام 2016، تمويلاً ميسّراً إلى البلدان متوسطة الدخل التي تستضيف أعداداً كبيرةً من اللاجئين، وذلك بشروط ميسرة يقتصر تقديمها في العادة على أشدّ بلدان العالم فقراً.

المملكة