أوقفت مجموعة البنك الدولي، مؤقتًا تقرير ممارسة أنشطة الأعمال التالي، بعد الإبلاغ عن مخالفات في بيانات لاحقة بشأن التقرير في عامي 2018 و 2020، وبدأت بسلسلة مراجعات للتقرير ومنهجيته.

وأشار البنك في بيان صدر الخميس، إلى أن التقارير الداخلية أثارت مسائل أخلاقية، بما في ذلك سلوك مسؤولي مجلس الإدارة السابقين وكذلك موظفي البنك الحاليين و / أو السابقين، وسيتم إجراء مساءلة بالأمر.

وبحسب تقرير البنك، فإنه "في آب/أغسطس) 2019، وضع فريق ممارسة أنشطة الأعمال مسودة لقائمة أفضل الدول تحسنا في ممارسة أنشطة الأعمال 2020، وقد جعلت الأردن في صدارة قائمة الإصلاحيين".

وأضاف التقرير: "في أيلول/سبتمبر 2019، أصدر السيد دجانكوف - الذي كان يشغل منصب مدير مركز اقتصادي في دولة عربية - تعليمات إلى فريق ممارسة أنشطة الأعمال لإيجاد طريقة لتغيير البيانات بحيث جرى تخفيض مرتبة الأردن من المركز الأول في قائمة أفضل المحسّنين".

وتابع البيان "وفقًا لأحد مديري ممارسة الأعمال، أوضح السيد دجانكوف أن الأردن في ذلك الوقت كان يعاني من ضغوط اقتصادية واجتماعية ، وبالتالي، لن يكون التقرير ذا مصداقية إذا كان الأردن هو المصلح الأول، وتحقيقاً لهذه الغاية، أرسل السيد دجانكوف أولاً أحد أعضاء فريق ممارسة أنشطة الأعمال إلى الأردن لفحص ما إذا كانت مجموعة فرعية من الإصلاحات التي يُنسب إليها الفضل إلى البلد مشروعة. عندما أفاد الموظف بأن بيانات الأردن صحيحة بالفعل، قام فريق ممارسة أنشطة الأعمال، بناءً على توجيه السيد دجانكوف، بالبحث عن طرق لتعزيز درجة دولة عربية أخرى لتتخطى الأردن في القائمة".

في وقت مبكر من أيلول/سبتمبر 2018، أعرب مسؤولون حكوميون من المملكة العربية السعودية عن استيائهم من أداء البلاد في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2019، بسبب قرار الفريق القائم بالتقرير بعدم الاعتراف بما اعتبره مسؤولون حكوميون إصلاحات ناجحة في البلاد.

وفي آذار/مارس 2019، أعد موظفو البنك في مكتب نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إيجازًا للرئيسة التنفيذية جورجيفا قبل اجتماع مع مسؤول حكومي سعودي حول أبرز مخاوف البلاد بشأن تقرير ممارسة أنشطة الأعمال.

وبحسب البيان، "لم يحدد أي دليل يشير إلى أن مكتب الرئيس أو أي من أعضاء مجلس الإدارة قد شاركوا في تغييرات البيانات التي تؤثر على المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في تقرير عام 2020".

"لا تزال مجموعة البنك الدولي ملتزمة التزاما راسخا بتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية وتقديم الدعم للحكومات لتصميم البيئة التنظيمية التي تدعم ذلك. وللمضي قدمًا ، سيعمل البنك على نهج جديد لتقييم مناخ الأعمال والاستثمار"، بحسب البيان.

عالميا، أشار البنك بعد تحقيق بشأن مخالفات في البيانات، إلى "ضغوط غير لائقة" من مسؤولين كبار بالبنك بينهم الرئيسة التنفيذية آنذاك كريستالينا جورجيفا، لتعزيز ترتيب الصين في 2017.

وأوضح أن القرار جاء بعد تقارير تدقيق داخلية أثارت "مسائل أخلاقية، من بينها سلوك مسؤولين سابقين بمجلس الإدارة وكذلك موظفين حاليين و/أو سابقين بالبنك" وعقب تحقيق واسع أجرته شركة ويلمر هال.

وأشار تقرير ويلمر هال إلى "ضغط مباشر وغير مباشر" مارسه موظفون كبار في مكتب رئيس البنك آنذاك جيم يونغ كيم لتغيير منهجية التقرير من أجل تعزيز نتيجة الصين، وقال إن من المرجح أن هذا حدث بتوجيه منه.

كما ذكر التقرير أن جورجيفا، التي تشغل الآن منصب المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، ومستشار رئيسي مارسا ضغوطا على موظفين "للقيام بتعديلات بعينها على نقاط البيانات الصينية"، وتعزيز ترتيبها في الوقت الذي كان البنك يسعى فيه للحصول على دعم الصين من أجل زيادة كبيرة لرأس المال.

وارتفع ترتيب الصين في تقرير "ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2018" المنشور في تشرين الأول/ أكتوبر 2017 سبعة مراكز إلى المركز 78 بعد تغيير منهجية البيانات، مقارنة مع مسودة أولية للتقرير.

ويقيم تقرير ممارسة أنشطة الأعمال البيئات التنظيمية، وسهولة عمل الشركات الناشئة والبنية التحتية ومقاييس أخرى لمناخ الأعمال.
وقالت جورجيفا، في بيان صادر عن صندوق النقد الدولي، "أعارض بشكل كامل نتائج وتفسيرات التحقيق في مخالفات البيانات من حيث صلتها بدوري في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال للبنك الدولي لعام 2018".

وأضافت أنها اجتمعت مع المجلس التنفيذي للصندوق لمناقشة المسألة.
كما أشار تقرير ويلمر هال إلى مخالفات في البيانات المستخدمة لتحديد ترتيب بعض الدول في تقرير "ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2020" المنشور في 2019، لكنها لم تعثر على أدلة بشأن تورط أي أعضاء في مكتب رئيس البنك أو المجلس التنفيذي في تلك التغييرات.

وقال البنك الدولي في بيان "في المستقبل، سنعكف على وضع نهج جديد لتقييم مناخ الأعمال والاستثمار".

المملكة