تهدف الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي والخطة التنفيذية (2021-2025)، لإيجاد بيئة رقمية محفزة للنمو الاقتصادي وداعمة لريادة الأعمال وممكنة للاستقرار الاجتماعي والسياسي، في الوقت الذي تواجه عملية التحول الرقمي تحديات عدة منها محدودية الميزانيات وتضارب المبادرات والتعقيدات الإلكترونية ونقص في المعايير وأطر العمل ونقص المهارات والقدرات والفجوة الرقمية.

وتقوم الاستراتيجية الوطنية التي اطلعت عليها "المملكة" على عدة محاور منها البنية التحتية الداعمة للتحول الرقمي وخدمة المواطن والمنصات الداعمة والأمن السيبراني والدفع الإلكتروني والبيانات.

ووافق مجلس الوزراء الأربعاء الماضي على الاستراتيجيّة الوطنيّة للتحوّل الرقمي والخطّة التنفيذيّة للأعوام (2021 – 2025)، التي تمّ إعدادها انسجاماً مع السياسات والاستراتيجيّات الوطنيّة والاتجاهات العالميّة في مجال التحوّل الرقمي

وتستعرض الاستراتيجية عدة ممكنات للعمل منها البنية التحتية الرقمية التي تقوم على التالي: (الجيل الخامس ، إنترنت الأشياء ، الذكاء الاصطناعي ، الأمن السيبراني ، سلاسل الكتل، المصدر المفتوح ، السحابة ، مراكز البيانات ، الدفع الإلكتروني ، مواقع التعافي من الكوارث ، واجهات برمجة التطبيقات ، الهوية الرقمية ، الإنترنت واسع النطاق ، الألياف الضوئية الوطنية ، الشبكة الحكومية الآمنة).

ومن ممكنات الاستراتيجية الخدمات الحكومية الرقمية (منصة خدمات تفاعلية، طلب البيانات مرة واحدة، خدمات بسيطة وسريعة، شاملة لا تغفل أحدا، خدمات رقمية المنشأ).

ومن الممكنات أيضا البيانات والتي تقوم على: (نظام المعلومات الوطني ، تصنيف البيانات الحكومية ، حماية البيانات الشخصية ، البيانات الحكومية المفتوحة).

وبحسب الاستراتيجية فإن مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف من ممكنات الاستراتيجية إضافة إلى الابتكار والشراكة مع القطاع الخاص والمشاركة الإلكترونية وإدارة التغيير والموارد البشرية وإدارة الموارد الحكومية.

وبينت الاستراتيجية أنه يجري حاليا جمع البيانات لما يقرب ألفي خدمة وتحليلها من خلال معايير عدة منها عدد المعاملات والقيمة التي تعود على المواطنين من الخدمة والقيمة الاقتصادية والثقافية ومستوى التعقيد وأخيرا قيمة المعاملات.

جانب من الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي. (المملكة)

بلغ عدد المعاملات المنجزة إلكترونيا في وزارات ومؤسسات حكومية عدة العام الماضي، 14.002.389 مليون معاملة إلكترونية.

وبخصوص الدفع الرقمي تؤكد الاستراتيجية أن نظام الدفع الوطني سيكون مملوكا للحكومة ويتم تشغيله من قبل القطاع الخاص عبر تطبيق أحدث تقنيات الدفع لضمان رحلة المستخدم السلسة.

ومن طرق الدفع الإلكتروني نظام أي فواتيركم والأكشاك وبطاقات الصراف الآلية وغيرها من الطرق التي تسهل على المواطنين وتغنيهم عن التوجه المباشر للدفع.

وتؤكد الاستراتيجية أن أساس عملها سيكون عبر تطبيق سند الذي يشكل أساس الخدمات ليكون الواجهة الوحيدة لها.

الحكومة، أطلقت تطبيق "سند"، في شباط/فبراير 2020، ضمن الحزمة التنفيذية 5 من البرنامج الاقتصادي الحكومي، لدعم "الخدمات الإلكترونية، وتحسين بيئة الأعمال".

وأكدت الاستراتيجية وجود خطة للاتصال والتواصل عبر توظيف مختلف وسائل الإعلام للترويج للتحول الرقمي.

وتظهر الاستراتيجية وجود حوكمة للتحول الرقمي في الأردن منها مساءلة الجهات الحكومية التي لا تقوم بتنفيذ المهام الموكلة إليها بموجب الاستراتيجية.

وتحوي الاستراتيجية خطة تنفيذية وخارطة طريق للتحول الرقمي وخارطة طريق للبنية التحتية والبيانات.

وكانت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة شكلت لجنة للتحول الرقمي بقرار من مجلس الوزراء، تضم خبراء من القطاعين العام والخاص، إحدى أبرز مسؤولياتها التأكد من ديمومة الاستراتيجية في الخطة التنفيذية الخاصة بها، وحمايتها من التغير في حال تغيير الحكومات ومراقبة أداء الجهاز التنفيذي على هذه الخطة.

التقرير الصادر عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) "مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة"، أظهر تراجع الأردن على مؤشره للمرتبة السابعة في عام 2020 في قائمة الدول العربية التي يضمها بحيث تربعت كل من الإمارات وقطر، عُمان والسعودية على رأس القائمة.

ويشير التقرير إلى أن نسبة توفر الخدمات في دولة الإمارات التي احتلت المرتبة الأولى عربيا بحسب التقرير وصلت إلى 90%، أما بالنسبة لوصول الخدمات للجمهور فقد أظهر التقرير وصولها إلى 80% من السكان .

وبحسب وزارة الاقتصاد الرقمي فإن مجموع الخدمات التي تقدمها الحكومة 2450 خدمة تقريبا فعال منها إلكترونيا 413 خدمة.

مشروع الحكومة الإلكترونية بدأ عام 2001، فيما حلّ الأردن في المرتبة 117 في مؤشر تطور الحكومة الإلكترونية لعام 2020، في تقرير أصدرته الأمم المتحدة في تموز/ يوليو الماضي، متراجعا بذلك 19 مرتبة مقارنة مع الترتيب السابق الذي صدر العام 2018.

وتعرّف الأمم المتحدة الحكومة الإلكترونية بأنها "استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من شبكات حاسوب، إنترنت، أجهزة فاكس، هواتف، لدعم الأعمال والخدمات الحكومية للمواطنين"، حيث يمكن لتكنولوجيا الإنترنت، وما يرتبط بها أن تقدم إمكانات التشبيك التي تدعم التحول في الهيكليات والعمليات الحكومية".

أما مصطلح الأتمتة، فإنه يطلق على "تطبيق الآلات للمهام التي يتم تنفيذها مرة واحدة، أو على نحو متزايد من البشر؛ بمعنى دمج الآلات في نظام التحكم الذاتي"، بحسب الموسوعة البريطانية ‏ "أنسكلوبيديا بريتانيكا".

المملكة