أعلن البيان الختامي للاجتماع الرباعي لوزراء الزراعة الذي أقيم في بيروت بمشاركة الأردن، عن وضع نماذج موحدة للشهادات الصحية النباتية والشهادات الصحية البيطرية، وكذلك تعزيز التبادل التجاري بين الدول الأربع.
وشارك وزير الزراعة خالد الحنيفات الخميس، في اجتماع رباعي منعقد في العاصمة اللبنانية بيروت لوزراء زراعة (الأردن، وسوريا، والعراق، ولبنان). تحت رعاية رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي.
وقال وزير الزراعة خالد الحنيفات، إن الأردن يضع تجربته في مواجهة تداعيات الأزمة العالمية بتصرف العرب، وأشار إلى التحديات العالمية والإقليمية التي تواجه القطاع الزراعي، وكذلك التغيرات المناخية وجائحة كورونا.
وشدّد على أهمية مواجهة هذه التحديات بطريقة جماعية، ولفت إلى أن الظروف والصعوبات التي تواجه الدول الأربع المشاركة في الاجتماع واحدة، وعبّر عن أمله في استثمار الدعم السياسي لمزيد من التعاون.
وتحدث الحنيفات عن اتفاق لمواجهة التحديات الناجمة عن الأزمة الممتدة نتيجة التغيرات المناخية وجائحة كورونا والأزمة الروسية-الأوكرانية وسلاسل التزويد والشحن.
وتضمن البيان الختامي الاتفاق على تعزيز التبادل التجاري بين الدول المجتمعة من خلال تبادل الوثائق بشأن إمكانية إنشاء شركة مشتركة خاصة تعمل على تسويق المنتجات الزراعية فيما بينها وفق الروزنامة الزراعية التي ستعتمد لاحقا أو إقامة جمعيات تسويقية مشتركة بين الجمعيات الفلاحية ودعمها حكوميا من خلال منحها اعتبارات ومزايا تفضيلية.
واتُفق على وضع نماذج موحدة للشهادات الصحية النباتية والشهادات الصحية البيطرية بين الدول تستند إلى المعايير الدولية وإلى اللوائح التفصيلية لأسس ومعايير منح كل منها.
وتقرر اعتماد مسوّدة مذكرات التفاهم المقدمة من الجانب السوري كورقة أولية تُراجع لإبداء الملاحظات حيالها وفق الأنظمة المتبعة في كل بلد لتعاد صياغتها لتمثل رؤية الدول المشتركة وتوقيعها بصورة مشتركة.
ودعا البيان الختامي الدول العربية الأخرى التي ترغب بالانضمام إلى النقاشات والحوارات بين الدول الأربع المجتمعة لتوسيع أفق التنسيق والتعاون والتبادل التجاري بين الدول العربية.
وتُناقش المواضيع الخاصة بالترانزيت ونقل البضائع بين الدول المجتمعة، ليُقر ما هو مناسب واعتماده في الاجتماع المقبل، بما يضمن تخفيض التكاليف التسويقية وزيادة الكميات المتبادلة من المنتجات الزراعية بين البلدان.
وتحدث البيان عن التنسيق الكامل في تبادل المعلومات بشأن الأمراض والأوبئة العابرة للحدود والكوارث الزراعية وإقرار الآليات المشتركة لمكافحتها والسيطرة عليها، وعن ضرورة مناقشة إمكانية توحيد إجراءات تسجيل الأسمدة والأدوية البيطرية بين الدول المجتمعة واعتماد ما هو مناسب ومتوافق مع الأنظمة والقوانين في كل دولة.
واتُفق على تشكيل لجنة فنية مشتركة بين الدول المجتمعة تضع صيغا مقترحة للنقاط المتفق عليها، على أن تقوم بإقرارها من خلال اجتماع فني في العراق ليصار إلى عرضها ومناقشتها وإقرار ما هو مناسب منها في الاجتماع المقبل.
وتقرّر دراسة الروزنامة الزراعية لكل بلد وتحديد الميزات النسبية والتنافسية للمنتجات الزراعية وتحديد الفرص الممكنة لتبادلها ضمن فترات زمنية وكميات محددة، وتعزيز التعاون والتنسيق مع المنظمات والهيئات العربية والدولية وما يتبع لها من وكالات وصناديق ذات صلة ودعوتها لتبني وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ مشاريع إقليمية بين الدول المجتمعة لمواجهة آثار التغيرات المناخية على القطاع الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي.
واتُفق على انعقاد الاجتماع المقبل في أيلول/ سبتمبر المقبل، على أن تُدعى المنظمات الدولية والعربية العاملة في المجال الزراعي والمستثمرون الراغبون بالاطلاع على الفرص الاستثمارية في جميع الدول.
المملكة
