اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، أنه إذا لم يعقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قمة مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فإن ذلك سيعني أنه "تلاعب" بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال ماكرون خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في طولون بجنوب فرنسا، إنه إذا لم يتم عقد هذا الاجتماع الثنائي الذي "التزم به الرئيس بوتين مع الرئيس ترامب" بحلول الاثنين: "فإنني أعتقد أن هذا سيعني مجددا أن الرئيس بوتين تلاعب بالرئيس ترامب... وهذا لا يمكن أن يمر بدون رد".

وأضاف: "سنتحدث مع الرئيس ترامب" في نهاية هذا الأسبوع و"إذا خلصنا الأسبوع المقبل، بعد أشهر من الوعود التي لم يتم الوفاء بها، إلى أن هذا ليس هو الحال، فسندعو بوضوح شديد إلى فرض عقوبات أولية وثانوية" على روسيا.

جاءت تصريحات ماكرون فيما يبدو أن الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات ونصف سنة قد فقدت زخمها بعد أن تحرك ترامب لاستئناف الحوار مع موسكو في بداية ولايته الرئاسية الثانية.

ولم يبد ماكرون أي ندم لوصفه بوتين في وقت سابق من هذا الشهر بأنه "غول على أبوابنا" الأمر الذي أثار غضب موسكو.

وقال: "نقول إن هناك غولا على أبواب أوروبا... وهذا هو ما يشعر به الجورجيون (بعد غزو عام 2008) والأوكرانيون والعديد من الدول الأخرى بعمق".

وأضاف الرئيس الفرنسي: "إنه رجل قرر اتباع نهج استبدادي وفرض الإمبريالية لتغيير الحدود الدولية".

بعد هجمات دموية بطائرات مسيّرة وصواريخ على كييف الخميس، حذّر ماكرون أيضا من أن بوتين يقول عادة أشياء في المحادثات الدولية ثم يتصرف بشكل مختلف.

واعتبر أن "الفجوة بين مواقف الرئيس بوتين في القمم الدولية والواقع على الأرض تظهر مدى عدم صدقه".

من جهته، قال المستشار الألماني فريديريش ميرتس، إن الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا قد تستمر "لأشهر عديدة أخرى" مضيفا أن "ليس لديه أوهام" بشأن احتمالات التوصل إلى نهاية سريعة.

وأضاف متعهدا "لن نتخلى عن أوكرانيا" مشيرا أيضا إلى أن بوتين "لا يظهر أي استعداد" للقاء زيلينسكي و"وضع شروطا مسبقة غير مقبولة على الإطلاق".

وتابع ميرتس: "بصراحة هذا لا يفاجئني؛ لأنه جزء من استراتيجية الرئيس الروسي".

وقال أيضا: "سنناقش مرة أخرى الأسبوع المقبل سبل المضي قدما".

أ ف ب