قررت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، خلال دورتها الـ 44 المعقودة في الصين "افتراضياً"، الموافقة على إدراج مدينة السلط " مدينة التسامح والضيافة الحضارية" على قائمة التراث العالمي.

وقال رئيس الوزراء، بشر الخصاونة، "كلنا فخر بإدراج مدينة السلط على لائحة التراث العالمي ليونسكو".

وكتب الخصاونة، عبر صفحته على تويتر "المدينة الأعرق التي تشتهر بطرازها المعماري الأميز والتي تمثل نموذجاً اجتماعياً ثقافياً رائعاً يجسد العيش المشترك بين الأردنيين من مسلمين ومسيحيين منذ مئات السنين ويتشاركون التقاليد الراسخة في منطقة حضرية واحدة".

وزير السياحة والآثار نايف الفايز، قال خلال مشاركته في اجتماعات اللجنة افتراضيا، الثلاثاء، إنّ مدينة السلط هي من بين الأولويات العليا للأردن، نظرا لأهميتها في إظهار خصائص التسامح والعيش المشترك والرعاية الاجتماعية بين سكانها.

وأضاف الفايز، أن "التكافل الاجتماعي بين الأسر بمدينة السلط وزوارها، وعدم وجود أحياء منفصلة على أساس الدين يعد من الميزات الواضحة للمدينة"، مؤكدا أن إدراج السلط على قائمة التراث العالمي سيدعم ثقافة التراث والتسامح والوئام بين الأديان.

وأشار، إلى أن الأردن ولجنة التراث العالمي (يونسكو) يوجهان اليوم رسالة مهمة إلى العالم أجمع، رسالة سلام وتسامح وتعايش، رسالة تتماشى مع خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني الذي ألقاه في المؤتمر الدولي للمجتمعات المتماسكة في 2019 في سنغافورة، والذي أكد فيه جلالته "أن الهجوم على الوئام بين الأديان والتعايش السلمي هو أهم تهديد في العالم، الأمر الذي يتطلب من الجميع توحيد قواهم لمقاومة الكراهية والإقصاء".

وتابع، أن "العمارة المتميزة لمدينة السلط تبين التبادلات الثقافية التي أسفرت عن مزيج فريد من الأنماط المعمارية عالية المستوى"، لافتا إلى أنه تم تقديم ملف الترشيح للسلط لأول مرة في 1995، ثم في وقت لاحق من 2017 وأخيرا في 2021، ما يشير إلى التزام الأردن بحماية واستدامة القيمة العالمية المتميزة وسمات السلط.

وأعرب الفايز عن شكره وتقديره للجنة التراث العالمي وموظفي مركز التراث العالمي وكذلك الهيئات الاستشارية، والمجلس الدولي للتراث العالمي (ايكوموس)، لما قدموه من دعم ونصائح طوال عملية الترشيح لملف المدينة.

مدير دائرة الآثار العامة بالوكالة هشام العبادي، قال إنّ إدراج مدينة السلط على قائمة التراث العالمي، يأتي نتيجة التعاون الكبير والجهود الحثيثة والعمل بروح الفريق الواحد بين الوزارة والجهات المعنية الأخرى.

وأكّد أن إدراج 6 مواقع أثرية على قائمة التراث العالمي سيعزز من مكانة الأردن على خارطة السياحة العالمية، لافتا إلى أن الدائرة تسعى بالفترة القادمة إلى ترشيح العديد من المواقع الأثرية بالأردن وتقديم ملفاتها للجنة التراث.

وقالت مديرة وحدة إدارة وسط مدينة السلط القديمة وعضو فريق عمل إعداد ملف ترشيح السلط على قائمة التراث العالمي لينا أبو سليم، إنه تم تجهيز ملف ترشيح السلط لإدراجها على قائمة التراث العالمي من خلال فريق عمل محلي وبإشراف اللجنة الملكية لتطوير وسط مدينة السلط ، حيث عمل العديد من الخبراء على تجهيز هذا الملف.

وأضافت، أن الرؤية الفنية للملف ارتكزت على التراث المعماري المتميز لمدينة السلط، والازدهار التجاري قديما، بالإضافة إلى تقديم المدينة كنموذج للتعايش والتآخي في مجتمعها والذي تميز خلال العصور وإظهاره للعالم كقيمة استثنائية عالمية في كيفية احترام  وقبول الآخر.

وحضر اجتماع لجنة التراث العالمي (يونسكو) الخاص بالموافقة على إدراج مدينة السلط على قائمة التراث العالمي "افتراضيا" كلا من: أمين عام وزارة السياحة والآثار عماد حجازين، ومدير عام هيئة تنشيط السياحة عبدالرزاق عربيات، ووزير البلديات الأسبق ماهر أبو السمن، ووزير الداخلية الأسبق غالب الزعبي، ومديرة مكتب الأمم المتحدة للتربية والتعليم "اليونسكو" في الأردن مين جونغ كيم، ورئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي سليمان الفرجات، ومدير عام هيئة المغطس رستم مكجيان وممثلي وزارتي الخارجية والتربية والتعليم.

يشار إلى أن المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي في الأردن يبلغ عددها ستة مواقع  هي: البترا، قُصير عمرة، أم الرصاص، وادي رم ، المغطس، بالإضافة إلى مدينة السلط المدرجة حديثاً.

صورتان من مدينة السلط. (صلاح ملكاوي/ المملكة)


المملكة