أصبحت كامالا هاريس أول امرأة تنال منصب نائب رئيس الولايات المتحدة الأميركية، بعد إعلان وسائل الإعلام الأميركية، السبت، فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية بعد منافسة مع الرئيس الحالي ومرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب.

وهاريس ابنة عائلة مهاجرة إلى الولايات المتحدة، والدها من جامايكا، ووالدتها من الهند. وهي أول سوداء تنتخب نائبة عامة في كاليفورنيا، وثاني سوداء وأول متحدّرة من جنوب آسيا تُنتخب عضوا في مجلس الشيوخ.

وفي 11 آب/أغسطس الماضي، اختار بايدن المرشّح الديمقراطي هاريس (56 عاماً) لتولي منصب نائبته، كورقة رابحة بشبابها وحيويتها.

يُعد اختيار هاريس لمنصب نائبة المرشّح الرئاسي الديمقراطي أكبر إنجاز سياسي لها، وسيجعلها المرشّحة الديمقراطية التلقائية لانتخابات الرئاسة للعام 2024، وربما 2028.

وكان بايدن تعهد خلال حملته الانتخابية باختيار امرأة لمنصب نائب الرئيس.

رائدة

وكامالا هاريس التي ولدت في 20 تشرين الأول/أكتوبر 1964 في أوكلاند بولاية كاليفورنيا، كانت رائدة خلال مسيرتها المهنية في العديد من المجالات.

قامت هاريس بمسيرة مهنية لامعة تنطبق عليه مواصفات الحلم الأميركي رغم فصول مثيرة للجدل، وكانت تحلم بأن تصبح أول رئيسة سوداء للولايات المتحدة. وهاريس تتطلع إلى أن تكون ممثلة بشكل أفضل في أعلى هرم السلطة.

كان والدها دونالد هاريس استاذا في الاقتصاد ووالدتها شيامالا غوبالان باحثة في سرطان الثدي. وانفصل والداها عندما كانت هاريس في الخامسة تقريبا. فربتها مع شقيقتها مايا والدتها التي توفيت في 2009.

نالت هاريس درجة البكالوريوس من جامعة هوارد إحدى جامعات السود التاريخية في واشنطن. وهي عضو في "ألفا كابا ألفا" أقدم نوادي الخريجات الأميركيات من أصل إفريقي.

ودرست القانون في كلية هايستينغز بجامعة كاليفورنيا، وأصبحت مدعية وشغلت منصب المدعي العام لسان فرانسيسكو لولايتين.

وانتخبت مدعية عامة لكاليفورنيا في 2010 وأعيد انتخابها في 2014، وفي العام نفسه تزوجت دوغلاس إيمهوف وهو محام لديه ولدان من زواج سابق.

وعندما كانت مدعية عامة، أقامت هاريس علاقة عمل مع بو بايدن النجل الراحل لبايدن، الذي كان يتولى المنصب نفسه في ولاية ديلاوير. وتوفي بو بايدن بالسرطان عام 2015.

في كانون الثاني/يناير 2017، أدت اليمين في مجلس الشيوخ في واشنطن كأول امرأة متحدرة من جنوب آسيا وثاني سناتورة سوداء في تاريخ الولايات المتحدة.

في مجلس الشيوخ استخدمت مهارتها وأسلوبها الصارم في الاستجواب، الذي اكتسبته من عملها كمدعية عامة، وخصوصا خلال جلسة تثبيت تعيين القاضي بريت كافانو في المحكمة العليا.

"تلك الفتاة الصغيرة هي أنا"

خلال الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين تواجهت مع بايدن في إحدى المناظرات، منددة بمعارضة السناتور السابق في السبعينات لبرامج نقل التلاميذ والاختلاط في الحافلات للحد من الفصل العنصري في المدارس.

وقالت "كان هناك فتاة صغيرة في كاليفورنيا من ضمن الصف الثاني الذي شمله الاختلاط في مدرستها، وكان تنقل بالحافلة إلى المدرسة كل يوم"، مضيفة "تلك الفتاة الصغيرة هي أنا".

وأتاح لها ذلك، إحراز تقدم في استطلاعات الرأي لكن لفترة قصيرة. وانسحبت من السباق في كانون الأول/ديسمبر 2019 وأعلنت تأييدها لبايدن.

ورغم حدة المناظرة، أوضح بايدن أنه لا يكنّ أي ضغينة لهاريس ووصفها بأنها تتمتع "بذكاء من الصف الأول، ومرشحة من الصف الأول ومنافسة حقيقية".

لكن ماضيها كمدعية عامة يلقي أيضا بثقله على مسيرتها. ويأخذ عليها الكثير من الناخبين السود والتقدميين سمعتها كمدعية قاسية خصوصا عبر إصدارها عقوبات شديدة على مرتكبي جنح صغيرة، أثرت بشكل خاص على الأقليات.

في مواجهة مايك بنس في المناظرة الوحيدة بينهما، هاجمت عدة مرات إدارة السلطة لأزمة فيروس كورونا المستجد ووصفتها بأنها "أكبر فشل لأي إدارة رئاسية في تاريخ" البلاد.

في اليوم التالي، وصفها دونالد ترامب بـ "الوحش" الذي لا "يقول سوى أكاذيب". ويحذر على الدوام من مواقفها معتبرا أنها ستغرق أميركا في حال فوزها في نظام "اشتراكي".

المملكة + أ ف ب