حوّل البنك الدولي، 107 ملايين دولار كدفعة ثانية من الدفعات الخاصة ببرنامج يدعم الأردن في تسريع تحقيق التعافي الاقتصادي وخلق فرص عمل، وفق بيانات اطلعت عليها "المملكة".

ومع الدفعة الجديدة، التي حوّلت بنهاية نيسان/ أبريل، يرتفع إجمالي الدفعات إلى 230 مليون دولار، بعد تحويله 123 مليون دولار في آب/ أغسطس 2021، للمشروع البالغ قيمته الإجمالية نحو 1.2 مليار دولار، ليصبح ثاني إجراء صرف من مدفوعات المشروع، الذي يلتزم البنك بتمويله بقيمة 500 مليون دولار.

البنك، وافق في 10 يونيو/ حزيران 2021، على البرنامج لتحفيز الاستثمار العام والخاص في الأردن من أجل تحقيق التعافي الأخضر والشامل من جائحة فيروس كورونا، كما وافق البنك الآسيوي للاستثمار في البني التحتية على تقديم تمويل إضافي بقيمة 250 مليون دولار أميركي لدعم هذا البرنامج ومساعدة الأردن في معالجة الفقر.

وبحسب وثيقة اطلعت عليها "المملكة"، تظهر بيانات المشروع أن الحكومة الأردنية ستلتزم بتوفير 463 مليون دولار من القيمة الإجمالية للمشروع التي تصل إلى 1.213 مليار دولار.

وتوقع البنك الدولي أن يقوم هذا البرنامج بمساعدة الأردن في تسريع تعافيه وخلق المزيد من فرص العمل من خلال الاستفادة من إمكاناته الاقتصادية وخاصة فرص النمو الأخضر، وتعزيز آليات مساءلة الحكومة عن التنفيذ،

ويرتبط هذا التمويل بقيام الحكومة الأردنية بتنفيذ عدد من المؤشرات الإصلاحية الخاصة بتحسين المناخ الاستثماري وتحفيز النمو الاقتصادي المستجيب للتغير المناخي وبالتماشي مع مصفوفة الإصلاحات الأردنية.

البنك الدولي، قال في بيان موافقته على المشروع، إن الأردن مستعد للشروع في التعافي المراعي للمناخ وأن يتخذ مسارا جديدا لتحقيق النمو المنشود. والمخاطر المناخية الناشئة عن ندرة المياه وارتفاع درجات الحرارة والطقس القاسي تتيح للأردن فرصا جديدة ليصبح أكثر كفاءة في استخدام ما لديه من موارد وأن يصبح أكثر قدرة على المنافسة الإقليمية. أما الاستثمار المنتظر في تخضير البنية التحتية والخدمات وجعلهما مراعيين للعوامل البيئية فمن شأنه إيجاد فرص عمل جديدة وإضافة قيمة اقتصادية أكبر. 

وأشار إلى أن المساهمات المحددة وطنيا من جانب الأردن بموجب اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ توفر بدورها منصة ملائمة لتحديد الفرص التي تعود بالفائدة أيضا على المجتمع الأردني.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي ناصر الشريدة في تعقيب مسبق له على موافقة البنك على البرنامج: "إن الأردن مستعد للالتفاف حول بيئته الاستثمارية وتطوير اقتصاد أكثر اخضرارا وأكثر استجابة لتغير المناخ ويتمتع بقدر أكبر من الكفاءة، وسيعمل هذا البرنامج على مساعدة الأردن على التحرك في هذا الاتجاه وإطلاق مرحلة التعافي الاقتصادي لما بعد انحسار الجائحة".

ويهدف المشروع، بحسب البنك الدولي ووزارة التخطيط والتعاون الدولي، إلى دعم تنفيذ الإصلاحات الحاسمة، والتي تتضمن تعزيز بيئة تنظيمية شاملة وشفافة للأعمال في القطاعين العام والخاص، ودعم بيئة الأعمال وتعزيز القدرة التنافسية لجذب استثمارات جديدة، وتنمية السياحة، ومشاركة الإناث في القوى العاملة.

ويهدف أيضا إلى تشجيع الاستثمارات الخضراء والتي بدأت في إطار مصفوفة إصلاحات ستساعد الأردن على الاستفادة من فرص التعافي بعد الجائحة. فمن خلال تعزيز الشفافية في العمليات التشاورية وزيادة إمكانية الوصول إلى البيانات الإحصائية والإدارية واستخدامها، سيساعد البرنامج أيضا على تعزيز آلية الأردن من أجل تنفيذ سياسات واستثمارات جديدة فعّالة.

وقال المدير الإقليمي لدائرة بلدان المشرق بمجموعة البنك الدولي ساروج كومار جاه في تصريح سابق بشأن البرنامج: لقد كان الأردن أحد أكثر البلدان نشاطا وريادة في المنطقة في التصديق على المبادرات الدولية المتعلقة بتغير المناخ ووضعها موضع التنفيذ ومنها اتفاق باريس بشأن المناخ. ويمكن للأردن الآن الاستفادة من هذه الجهود ليصبح وجهة جذابة للاستثمارات الخضراء المرتبطة بالمناخ".

المملكة