وزعت قوات الاحتلال الإسرائيلي أسرى فلسطينيين تابعين لحركة الجهاد الإسلامي في سجونه على أقسام أخرى، وفق رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، الخميس.

وقال فارس لـ"المملكة"، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي بدأت فصل أسرى وتوزيعهم على أقسام أخرى منذ هروب 6 أسرى فلسطينيين من سجن شديد الحراسة.

شرطة الاحتلال الإسرائيلية قالت، الاثنين، إن 6 أسرى فلسطينيين فرّوا من سجن شديد الحراسة، قرب بيسان شمالي فلسطين المحتلة، فيما حملت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى.

السفير الفلسطيني في مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية دياب اللوح قال، إنّ فرار 6 أسرى من سجون الاحتلال الإسرائيلية، انتصار لهم ولمجموع الأسرى في السجون الإسرائيلية.

وأضاف دياب، لـ "المملكة"، أنه أيضا "فرار الأسرى هزيمة وانتكاسة للمنظمة الأمنية الإسرائيلية؛ لا سيما أنهم فروا من سجن يعتبر قلعة من القلاع المحصنة بين المعتقلات الإسرائيلية.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" فإن إدارة السجون، وبعد أن حرر (6) أسرى فلسطينيين أنفسهم من سجن "جلبوع" الإسرائيلي، أقدمت على فرض جملة من الإجراءات، تمثلت بعمليات قمع ونقل وتفتيش خاصة في سجن "جلبوع"، وإغلاق أقسام الأسرى كافة في السجون، وتقليص مدة النزهة، وإغلاق المرافق كالمغسلة، وحرمانهم من المقصف، وأعلنت تهديداتها بفرض المزيد من الإجراءات، ونقل مجموعة من الأسرى إلى التحقيق.

نادي الأسير الفلسطيني قال، الثلاثاء، إن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي بدأت بفرض إجراءات عقابية جماعية بحقّ الأسرى في مختلف السجون.

اللجنة الدولية للصليب الأحمر أبلغت الخميس، عائلات الأسرى الفلسطينيين بوقف الزيارات حتى نهاية شهر أيلول/ سبتمبر الحالي، بعد "تطورات خطيرة" تشهدها سجون الاحتلال الإسرائيلي، وفق نادي الأسير الفلسطيني.

حرق السجون

فارس أوضح أن أسرى فلسطينيين أحرقوا، الخميس، قسما في سجن ريمون التابع للاحتلال الإسرائيلي، رفضا وتصديا لاقتحام القسم.

وأوضح أن قسم 7 الذي أحرق يضم أسرى من حركتي فتح والجهاد الإسلامي.

وأحرقت مجموعة من الغرف في سجن النقب على إثر محاولة سلطت الاحتلال نقل أسرى الجهاد الإسلامي من سجنهم وتوزيعهم بحيث لا يتجمع أكثر من شخص في غرفة واحدة وفق فارس، الأربعاء الذي أضاف "الفصائل رفضت هذا الإجراء (...) وفي سجن جلبوع رشق الأسير مالك حامد فجر اليوم أحد السجانين بماء ساخن (...) وفي سجن ريمون تم حرق إحدى الغرف".

رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر كان قد اعتبر، أنّ السياسة الإسرائيلية اتجاه الأسرى من حرق مقتنياتهم تؤزم الوضع وتفاقمه؛ وهذا لن يكون فقط داخل السجون بل سيمتد إلى خارجه ونحن نرى المدن الفلسطينية وقطاع غزة.

وقال أبو بكر، لـ "المملكة"، إنّ "إجراءات الاحتلال الإسرائيلي التعسفية اتجاه الأسرى كانت منذ فترة، لكن بدأت تتزايد داخل السجون بعد أن استطاع 6 أسرى تحرير أنفسهم من سجن "جلبوع" قرب بيسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضاف، أن الاحداث بدأت من سجن جلبوع وامتدت أيضا لسجون ريمون وعسقلان وعوفر والنقب، حيث إنّ سجني النقب وعوفر فيهما أكثر من 50% من الأسرى أي نحو 2500 أسير، حيث بدأوا بمهاجمة الغرف.

وبين، أن شرطة الاحتلال الإسرائيلي دخلوا إلى الأقسام "ضربوا الأسرى ورشوا الغاز وقنابل الغاز وغاز الفلفل والكلاب البوليسية أدى إلى تفاقم الأوضاع في كل السجون؛ مما جعل الأسرى يبحثون بطريقة مواجهة الخطوات تصعيدا ستكون نهايتها الإضراب المفتوح عن الطعام لآلاف الأسرى".

وأشار أبو بكر، إلى أن الأسرى الإداريين وعددهم 550 أسيرا سيقاطعون المحاكم العسكرية، وإدارة السجون هي التي تؤجج الوضع.

نادي الأسير الفلسطيني أكّد، أنّ حالة التوتر لا تزال تخيم على أقسام الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن الإجراءات العقابية على الأسرى لا تزال قائمة.

وأوضح النادي، في بيان، أن قوات ووحدات القمع لا تزال داخل أقسام الأسرى، حيث تجري تفتيشات مستمرة من قبلها.

وبحسب بيان للنادي، فإن قوات القمع استمرت بعمليات الاقتحام في غالبية السجون حتى الليلة الماضية، حيث نفّذت اقتحاما واسعا في سجن "عوفر" الإسرائيلي، ونقلت نحو 60 أسيرا إلى عدة سجون.

وفي سجن "عسقلان" نفّذت عملية تفتيش واسعة مساء الأربعاء، ونقلت أحد الأسرى إلى العزل الانفرادي، بعد مواجهة جرت بينه وبين أحد السجّانين، وفق وفل.

ولفت نادي الأسير إلى أن إدارة سجن "النقب" طلبت عقد جلسة حوار مع ممثل الأسرى في السجن.

وأوضح أن الأسرى ومن الفصائل كافة أعلنوا أنهم مستمرون في مواجهتهم لإجراءات إدارة السجون، إذا استمرت في تصعيدها الراهن.

وكان الأسرى وجهوا عدة نداءات طالبوا بمساندتهم، بعد أن شنت إدارة السجون هجمة واسعة بحقهم، وكانت ذروة الأحداث وأعنفها في سجني "النقب" و"ريمون" وذلك بعد أن واجه الأسرى قوات القمع بإشعال النار في مجموعة من الغرف.

وبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي حتى نهاية الشهر الماضي نحو 4650 أسيرا.

مواجهات

حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، دعت إلى يوم غضب الجمعة دفاعا عن الأسرى الفلسطينيين، في ظل الهجمات عليهم.

وقالت حماس، في بيان الخميس، "ندعو جماهير شعبنا الفلسطيني لجعل يوم الجمعة يوم غضب فلسطينيا في وجه غطرسة الاحتلال وعدوانه على الأسرى، والتوجه نحو نقاط التماس، والاشتباك مع جيش العدو ردا على عدوانه على الأسرى".

حركة الجهاد الإسلامي. دعت الاحتلال الإسرائيلي إلى قراءة المشهد، مشيرة إلى أن استمرار حالة الغضب الشعبي في وجه الاحتلال الإسرائيلي سيحسم المعركة لصالح الأسرى الفلسطينيين، وفق بيان نشر على موقع سرايا القدس الجناح العسكري للحركة.

وانطلقت، الأربعاء، مسيرات حاشدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة نصرة للأسرى لما يتعرضون له من قمع واعتداءات من إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي، وفق مراسلة "المملكة" ووكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

وأصيب أكثر من 100 فلسطيني، الأربعاء، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني.

المملكة