حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران الخميس من "حدوث أمور سيئة" ما لم تبرم اتفاقا بشأن برنامجها النووي، كما حدد مهلة عشرة أيام قبل أن تتخذ الولايات المتحدة أي إجراء.
ووسط حشد عسكري أميركي ضخم في الشرق الأوسط أجج مخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا، قال ترامب إن المفاوضات مع إيران تسير على ما يرام لكنه شدد على ضرورة الوصول مع طهران إلى اتفاق "جاد".
وقال ترامب، الذي هدد مرارا بمهاجمة إيران، في أول اجتماع لمجلس السلام الذي شكله في واشنطن، "ستحدث أمور سيئة ما لم يفعلوا ذلك".
وتحدث ترامب عن الغارات الجوية الأميركية التي نفذت في حزيران، قائلا إن القدرات النووية الإيرانية "دمرت"، مضيفا "ربما نضطر إلى اتخاذ خطوة أخرى، أو ربما لا".
وأضاف "ستعرفون ذلك على الأرجح خلال الأيام العشرة القادمة"، لكنه لم يتطرق إلى مزيد من التفاصيل.
ترامب: محادثات جيدة
أدت التهديدات الأميركية بقصف إيران، في ظل تباعد وجهات نظر الجانبين بشأن البرنامج النووي لطهران، إلى ارتفاع أسعار النفط. وانضمت فرقاطة روسية الخميس إلى مناورات بحرية إيرانية مقررة في خليج عمان، وهو مسار بحري حيوي للطاقة العالمية.
واجتمع مفاوضون إيرانيون وأميركيون الثلاثاء، وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنهم اتفقوا على "مبادئ إرشادية"، لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قالت أمس الأربعاء إن الجانبين ما زالا على خلاف إزاء بعض المسائل.
وقال ترامب "تجري محادثات جيدة"، فيما أشار مسؤول أمريكي رفيع المستوى إلى أن إيران ستقدم اقتراحا مكتوبا حول كيفية معالجة مخاوف الولايات المتحدة.
ودعا ترامب طهران إلى الانضمام للولايات المتحدة في "مسار لإحلال السلام".
وقال "لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي، الأمر في غاية البساطة. لا يمكن تحقيق السلام في الشرق الأوسط إذا امتلكوا سلاحا نوويا".
وترفض إيران تقديم تنازلات كبيرة بشأن برنامجها النووي، رغم تأكيدها أنه سلمي. وسبق أن اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل طهران بمحاولة تطوير قنبلة نووية.
وفي وقت سابق اليوم، حذرت روسيا من "تصعيد للتوتر" حول إيران "لم يسبق له مثل"، وحثت على ضبط النفس وسط حشد عسكري أمريكي في المنطقة قال مسؤول أميركي رفيع المستوى إنه سيكتمل بحلول منتصف آذار.
تهديد بالحرب
أرسل ترامب حاملتي طائرات وسفنا حربية وطائرات إلى المنطقة، مما يزيد من احتمالية شن هجوم آخر على الجمهورية الإسلامية.
وقصفت الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت نووية إيرانية وبعض المواقع العسكرية في حزيران الماضي. وقال المسؤول الأمريكي رفيع المستوى إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سيلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 28 شباط لبحث الملف الإيراني.
ولدى واشنطن شكوك في أن إيران تسعى إلى امتلاك قنبلة نووية وتريد منها أن تتخلى تماما عن تخصيب اليورانيوم، وهي عملية تستخدم لإنتاج الوقود لمحطات الطاقة الذرية ولكنها يمكن أن تكون أيضا مادة لصنع رؤوس حربية.
وتطالب واشنطن أيضا إيران بالتخلي عن الصواريخ الباليستية بعيدة المدى والتوقف عن دعم جماعات في أنحاء الشرق الأوسط، وعدم استخدام القوة لقمع الاحتجاجات الداخلية.
وتقول طهران إنها ترفض مناقشة أي قضايا تتجاوز الملف النووي، وتصف الجهود المبذولة للحد من ترسانتها الصاروخية بأنها خط أحمر.
ورصدت صور التقطتها أقمار صناعية أعمالا إيرانية لإصلاح وتحصين المواقع منذ الصيف الماضي، وذلك في مواقع نووية وصاروخية، فضلا عن استعدادات في قواعد أميركية بأنحاء الشرق الأوسط خلال الشهر الماضي.
وتأتي المناورات المشتركة بين إيران وروسيا بعد أيام من سلسلة مطولة من التدريبات البحرية الإيرانية في خليج عمان، حيث عرض التلفزيون الإيراني الرسمي وحدات من القوات الخاصة على متن طائرات هليكوبتر وسفن.
وفي مؤشر على تزايد القلق بشأن تصاعد التوتر، أصبحت بولندا الخميس أحدث دولة أوروبية تحث مواطنيها على مغادرة إيران إذ قال رئيس الوزراء دونالد توسك إنه لم يعد أمام البولنديين سوى ساعات قليلة للمغادرة.
وبدأ ترامب بتهديد إيران بشن ضربات مجددا في كانون الثاني، عندما قمعت السلطات الإيرانية احتجاجات واسعة النطاق بعنف أسفر عن مقتل آلاف في أنحاء البلاد.
رويترز
