أكّد رئيس سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة، نايف البخيت، على أهمية ودور شركة الموانئ الصناعية الأردنية باعتبارها شريان حياة اقتصاديا وداعما لوجستيا للصناعات التعدينية وصناعات الأسمدة التحويلية في الأردن.

وأثنى البخيت خلال لقائه رئيس مجلس إدارة شركة الموانئ الصناعية والرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية، معن النسور، والمدير العام للشركة خالد شحادة، على دور الشركات الأم المالكة لمشروع الموانئ الصناعية، شركة البوتاس العربية وشركة مناجم الفوسفات الأردنية، في تهيئة الميناء وتطويره وفق أفضل المعايير والمواصفات الدولية.

وأعرب، عن اعتزاز "العقبة الاقتصادية الخاصة" بشركة الموانئ الصناعية الأردنية وبإنجازاتها المتحققة خلال السنوات القليلة الماضية وعلى أصعدتها العملياتية والتشغيلية والمالية كافة، والتي انعكست بدورها على إيرادات منطقة العقبة وخزينة الدولة.

رئيس مجلس إدارة شركة الموانئ، النسور، قال إنّ استثمار شركة البوتاس العربية، مع شركة مناجم الفوسفات الأردنية، في إنشاء الميناء الصناعي يرسخ نهجها المبتكر ورؤيتها الاستثمارية الثاقبة لتعزيز تكاملية منظومة الموانئ الأردنية والارتقاء بالمنطقة الاقتصادية بوصفها مقصدا استثماريا مهما على البحر الأحمر.

وأضاف النسور، على أن الاستثمار في الميناء الصناعي بواقع 140 مليون دينار أردني يترجم الرؤية في أهمية الارتقاء بالقدرة الوطنية على التصدير ورفع تنافسية الأردن.

وشدّد، على أهمية الميناء الصناعي الحيوي في انسيابية عمليات الاستيراد والتصدير للمواد الصناعية السائبة الداخلة في صناعات الأسمدة الجافة وحامض الفوسفوريك والتي تعتبر رافدا من روافد الاقتصاد الوطني، حيث تبلغ إجمالي إيرادات رسوم الامتياز التي يوردها الميناء سنويا لخزينة الدولة 10 ملايين دينار عدا عن الإيرادات الضريبية وغيرها من الرسوم.

وتطرّق النسور، إلى عدد من المشاريع الاستثمارية التي تعتزم "الموانئ الصناعية" تنفيذها في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والتي ستسهم في زيادة التنافسية التصديرية للشركات المالكة (البوتاس العربية والفوسفات الأردنية)، وتمكينهما من الوفاء بالتزاماتهما وعقودهما الموقعة مع عملائهما إلى جانب تعزيز وصول منتجاتهما لأسواق عالمية جديدة.

وأكّد، أن الشركات الأم تدرس وبالتعاون مع شركات عالمية، الاستثمار في عدد من المشاريع المتخصصة في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، مشيرا إلى أن "الميناء الصناعي" مكّن المستخدمين من تنفيذ التزاماتها تجاه عملائها وتزويدهم باحتياجاتهم من الأسمدة في أوقاتها المحددة ووفق أعلى المواصفات.

وشدد، على أن "شركة البوتاس العربية" تدعم مشروع الميناء الصناعي المنوي افتتاحه مطلع العام المقبل باعتباره عنصرا رئيسا من عناصر تطوير البنية التحتية الأساسية لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ما يسهم في تعزيز استثمارات هذه المنطقة وزيادتها وبما ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل الجديدة لأبناء المنطقة والمناطق المحيطة.

وأعرب النسور، عن تقديره لدور الحكومة ممثلة بسلطة العقبة الاقتصادية الخاصة وشركة تطوير العقبة في دعم مشروع الميناء الصناعي وتقديم التسهيلات اللازمة له.

وأكّد المدير العام لشركة الموانئ الصناعية، خالد شحادة، على أن الميناء الصناعي يعدّ بالفعل صرحا اقتصاديا وحيويا في المنطقة، حيث يعتبر أنموذجا مثاليا للاستثمارات الصناعية الناجحة في المنطقة وترسيخا واضحا للشراكة الفاعلة بين القطاع العام شركة تطوير العقبة (بصفتها مانحة الامتياز) والقطاع الخاص (الشركات المطورة للميناء)، كما ساهم في تقليل نفقات هذه الشركات وزيادة عائدات خزينة الدولة.

وقدّم شحادة، عرضا عن أداء الشركة خلال العام الماضي والذي سبقه، وإمكانياتها وقدراتها التشغيلية خصوصا بعد عمليات التطوير للميناء الصناعي وأتمتتها مما قلّل من الخطأ البشري ورفع في الوقت نفسه من مستوى المناولة وجودتها من النواحي البيئية والسلامة والصحة المهنية، لافتا إلى شركة الميناء الصناعي فعّلت خلال جائحة كورونا الخطط والاستراتيجيات البديلة والمتمثلة في الاستثمار في التخزين مما أدى إلى زيادة الإيرادات كما أن محافظة الشركات الأم (البوتاس والفوسفات) على صادرات منتجاتها وزادت إيرادات الشركة بنسبة 30% خلال الجائحة.

وقام المهندس البخيت بجولة ميدانية لجميع مرافق شركة الموانئ الصناعية، واستمع من الدكتور النسور لشرح عن أبرز العمليات التطويرية في الشركة مثل توسعة الميناء وإضافة الرصيف الجديد إلى جانب إعادة تأهيل الأرصفة ومنظومة المناولة القديمة مما أسهم في رفع القدرات التشغيلية للميناء باستقبال بواخر من فئة 100 ألف طن وبمعدلات مناولة تصل إلى 4 آلاف طن متري بالساعة.

تجدر الإشارة إلى أن شركة الموانئ الصناعية الأردنية الحائزة على شهادة "ECO port/SLC-PERS Certified"، العالمية هي شركة مملوكة لشركة البوتاس العربية وشركة مناجم الفوسفات الأردنية مناصفة ويصل رأس مالها إلى 140 مليون دينار أردني، حيث تم الاستثمار في الميناء الصناعي لتوسعته وإعادة تأهيله لتحقيق أهداف الشركة الاستراتيجية ورفع الطاقة الاستيعابية للميناء من 5 ملايين طن سنويا إلى 10 ملايين طن سنويا مع رفع جودة المناولة وكفاءتها لتصل إلى 4000 طن/ الساعة مقارنة بما لا يتجاوز 1000 طن/الساعة للمواد السائبة الجافة إضافة إلى تطوير أنظمة السلامة العامة والصحة المهنية والبيئة.

المملكة