نعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، صائب عريقات، الذي توفي الثلاثاء.

وأعلن عباس الحداد بتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام، في الأراضي الفلسطينية.

وقال عباس في بيان صحفي، "إن رحيل الأخ والصديق، المناضل الكبير الدكتور صائب عريقات، يمثل خسارة كبيرة لفلسطين ولأبناء شعبنا، وإننا لنشعر بالحزن العميق لفقدانه، خاصة في ظل هذه الظروف الصعبة التي تواجهها القضية الفلسطينية".

وأضاف الرئيس، "تفتقد فلسطين اليوم، هذا القائد الوطني، والمناضل الكبير الذي كان له دورٌ كبير في رفع راية فلسطين عاليا، والدفاع عن حقوق شعبنا وثوابته الوطنية، في المحافل الدولية كافة، وكان له دوره البارز عندما كان عضواً في الوفد الفلسطيني في مؤتمر مدريد للسلام في العام 1991، ووزيراً للحكم المحلي، وعمله الدؤوب رئيساً لدائرة المفاوضات التابعة لمنظمة التحرير، وعضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني لدورتين متتاليتين، وتوج ذلك بتقلده أمانة سر وعضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير".

وتابع عباس : "سيتذكر أبناء شعبنا، الفقيد الكبير الدكتور صائب عريقات، ابن فلسطين البار، الذي وقف في المقدمة مدافعا عن قضايا وطنه وشعبه في ساحات العمل والنضال الوطني وفي الساحة الدولية".

كما نعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات (65) عاما، الذي توفي الثلاثاء.

وكان عريقات يتلقى العلاج في مستشفى "هداسا عين كارم" في القدس المحتلة، بعد تراجع وضعه الصحي؛ إثر إصابته بفيروس كورونا المستجد.

وخضع عريقات البالغ 65 عامًا والمصاب بتليّف رئوي، لعمليّة زرع رئة في مستشفى بالولايات المتحدة عام 2017 قبل استئناف أنشطته.

يشغل عريقات منصب أمين سرّ منظّمة التحرير الفلسطينيّة، وهو قريب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وشارك في مفاوضات عدّة لمحاولة تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ولد صائب  عريقات في 28 أبريل/نيسان 1955 في أريحا بالضفة الغربية المحتلة، وهو السادس بين سبعة أطفال من أسرة تنحدر من بلدة أبو ديس، إحدى البلدات القريبة من القدس المحتلة.

عمل عريقات محاضرا في جامعة النجاح الفلسطينية عام 1979، كما عمل صحفيا في جريدة القدس الفلسطينية لمدة 12 سنة، وكان أول وزير للحكم المحلي في أول حكومة تشكلها السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس الراحل ياسر عرفات.

وانتخب عريقات عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني عام 1996 ممثلا عن أريحا، واحتفظ بمقعده في المجلس التشريعي في الانتخابات البرلمانية عام 2006.

وفي سنة 2006 انتخب عضوا في اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، ثم اختير بالتوافق في نهاية 2009 عضوا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وألف صائب عريقات كتبا، منها: "الحياة مفاوضات"، صدر عام 2008، وكتاب "بين علي وروجز" صدر عام 2014.

المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف:

"أتقدم بأحر التعازي لأسرة صائب عريقات والشعب الفلسطيني. لطالما كنت (يا عريقات) مقتنعا بأن إسرائيل وفلسطين يمكن أن تعيشا في سلام، ولم تفقد الأمل قط في المفاوضات، ودافعت عن شعبك بكبرياء! سنفتقدك يا صديقي، ارقد في سلام!"

وتوالت عبارات الرثاء من أنحاء العالم بوفاه عريقات.

بيان عائلة عريقات:

"بقلوب يملؤها الحزن والأسى، ونفوس صابرة محتسبة، ينعى آل عريقات في كل مكان إلى شعبنا العربي الفلسطيني وأمتينا العربية والإسلامية وإلى أحرار العالم حيثما وجدوا العم المناضل صائب محمد صالح عريقات ’أبو علي’ أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وابن العائلة البار. الذي فاضت روحه إلى الرفيق الأعلى هذا اليوم إثر مضاعفات ناجمة عن إصابته بفايروس كورونا. عن عمر ناهز 65 عاماً قضى جلها مدافعا عن القضية الفلسطينية وعن الحرية والعدالة والاستقلال.

"إننا وإذ نعلن هذا الخبر نعزي أنفسنا ونعزي كل من عرف المرحوم وقابله وأحبه".

* توني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق والمبعوث السابق للرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط.

"كانت بيني وبين صائب عريقات خلافات كثيرة حول عملية السلام وكيف يمكن الوصول بها إلى نهاية ناجحة. لكني لم أشك للحظة واحدة في إخلاصه أو إحاطته بالأمر أو التزامه الشديد والدائم نحو الشعب الفلسطيني والسلام. كان مفاوضا أسطوريا يعي كل عقدة وكل جانب من ’حل الدولتين’ وداعية له لا يصيبه الملل.

"لقد وهب حياته لقضية قيام دولة فلسطين مستقلة ذات سيادة، وإنها لمأساة أنه لم يعش حتى يراها تتحقق. ولكن عندما تتحقق فسيتذكره الناس باعتباره واحدا من أهم مهندسيها. أتقدم بالتعازي لأسرته. فليرقد في سلام".

المفاوضة الفلسطينية حنان عشراوي:

"ننعي اليوم فقد زميل عزيز ومناضل فلسطيني، رجل أحب الحياة وناضل بقوة من أجل ضمان حياة الحرية لنفسه ولشعبه.

"شخصيا، أنعي فقد صديق وزميل عملت معه منذ الثمانينات سعيا وراء الحق الثابت لشعبنا في الحياة والكرامة والعدل والحرية والحقوق محررا من وحشية الهيمنة والاحتلال العسكري الإسرائيلي".

مارتن إنديك السفير الأميركي السابق في إسرائيل:

"فلترقد في سلام يا أخي في السلام. إن التزامك بالسعي إلى الحرية لشعبك بالوسائل السلمية سيبقى دائما منارة يهتدي بها إلى الأبد".

جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي:

"كمشارك رئيسي في مفاوضات اتفاقات أوسلو، كان مؤيدا على الدوام لحل عادل ودائم وتفاوضي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي من أجل إقامة دولتين.

"أسهم شخصيا في تطوير علاقات وثيقة بين الاتحاد الأوروبي وفلسطين. أنا ممتن له لإسهامه في هذا الصدد".

آرون ديفيد ميلر وسيط السلام الأميركي السابق ومستشار عدد من وزراء الخارجية الأميركيين:

"أنعي رحيل صائب عريقات وأقدم التعازي لنعمة (زوجته) وأبنائه. كان صائب صديقي وشريكي في التفاوض لسنوات. جمعنا هدف أعرف أنه آمن به بشدة: سلام فلسطيني إسرائيلي. سأفتقده بشدة.

"من مدريد إلى كامب ديفيد ثم إلى أوائل الألفية الجديدة كثيرا ما كان كل منا يزعج الآخر في المفاوضات. لكنه لم يتخل أبدا عن الإيمان بإمكانية إحلال سلام إسرائيلي فيلسطيني. ووهب حياته من أجل ذلك".

أيمن عودة رئيس القائمة الموحدة التي تضم بالأساس الأقلية العربية في إسرائيل:

"سنتذكر صائب عريقات عندما يحتفل هذا الشعب العظيم بالنصر ويحتفل في القدس العاصمة. سنتذكر من أفنى عمره في سبيل هذا الشعب وحقوقه المشروعة".

حازم قاسم المتحدث باسم حركة حماس:

"ننعى إلى شعبنا الفلسطيني القائد الوطني والمناضل الدكتور صائب عريقات ونتقدم بخالص التعزية لرفاقه في اللجنة المركزية لحركة فتح والرئيس محمود عباس".

المملكة