انطلقت، الاثنين، فعاليات مؤتمر "حق الأشخاص ذوي الإعاقة في تكوين أسرة"، عبر تقنية الإتصال المرئي، تحت رعاية سمو الأمير مرعد بن رعد بن زيد رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

المؤتمر، انطلق بتنظيم من "الشبكة الجامعة لمناصرة الأشخاص ذوي الإعاقة EDAN"، وبالشراكة مع المجلس، والجامعة الهاشمية، وجمعية "أنا إنسان لحقوق ذوي الإعاقة"، بمشاركة نحو 600 من الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم، وخبراء وأكاديميين ومختصين وإعلاميين في المجال نفسه.

ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على الحق في الزواج والحياة الأسرية للأشخاص ذوي الإعاقة؛ بهدف بناء مستقبل أفضل لهم ضمن مجتمع دامج، وذلك بمعزل عن النظرة المجتمعية و العادات والتقاليد المتعلقة بالزواج والأسرة والأبوة والأمومة والعلاقات التي تحول دون ذلك، بحيث تمنع الوصمة والنظرة النمطية الأشخاص ذوي الإعاقة من تحقيق كامل إمكاناتهم. هذا و تختلف الفرص بالنسبة للذكور والإناث ذوي الإعاقة في الوصول إلى حقهم في تأسيس أسرة، إذ إن النساء ذوات الإعاقة يواجهن تمييزاً على أساس الإعاقة والجنس والفقر.

وقال الأمير مرعد بن رعد في الافتتاح "كما أن الحق في تكوين أسرة من الحقوق الأصيلة التي كفلت اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التمتع بها، فإن الحق في الإنجاب، وإشباع غريزة الأمومة والأبوة المتأصلة فينا جميعاً، هي من الحقوق التي ينبغي ضمانها، وعدم تقييد ممارستها على أساس الإعاقة".

وأكد رئيس الجامعة الهاشمية  فواز الزبون أهمية الدور الأساسي للجامعات في إجراء الأبحاث المتخصصة حول النواحي الأسرية للأشخاص ذوي الإعاقة، وتأمين الأدوات الفكرية والمنهجية المبدعة التي تساهم في بناء مجتمع دامج يكون محوره الإنسان، وتسوده المساواة في الفرص والعدالة للجميع، وذلك ليتمكن الأشخاص ذوو الإعاقة من تكوين أسرة ضمن بيئة ثقافية وفكرية داعمة لخياراتهم الحرة دون انتقاص أو تمييز.

وتبع الافتتاح الرسمي جلسة المؤتمر الأولى بعنوان "المادة 23 من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والصلة مع معاهدة مراكش واقع وتحديات التشريعات الوطنية في الأردن"، تحدث فيها أمين عام المجلس الدكتور مهند العزة حول موقف اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من الحق في الزواج وتكوين الأسرة، وموقف التشريعات العربية من الحق في الزواج والصحة الإنجابية، والأهلية القانونية وارتباطها بتقرير المصير، والحق في الزواج.

وتخلل المؤتمر، الذي يعقد على مدار ثلاثة أيام، عدد من الجلسات الحوارية يرأسها ويشارك بها مجموعة من الخبراء والأكاديميين ومختصين في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تتمحور الجلسات حول كل من المواضيع التالية: مقومات بناء العلاقة قبل الزواج للأشخاص ذوي الإعاقة، والعلاقة بين الحق في بناء العائلة والأهلية القانونية والحق في تقرير المصير، إلى جانب الحق في الحياة العائلية من المنظور الديني، والحق في التربية الجنسية والحصول على خدمات الصحة الإنجابية، بالإضافة للعنف النفسي والاجتماعي الممارس على الأشخاص ذوي الإعاقة، وبالأخص النساء والأطفال، فضلاً عن دور الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي  في التعاطي مع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في تكوين أسرة، ودور التكنولوجيا المساندة في تسهيل حياة الأزواج ذوي الإعاقة وأسرهم.  

وسيتخلل اليوم الثالث للمؤتمر ورشة عمل بمشاركة خبراء ومختصين في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من المؤسسات الحكومية والخاصة، ومنظمات المجتمع المدني للبناء على توصيات اليومين الأول والثاني من المؤتمر،  بهدف وضع الإطار العام لخطة عمل تدعم حق الأشخاص ذوي الإعاقة في بناء أسرة.

يذكر أن قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم  20 لسنة 2017، تضمن نصوصا وأحكاما تضمن حق الاختيار للأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك حقهم في اختيار تكوين أسرة، وكذلك نصوص عالجت الحق في الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية؛ لتحقيق تكافؤ الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة، سواء كانوا من أرباب الأسر، أو الأبناء أو البنات.

المملكة