قال وزير الخارجية أيمن الصفدي إن الأردن سيبقى في مقدّمة الجهود المستهدفة القضاء على الإرهاب، في إطار التحالف الدولي، وعبر اجتماعات العقبة، التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني، منبرا لتكريس نهج شمولي لدحر الإرهاب.

وأضاف، في كلمة ألقاها مندوباً عن الملك في القمة العربية الأوروبية المنعقدة في شرم الشيخ شرقي مصر، أن "التحديات التي نواجهها صعبة وكثيرة، لكن الفرص أكبر، وقدرتنا على حصد هذه الفرص تتعاظم عبر إيجاد آفاق سياسية واجتماعية واقتصادية تفتح الأبواب واسعة أمام مشاركة كاملة وحقيقية للشباب والمرأة في مسيرات التنمية وعملية صنع القرار".

"يُؤمن الأردن أن في شراكتنا مصلحة مشتركة، وسيبقى شريكا فاعلا ومبادرا لمأسسة تعاون سيزيد قدرتنا بناء المستقبل الآمن المنجز الذي يسود فيه السلام الذي ننشد جميعا حقا لكل شعوبنا"، أضاف الصفدي. 

ونقل وزير الخارجية وشؤون المغتربين الصفدي تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني وتمنياته لنجاح القمة لتكون محطة فارقة على طريق تعزيز الشراكة العربية الأوروبية، التي تستند إلى تاريخ طويل من التفاعل.

وقال إن التاريخ الطويل من التفاعل العربي الأوروبي أثبت أن "ما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا، وفِي البناء على هذه الجوامع مصالح أمنية واقتصادية نعظمها إن رأينا إلى المتوسط وجعلناه جسرا للتعاون الثقافي والتجاري والاستثماري والأمني".

"ثمة ترابط بين أمن المنطقة العربية واستقرارها وأمن القارة الأوروبية، ما جعل من حل أزمات العالم العربي ضرورة لحماية أمن أوروبا"، أضاف الصفدي.

وقال الصفدي إن استقرار المنطقة يتطلّب أن تقوم العلاقات الإقليمية على مبدأ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، موضحاً أن "حل أزمات المنطقة يمثّل أداة رئيسة في حربنا المشتركة لهزيمة الإرهاب الذي يعيش على الفوضى وينتشر في بيئات اليأس".

وأضاف أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو أساس اللا استقرار بكل ما سبب ويسبب من ظلم وقهر وإحباط وانتهاك لحقوق الشعب الفلسطيني، التي تشكل قضيته قضيتنا المركزية الأولى.

وأكّد أن "حلّ هذا الصراع على أساس حل الدولتين، الذي ينهي الاحتلال، ويضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل، وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل". 

وقال إن الأردن مستمر في تكريس كل إمكاناته لحماية المقدسات في القدس والحفاظ على هويتها العربية الإسلامية والمسيحية. 

وأضاف أن الأردن يرحّب بموقف الاتحاد الأوروبي الداعم لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، التي يجب ان تزود إمكانات استمرار القيام بواجباتها وفق تكليفها الأممي، إلى حين حل قضية اللاجئين في سياق حل شامل للصراع على أساس قرارات الشرعية الدولية، وبما يلبي حق العودة والتعويض".

"يدعم الأردن كل جهد حقيقي فاعل ينهي حال الجمود الخطرة في العملية السلمية، ويفتح الآفاق نحو السلام العادل والشامل"، أضاف الصفدي.

وقال إن الأردن يقدّر للاتحاد الأوروبي دعمه للاجئين السوريين، داعياً أن يثمر مؤتمر بروكسل الثالث الشهر المقبل التزاما عمليا إزاء اللاجئين السوريين والدول المستضيفة لهم.

ودعا الصفدي إلى ضرورة تكاتف الجهود للتوصل لحل سياسي للأزمة السورية، وفق القرار 2254، كحلّ يقبله السوريون، ويحفظ وحدة سوريا وتماسكها واستقلاليتها، ويتيح العودة الطوعية للاجئين.

"رغم ظروفنا الاقتصادية القاسية، يستضيف الأردن 1.3 مليون سوري"، قال الصفدي، مشيراً إلى أن "توفير التعليم والخدمات الصحية وفرص العمل للاجئين تحصين لهم ضد الجهل واليأس والاستغلال من المتطرفين واستثمار في أمننا المشترك". 

وطالب الصفدي أيضاً، بضرورة إنهاء المعاناة في اليمن عبر حل سياسي وفق القرار 2216 ومخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية، مشيراً إلى أن التزام الحوثيين اتفاق ستوكهولم "خطوة مهمة على طريق الحل". 

وفي الشأن الليبي، قال إن "الحاجة ماسة للتوصل لحل سياسي للأزمة يضع ليبيا على طريق استعادة الاستقرار وإعادة البناء".

وأضاف أن دعم العراق في مسيرة إعادة البناء والإعمار "متطلب رئيس لتدعيم استقرار المنطقة".

المملكة