قالت منظمة الصحة العالمية الاثنين، إن 2472 شخصا، بينهم 4 أطفال، يموتون سنويا في الأردن نتيجة تلوث الهواء.

وأضافت المنظمة في تقرير أصدرته عشية أول مؤتمر دولي حول تلوث الهواء والصحة أن محافظة الزرقاء سجلت 4.1 نقطة في نسبة تعرضها للهواء الملوث سنويا وهي أعلى من النسب الطبيعية البالغة 2.6،  بينما سجلت عمان 3.1 نقطة.

الطبيب عبد الرحمن العناني اسشتاري الأمراض الصدرية قال لموقع قناة المملكة الإلكتروني، إن "تلوث الهواء يسبب 3 أمراض وهي الربو الشعبي (الأزمة)، والإنسداد الرئوي، وسرطان الرئة". 

وأضاف أن تلوث الهواء يتسبب بـ 10% من الحالات المصابة بمرض الإنسداد الرئوي -الأخطر على صحة الإنسان-، لكن السبب الرئيس لهذا المرض هو التدخين. 

"مع الاستمرار للتعرض للهواء الملوث يؤدي إلى تهيج وغلق القصبات ما يؤدي إلى خفض نسب الأوكسجين في الجسم. متى بدأ المرض لا رجعة عنه، لا يوجد علاج شاف لمرض" الإنسداد الرئوي على عكس مرض سرطان الرئة الذي يمكن الشفاء منه، بحسب العناني. 

وأوضح أن 7% من الأردنيين الذين يبلغ أعمارهم فوق 45 عاما مصابون بمرض الإنسداد الرئوي الذي يعد الأكثر خطورة على صحة الإنسان. 

وبحسب دراسة للعناني فإن 17% من أطفال المدارس في الأردن مصابون بمرض الربو الشعبي الذي يعتبر الأكثر شيوعا والأقل خطرا على الإنسان بين الأمراض الثلاثة. 

"كل 10 سنوات يتضاعف أعداد المصابين بالأمراض الثلاث في الأردن"، وفق العناني.  

وفي التقرير، ذكرت المنظمة الدولية أن 93% من أطفال العالم الذين تقل أعمارهم عن 15 عاما يتنفسون هواء ملوثا "يعرض صحتهم وتطورهم للخطر البالغ الذي قد يفضي إلى الموت".

وبينت أن 600 ألف طفل لقوا مصرعهم في 2016 نتيجة التهابات حادة في الجهاز التنفسي ناجمة عن الهواء الملوث.

التقرير أوضح أن النساء الحوامل اللاتي يتعرضن للهواء الملوث يزيد احتمال ولادتهن مبكرا قبل اكتمال فترة الحمل، ما يؤدي إلى ولادة أطفال يقل وزنهم عن المعدل الطبيعي.

  كما "يؤثر تلوث الهواء على تطور مخ الأطفال وقدرتهم على الإدراك ويمكن أن يتسبب في الإصابة بالربو والسرطان"، وفق تقرير المنظمة.

"الأطفال الذين يتعرضون لمستويات عالية من تلوث الهواء يمكن أن يصابوا بأمراض مزمنة مثل أمراض الأوعية الدموية في وقت لاحق من حياتهم"، بحسب التقرير.

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبريسوس قال إن "الهواء الملوث يسمم الأطفال ويدمر حياتهم"، مشددا على أن ذلك الأمر "غير مقبول".

ويفسر التقرير سبب تعرض الأطفال لآثار تلوث الهواء أكثر من البالغين، بأنهم يتنفسون بشكل أسرع فتمتص أجسادهم الملوثات بصورة أكبر.

ونشرت منظمة الصحة العالمية في تغريدة على موقع تويتر، رابطا إلكترونيا يمكن من خلاله التعرف على نسبة التلوث في المنطقة التي يقطن بها الشخص.  

وأوضحت المنظمة أن المدن والقرى في أنحاء العالم تشهد تلوثا في الهواء يزيد عن المعدلات التي توصي بها منظمة الصحة العالمية لجودة الهواء.

المملكة