يشارك وزير التخطيط والتعاون الدولي وسام الربضي، الاثنين، في جلسة عن بعد، على هامش مؤتمر بروكسل 4 حول "مستقبل سوريا والمنطقة"، لحشد الدعم للمساعدات الإنسانية في سوريا وخارجها والمجتمعات المضيفة في الدول المجاورة، بحسب ما أكد مصدر في الوزارة لـ "المملكة".

الربضي، سيتحدث في جلسة بعنوان "الاستجابة الإقليمية في مواجهة فيروس كورونا المستجد، والتعافي منه"، حيث ستخصص هذه الجلسة لإيجاد طرق للتغلب على عقبات تعترض التعافي الاقتصادي الإقليمي، مع الأخذ بالاعتبار الآثار الاجتماعية والاقتصادية لعمليات الإغلاق المرتبطة بالفيروس، وستقدّم الجلسة مقترحات حول كيفية تحفيز التنمية الاقتصادية لصالح جميع السكان.

مؤتمر بروكسل 4، يعقد في 30 حزيران/ يونيو الحالي، حيث أشارت تقارير للأمم المتحدة إلى أن 11.7 مليون شخص يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية، ويقدر عدد النازحين بحوالي 6.2 مليون شخص، فيما يحرم أكثر من مليوني طفل من التعليم، ويعيش ما يقدر بـ 83% من السوريين تحت خط الفقر.

وبحسب المصدر، فإن مشاركة الأردن "تأتي في سياق حث المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته تجاه الأردن، كمستضيف للاجئين، وتوفير التمويل اللازم لخطة الاستجابة لتمكين الأردن من الاستمرار بدوره الإنساني، خاصة وأن مستوى المساعدات المقدمة لخطة الاستجابة للأزمة السورية للعام 2019 موّلت فقط بنسبة 51%".

الحكومة، أطلقت خطتها لاستجابة الأردن للأزمة السورية للأعوام (2020 –2022)، بحجم متطلبات يبلغ نحو 6.6 مليار دولار، حيث تبلغ متطلبات خطة الاستجابة للعام الحالي 2.249 مليار دولار، موّل منها حتى 15 حزيران / يونيو الحالي 200 مليون دولار، فيما بلغ حجم متطلبات العام المقبل 2.262 مليار دولار، و2.049 مليار دولار للعام 2022.

وقال وزير التخطيط في خطاب خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية، التي نشرت إلكترونيا، إن "الأردن لا يزال يعمل كنموذج رائد في الاستجابة للأزمة من خلال دعمه وكرمه من خلال استضافة 1.36 مليون لاجئ سوري، الذين يشكلون حوالي 15% من إجمالي سكان الأردن، لتلبية احتياجاتهم الإنسانية وقدراتهم على الصمود".

ويستضيف الأردن، الذي يعتبر ثاني أعلى دولة في العالم بعدد اللاجئين، أكثر من 1.3 مليون سوري منذ بداية الأزمة في 2011، يبلغ عدد المسجلين في المفوضية أكثر من 654 ألف لاجئ مسجل لدى الأمم المتحدة، من أصل أكثر من 5 ملايين لاجئ سوري في الأردن ودول مجاورة.

وأضاف أنه "من المهم ترجمة الالتزامات والتعهدات التي تقدمها الدول إلى دعم حقيقي وقابل للتتبع اليوم أكثر من أي وقت مضى، من خلال تمويل الاحتياجات في إطار برنامج الاستجابة السريعة والحفاظ على مستوى الدعم الجيد"، لافتا إلى أن "انخفاض تمويل خطة الاستجابة الأردنية إلى 51٪ في عام 2019، يزيد من الضغط على اللاجئين السوريين والأردنيين الضعفاء في المجتمعات المستضيفة على حد سواء، والذين يواجهون الفقر على المدى الطويل وتدهور ظروف المسكن".

وأشار الربضي إلى أن خطة 2020-2022، "تظهر التزام الأردن المستمر بمواصلة بناء إطار متكامل متعدد السنوات للاستجابة بأكبر قدر ممكن لتداعيان الأزمة السورية بطريقة شفافة ومستدامة، بما يتوافق مع الاتفاق العالمي بشأن اللاجئين وخطة عام 2030، ومنسجمة مع مخرجات مؤتمرات بروكسل الأول والثاني والثالث".

الممثل السامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوربي، جوزيف بوريل، قال: "إن الشاغل المباشر في المؤتمر تلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب السوري، والعمل على وقف دائم لإطلاق النار، وإيجاد حل سياسي شامل"، لافتا إلى أن "مؤتمر بروكسل أداة مهمة للاتحاد الأوروبي للتعامل مع جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة لدعم من الجهود السياسية والإنسانية للأمم المتحدة".

المانحون الدوليون، تعهدوا في مؤتمر بروكسل 3، العام الماضي بتقديم 6.9 مليار دولار، لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية للأزمة السورية وخطة دعم اللاجئين الإقليمية، واللتين تنسق تنفيذهما الأمم المتحدة.

وفي عام 2019، بلغ حجم تمويل خطة استجابة الأردن للأزمة السورية، نحو 1.211 مليار دولار، من أصل 2.4 مليار دولار، وبنسبة تمويل بلغت 50.4%، وبعجز بلغ 1.189 مليار دولار.

المملكة