قال مسؤول أميركي إن خطة إدارة الرئيس دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، التي طال انتظارها، ستشمل خطة اقتصادية قوية لحل الصراع بين الفلسطينيين والجانب الإسرائيلي.

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول في البيت الأبيض تصريحه للصحفيين "إن مبعوثي الرئيس الأميركي ترامب يعملان أيضا بشأن مجموعة من المقترحات الأكثر تفصيلا حتى الآن للخطة الشاملة."

ولم يتم حتى الآن تحديد موعد للإعلان عن الخطة، لكن تقارير إعلامية سمتها "صفقة القرن" ولخصتها بأنها "تدعو إلى الاعتراف بكامل القدس عاصمة لإسرائيل، إضافة إلى ضم المستوطنات في الضفة الغربية رسمياً إلى دولة الاحتلال".

وبحسب ما يتم تداوله عن الصفقة فإنه "لن يكون هناك دولة فلسطينية إنما حكم ذاتي على ما تبقى من أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وأجزاء من شمال سيناء المصرية".

ويطالب الأردن بحل القضية الفلسطينية وفقاً لحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

تقول رويترز "ترامب كان يأمل في الكشف عن خطة السلام في وقت سابق هذا العام لكن قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إلى هناك في انحراف عن سياسة أميركية متبعة منذ عشرات السنين أثار توترات في المنطقة".

الأردن أعلن رفضه رسمياً لقرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، وكثف جلالة الملك عبد الله الثاني جهوده الإقليمية والدولية للتشديد على موقف الأردن الثابت تجاه القدس وحل الدولتين.

والتقى الملك في يونيو الماضي بالرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من القيادات الأميركية في واشنطن فقد تباحث معهم بشأن القضية الفلسطينية.

ويقول الفلسطينيون إنهم فقدوا الثقة في إدارة ترامب كوسيط عادل وقاطعوا عملية السلام منذ إعلان الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر 2017.

ولم يكشف البيت الأبيض عن أي تفاصيل تذكر بشأن خطة السلام التي أثارت شكوكاً واسعة النطاق حتى قبل الكشف عنها.

وتأتي مقترحات ترامب نتاجاً لجهود دبلوماسية مكوكية في عواصم المنطقة قام بها جاريد كوشنر المستشار بالبيت الأبيض وصهر ترامب وجاسون جرينبلات المحامي الذي يؤدي دوراً في المفاوضات.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن المبعوثين طلبا من الزعماء في المنطقة رسم خطوط عريضة للنتائج التي يمكنهم قبولها والتي يمكن أن يقبلها الطرف الآخر فيما يتعلق بكل قضية من قضايا الخلاف.

وفشلت محاولات سابقة لرؤساء أميركيين للتفاوض من أجل إرساء السلام بين دولة الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين بسبب خلافات حول وضع القدس والحدود.

وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه إن فريق ترامب يدرس الجهود السابقة للاسترشاد بها في المستقبل.

ووصف المسؤول خطة ترامب بأنها ستكون مجموعة الحلول الأكثر تفصيلا التي يتم طرحها على الإطلاق وأنه يتم حاليا وضع بعض اللمسات النهائية على المقترحات الرئيسية والخطط الاقتصادية.

وقال المسؤول إنه يتم تطوير استراتيجية تنفيذية.

وتابع أن ترامب سأل فريقه عن مدى تأثير إعلان نقل السفارة على مفاوضات السلام. وأضاف أنه تم إبلاغه بأنه سيؤدي إلى بعض الاضطرابات على المدى القصير لكن فرص تحقيق السلام ستتحسن على المدى الطويل.

وقال المسؤول الأمريكي إنه و على الرغم من رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس التفاعل مع الخطة يتوقع مستشارو ترامب أن تقرأ القيادة الفلسطينية الخطة وتقدم بعض الردود الواقعية وتعرض بعض المقترحات حول كيفية إدخال تعديلات عليها.

 

رويترز+ المملكة