أقر مجلس الأعيان، الأربعاء، مشروعي قانوني الموازنة العامة وموازنة الوحدات الحكومية لعام 2020، كما ورد من مجلس النواب.

مقرر اللجنة المالية العين عيسى مراد، تلا تقرير اللجنة أمام المجلس، عقب نقاش التقرير مع وزارات ومؤسسات الدولة كافة.

وقال مراد، إن اللجنة أوصت بوضع أولويات واضحة في المراحل المختلفة للمسيرة الاقتصادية، وإيجاد نقطة توازن بين الحاجة إلى استقرار السياسات والتشريعات، والحاجة إلى التطوير أو التحديث لهذه السياسات والتشريعات بحسب المتطلبات المحلية والدولية.

وأوصى المجلس، الحكومة والمؤسسات العامة الاستفادة المثلى من البنى التحتية لنظام المدفوعات الوطني من خلال الاعتماد على أنظمة وأدوات ووسائل الدفع الإلكترونية المتاحة، لما لذلك من أثر جوهري في تعزيز التحول إلى اقتصاد رقمي متكامل، ومتابعة الجهود ومنح حوافز لاستقطاب الاستثمار المؤسسي (صناديق الاستثمار المشترك) في أدوات سوق رأس المال الأردني من خلال بورصة عمّان للأوراق المالية، وتوحيد قواعد الحوكمة بين الجهات الرقابية المختلفة ما أمكن، والإسراع في معالجة موضوع الشركات المتعثرة والمدرجة على بورصة عمّان للأوراق المالية، وتسريع تنفيذ مشروع الإفصاح الإلكتروني.

وأكدت التوصيات ضرورة أن تترافق جهود وزارة العدل لدعم القضاء، مع تقوية القدرات القانونية لدى ديوان التشريع والقدرات القانونية لدى مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية، حيث يشكل ذلك منظومة متكاملة لخدمة المواطن، فضلاً عن تفعيل قانون الوساطة بعد إقراره لما في ذلك من تسهيل على المواطنين في معاملاتهم القضائية، وإكمال الإجراءات المتعلقة بالإسوارة الإلكترونية لمن صدر بحقهم أحكام قضائية التي أحيل موضوعها لمديرية الأمن العام.

وطالبت، بتعديل قانون الجمعيات باتجاه ترشيد وتصويب أسس ترخيص الجمعيات، والإسراع بالموافقة على استراتيجية وزارة الحكم المحلي لإدارة النفايات، ودفع عوائد المحروقات للبلديات شهرياً، حيث بلغ مجموع عوائد المحروقات نحو 220 مليون دينار سنوياً، إلى جانب دراسة إمكانية دمج صندوق تنمية المحافظات في بنك تنمية المدن والقرى.

وطالبت بإكمال الطريق الصحراوي الذي بلغت نسبة الإنجاز فيه نحو 70%، والمتوقع إنجازه بالكامل في منتصف عام 2020، وإيجاد الأطر الأكفأ لزيادة فعالية الإنفاق على مشاريع المحافظات التي تم تخصيص 50 مليون دينار لها، بحيث يكون المواطن في المحافظات المستفيد الأول من الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها.

ودعت التوصيات وزارة الطاقة لبذل جهود جادة باتجاه الإسراع في إكمال خارطة الطريق بما في ذلك كيفية معالجة مديونية شركة الكهرباء الوطنية والوصول لتعرفة كهربائية تعالج متطلبات المستهلك والاقتصاد الوطني مع برنامج زمني واضح يتم الالتزام به، مع دعم هيئة الطاقة الذرية الأردنية لمواصلة جهود التطوير في مجال الطاقة الذرية للأغراض السلمية.

وأكد الأعيان زيادة المخصصات المرصودة لهيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية، ومتابعة الجهود وتوفير الحوافز للطلبة للالتحاق بجامعات مؤتة والطفيلة والحسين بن طلال، نظراً لطاقة هذه الجامعات الاستيعابية الفائضة، وبالتالي ضعف مراكزها المالية، إضافة إلى دراسة إنشاء هيئة عليا لمواضيع التعليم العالي؛ نظراً للتناقض في بعض تشريعات هذا القطاع والحاجة إلى مرجعية واحدة تحافظ على التنسيق بين هذه التشريعات.

وفي الجلسة التي ترأس جانباً منها، النائب الثاني لرئيس المجلس سمير الرفاعي تحدث 8 أعيان. وأشار العين غازي الطيب إلى عدم نجاح فرضيات نمو موازنة عام 2019، وعدم تحقق سوى 76 مليون دينار من أصل 135 مليونا، داعيا إلى تشاركية حكومية وأهلية للاستثمار بالقوى البشرية الكفؤة من خلال التعليم وامتلاك مهارات العصر.

ودعا للاعتماد على الذات ومواجهة التحديات في النمو الاقتصادي والنقل والطاقة والمياه المستنزفة، ومحاربة الفساد والتهرب الضريبي وضبط النفقات، وإزالة التشوهات والمكافآت في الرواتب لتعظيم موارد الخزينة.

ولفت إلى أهمية إسراع مجلس الأعيان في تشكيل لجنة خدمات عسكرية، أسوة بمجالس الشيوخ في الدول المتقدمة لتخدم الجيش وتكون عونا له.

مجلس النواب، أقر الأسبوع الماضي، مشروعي القانونين بعد عدة جلسات تحدث فيها 108 نواب، ووافق على توصية اللجنة المالية بخفض العجز المالي إلى مليار، و46 مليون دينار.

المملكة