قال رئيس ديوان المحاسبة، عبد الخرابشة، الخميس، إن استرجاع الحكومة لمبلغ 110 مليون دينار نتيجة مخالفات ارتكبها أفراد في مؤسسات رسمية، ووردت في تقرير ديوان المحاسبة عام 2018، "سيأخذ فترة طويلة".

وأضاف خلال لقاء مع "المملكة"، أن "مطالبة الحكومة باستراجاع المبلغ (110 مليون) سيرفد الخزينة حتى وإن يحتاج استرجاعه فترة زمنية طويلة ... لأنها تصبح مسألة تتعلق بوزير المالية وتحصيل الأموال الأميرية ..."

وكان رئيس الوزراء عمر الرزاز اجتمع في وقت سابق، الخميس، مع الفريق المكلف بمراجعة المخالفات الواردة في تقارير ديوان المحاسبة، الذي أنهى مراجعة المخرجات الرقابية الواردة في تقرير ديوان المحاسبة لسنة 2018.

وشكل الرزاز لجنة مشتركة بين الحكومة وديوان المحاسبة لمتابعة استيضاحات تقرير ديوان المحاسبة عام 2018.

وقال الخرابشة إن حوالي 1100 استيضاح وردت في تقرير ديوان المحاسبة، "تم معالجة جزء منها من خلال مراسلات ديوان المحاسبة مع عدد من المؤسسات والدوائر الحكومية ... بقي في التقرير السنوي 600 استيضاح".

وأضاف "نتيجة لعمل اللجنة المشتركة، تمت (مراسلت) مؤسسات ووزارات للإجابة والتواصل مع ديوان المحاسبة وتصويب المخالفات المرتكبة، وفعلا انخفض هذا العدد إلى 460 استضاح جزء منه حول إلى هيئة مكافحة الفساد مباشرة و48 استضاحا حول إلى القضاء".

"حولنا جزء من المخالفات إلى مجلس الوزارء للنظر فيها لأنها تحتوي على استرجاع مبالغ من الأفراد نتجية مخالفات مالية وإدراية"، وفقا لخرابشة.

وأثنى الرزاز خلال الاجتماع الذي حضره وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء/رئيس الفريق سامي الداوود، ورئيس ديوان المحاسبة عبد خرابشة على "الجهد الكبير والعمل المتواصل الذي بذله الفريق لتصويب المخالفات الواردة في التقرير، وقبل صدوره رسميا".

"من بين 128 مؤسسة ودائرة حكومية، فإن 48 مؤسسة لم يرد بحقها أي استيضاح لهذا العام، وهذا بحد ذاته إنجاز غير مسبوق"، وفق الداوود.

يضمّ الفريق المكلف بمراجعة المخالفات الواردة في تقرير ديوان المحاسبة في عضويته كلاً من: أمين عام ديوان المحاسبة إبراهيم المجالي، ومدير الرقابة الداخلية في رئاسة الوزراء ماهر أبو رصاع، ومدير التقارير في ديوان المحاسبة هادي الطوالبة، ومدير المراقبة والتفتيش في وزارة المالية زياد صبحا، ومدير الشؤون المالية في رئاسة الوزراء نضال زريقات، ورئيس قسم المتابعة والتنسيق في رئاسة الوزراء محمد ضمرة.

رئيس الوزراء قال إن "هذا الجهد من شأنه تعزيز قيم النزاهة والشفافية، وضمان التزام المؤسسات بأحكام التشريعات النافذة، وعدم مراكمة المخالفات أو تكرارها مستقبلا".

وأشاد بتعاون مختلف الدوائر والمؤسسات الحكومية مع ديوان المحاسبة، والبدء أولا بأول بتصويب المخالفات لديها وتحويل القضايا التي فيها شبهات فساد إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد والقضاء.

وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء سامي الداوود قال عقب الاجتماع، إن المبالغ المتوقع استردادها هذا العام، وتمت مخاطبة الأموال العامة فيها تصل إلى 110 ملايين، كما تم تحويل 37 قضية فيها شبهات فساد إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، و48 قضية إلى المدعي العام لوجود مخالفات واضحة فيها مثلما تم تصويب 89 استيضاحا رقابيا بالتنسيق بين ديوان المحاسبة والجهات المعنية.

"الفريق مستمر بدراسة تقرير ديوان المحاسبة 2019 هذا العام حتى نبدأ بتقرير سنة 2020 أولا بأول"، وفق الدوواد.

وبين الداوود أن المخرجات الرقابية الواردة في تقرير ديوان المحاسبة لهذا العام تبلغ 490 استيضاحا تخص 128 دائرة ومؤسسة حكومية والشركات التي تمتلك الحكومة أكثر من 50% من أسهمها، و99 بلدية و23 مجلس خدمات مشتركة.

"تم تصويب 220 استيضاحا بشكل فوري، وبقي 270 استيضاحا تم التعامل معها بتحصيل أموال عامة، وتحويل لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد والقضاء واتخاذ قرارات مجلس وزراء"، بحسب الوزير.

المملكة + بترا