أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي الجمعة، أن الإدانة القاطعة من وزراء خارجية دول أوروبية للهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة والإعلان عن وجود دائم في مدينة غزة، يجب أن تحظى بدعم جميع أعضاء المجتمع الدولي الذين يؤمنون بالقانون الدولي وحقوق الإنسان.
وقال الصفدي عبر منصة "إكس" إنّ الإفلات من العقاب الذي تمارس به إسرائيل استهزاء بالقانون الدولي لا يمكن أن يستمر، وتجويع الفلسطينيين يفرض تحركا دوليا فعالا لوقفه.
وأضاف: "لن تنهي الحكومة الإسرائيلية مجازرها الوحشية في غزة واستعمارها للضفة الغربية ما لم تواجه عواقب؛ وستصعّد مخططاتها الشريرة لزعزعة استقرار سوريا ولبنان، بما يضر الأمن الإقليمي والعالمي، ما لم تواجه عواقب".
وأشار إلى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتغذى على الصراع ويدمر غزة، ويقتل آفاق السلام العادل، ويشعل المنطقة بأسرها لإنقاذ مسيرته السياسية، ولتنفيذ أيديولوجية الكراهية التي تحرك حكومته.
وتابع الصفدي: "هذه الأيديولوجية هي أيديولوجية عنصرية غير إنسانية يجب على العالم ألّا يتسامح معها".
ولفت إلى أن مليون إنسان في مدينة غزة يعانون المجاعة المصنوعة إسرائيليًا، ولا يجوز التخلي عنهم. أما المليون وثلاثمئة ألف فلسطيني الآخرين في قطاع غزة، الذين دمرت إسرائيل سبل عيشهم بالكامل، فلا يجب أن يضطروا إلى المعاناة أكثر؛ لأن نتنياهو يريد إنقاذ مسيرته السياسية وتنفيذ أيديولوجيته القائمة على الكراهية، ولأن العالم لا يوقفه.
وشدد على أن اتفاق وقف إطلاق النار مطروح على الطاولة، ونتنياهو هو من يعرقله. إنه لا يريد السلام. يريد استمرار الصراع. هذه هي الحقيقة المروعة التي لا يمكن للمجتمع الدولي أن يتجاهلها بعد الآن.
ودعا الصفدي، جميع الدول إلى تبني موقف آيسلندا وإيرلندا ولوكسمبورغ والنرويج وسلوفينيا وإسبانيا وغيرها ممن يقفون في صف السلام والعدالة، والعمل الآن لوقف المزيد من المجازر بحق الفلسطينيين الأبرياء.
وكان وزراء خارجية كل من: آيسلندا، وإيرلندا، ولوكسمبورغ، والنرويج، وسلوفينيا، وإسبانيا، أدانوا عدوان الاحتلال الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وإعلان إسرائيل نيتها إقامة وجود دائم في مدينة غزة.
وأكد الوزراء في بيان مشترك، أن "تصعيد العمليات العسكرية يتسبب في مقتل المدنيين الفلسطينيين الأبرياء، وعلى وجه الخصوص النساء والأطفال وكبار السن" ويعرض المحتجزين للخطر، منددين بالتهجير القسري للفلسطينيين، واعتبروه انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
ووصف الوزراء تدمير البنية التحتية المدنية الأساسية، بما في ذلك المراكز التي تؤوي النازحين الضعفاء، بأنه أمر "غير مقبول" داعين حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى "وقف عملياتها العسكرية فورًا".
وقالوا: "نشعر بالصدمة من تأكيد المجاعة في محافظة غزة، وفق تصنيف الأمن الغذائي (IPC)، ومن خطر انتشار الأمراض إلى المناطق المحيطة في الأسابيع المقبلة" مشددين على ضرورة التزام إسرائيل بواجباتها الإنسانية، والسماح لوكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالعمل بشكل كامل للتخفيف من الكارثة الإنسانية.
كما أعرب الوزراء عن قلقهم العميق إزاء التوسع الاستعماري في الضفة الغربية، الذي يعد غير شرعي وفقًا للقانون الدولي، محذرين من تصاعد اعتداءات المستعمرين التي تجري في ظل إفلاتهم من العقاب، مؤكدين أن هذه الممارسات تشكّل عقبة خطيرة أمام تحقيق حل الدولتين.
وأكدوا أن المجتمع الدولي "لن يبقى صامتًا إزاء انتهاكات حقوق الإنسان" مشددا على ضرورة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار دائم يمهّد الطريق أمام السلام.
المملكة