قرّر المدعي العام المكلف بالتحقيق في حادثة تسرب غاز سام في أحد موانئ العقبة، توقيف 8 أشخاص، وأسند إليهم عدة تهم بينها "جرم التسبب بالوفاة" وفق ما أفاد الأمين العام للمجلس القضائي، وليد كناكرية، الخميس.

وفي 27 حزيران/يونيو الماضي، توفي 13 شخصا وأصيب العشرات في حادثة تسر غاز الكلورين السام، بعد سقوط صهريج في أثناء عملية تحميله على باخرة راسية في أحد موانئ العقبة.

وقال الأمين العام وليد كناكرية، إن النيابة العامة "واصلت إجراءات التحقيق في قضية غاز العقبة، حيث تم الاستماع إلى 25 شخصا ممن تواجدوا عند وقوع الحادث، إضافة إلى 135 شاهدا سبق وأن جرى الاستماع لهم من المصابين وذوي المتوفين".

كناكرية وهو الناطق باسم المجلس، أوضح أن "اللجنة الفنية المنتخبة من قبل النيابة العامة قد وردت تقريرها وكان من أبرز الأخطاء المرتكبة التي كشف عنها والتي تسببت بوقوع الحادث عدم كفاية تقييم المخاطر أو شموليته لمناولة هذه النوعية من الصهاريج التي تحمل مواد شديدة الخطورة".

ويضاف إلى ذلك "الإهمال والتقصير المتداخل والمتراكم بين الأقسام المختلفة عدا عن طريقة الربط الخاطئة للصهريج، وكذلك عدم التمكن من معرفة عدد مرات المناولة أو طريقة التخزين لسلك مناولة الحاوية" وفق كناكرية.

وتحدث كناكرية عن "وجود أسباب أخرى تتمثل في ضعف آليات الرقابة وضعف عملية التواصل، وعدم وجود فحص سنوي يبين صلاحية الحبال والأسلاك وعدم ملاءمة عمليات التخزين للأسلاك وعدم الالتزام بتعليمات السلامة العامة وعدم المعرفة الكاملة للعاملين في الشركة بطبيعة المادة التي ممكن تحميلها، إضافة إلى الخطأ في القرار الإداري بمناولة المادة الخطيرة دون معرفة وعدم قدرة الأسلاك على تحمل تلك الأوزان".

ومن خلال التحقيق، "جرى إسناد عدة جرائم لثمانية أشخاص تمثلت في جرم التسبب بالوفاة وجرم التسبب بالإيذاء وإلحاق الضرر بمال الغير، وكذلك مخالفة نظام إدارة المواد والنفايات الخطرة الصادر بموجب قانون حماية البيئة" بحسب كناكرية.

وبنتيجة الاستجواب، "قرّر المدعي العام توقيفهم على ذمة التحقيق في مركز الإصلاح والتأهيل" على ما ذكر كناكرية الذي قال إن "التحقيق لا يزال مستمرا وفي مراحله الأخيرة".

المملكة