قال رئيس الوزراء عمر الرزاز السبت، إن اجتماعات الوفد الوزاري الأردني مع نظيره العراقي يأتي "تأكيدا على نجاحات العراق في تجاوز أزمات سياسية واقتصادية، ومحاربة الإرهاب"، مؤكداً وقوف الأردن حكومة وشعبا خلف العراقيين لما فيه مصلحة البلدين".

وأشار، خلال اجتماعاته بوفد وزاري عراقي برئاسة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي في منطقة حدودية بين البلدين لتوقيع اتفاقيات مشتركة إلى الاتفاق على "تفعيل توقيع اتفاقية تجارة حرة، وفتح معابر حدودية، إضافة إلى إعفاء 393 سلعة أردنية من رسوم جمركية اعتبارا من اليوم السبت".

وأضاف الرزاز أنه "سيتم المضي قدما بالربط الكهربائي، وتفعيل خط نفط واصل إلى مدينة العقبة، والتوافق على استمرار التنسيق الأمني في محاربة الإرهاب".

"1300 قطعة أثرية نادرة ردها الأردن اليوم إلى العراق"، أضاف الرزاز.

وصدر بعد الاجتماعات بيانا مشتركا للقاء رؤساء الوزراء الأردني والعراقي في معبر طريبيل-الكرامة.

وقرّر الأردن إعفاء بضائع عراقية مستوردة عن طريق ميناء العقبة من 75% من رسوم تتقاضاها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بحيث يصبح المبلغ الذي يدفعه المستورد العراقي ما نسبته 25% من رسوم المناولة.

وتم توقيع اتفاق تجاري بين الملكية الأردنيّة والخطوط الجويّة العراقيّة في مجال (الرمز المشترك) لتمكين مسافري خطوط الطيران العراقي من الوصول إلى وجهات عالمية مختلفة، إضافة إلى التدريب والتعاون في مجالات الطيران والنقل الجوي وتبادل الخبرات في مجال الأرصاد الجوية والموانئ.

وقرر الجانبان البدء بالعمل بآلية نقل (Door to Door) للسلع والبضائع والمنتجات النفطية بين البلدين بدءاً من السبت 2 فبراير، للتسهيل على الصناعيين والتجّار ورجال الأعمال في كلا البلدين، والاتفاق على مبادئ عامة لتسوية قضايا عالقة، ومبالغ ماليّة مطلوبة من كلّ طرفٍ للآخر.

واتفق الجانبان أن يقوم الأردن بتزويد العراق بالكهرباء من خلال الربط الكهربائيّ، والمباشرة بدراسات فنية، وتأمين تمويل لازم لبدء تنفيذ المشروع خلال ثلاثة أشهر، ومن المتوقع أن يبدأ الأردن بتصدير الكهرباء إلى العراق خلال أقل من عامين.

واتفقا أيضاً على البدء بالدراسات اللازمة لإنشاء أنبوب النفط، بحيث يمتّد من البصرة مرورا بمنطقة حديثة، ومن ثم إلى ميناء العقبة، وأن يزوّد العراق الجانب الأردني بـ 10 آلاف برميل يوميا من نفط كركوك آخذين بعين الاعتبار كلف النقل، واختلاف المواصفات في احتساب سعر النفط.

وتوافق الجانبان على تفعيل قرار مجلس الوزراء العراقيّ المتّخذ عام 2017 القاضي بإعفاء قائمة سلع أردنية من رسوم جمركية، واتخذا إجراءات لغرض إنشاء منطقة صناعية مشتركة، وموافقة العراق على تأجير موقع مخصص لإقامة معرض أردني دائم داخل أرض معرض بغداد الدولي لعرض منتجات أردنية.

وتعهّدت وزارة الزراعة الأردنية بتدريب كوادر عراقية في مجالات الاستخدام الأمثل للمياه في مجال الزراعات المائية والحصاد المائي، ومنح أفضليّة للسلع الزراعية العراقية للدخول إلى الأردنّ في المواسم التي يشحّ فيها إنتاج الأردن لبعض السلع.

والتزام الأردن بتدريب كوادر طبية عراقية، وتسهيل إجراءات الحصول على البورد الأردني لأطباء عراقيين، واستكمال الإجراءات اللازمة لتمديد الاتفاقية الموقعة بين البلدين في العام 2004، والتغلب على كافة المعوقات في مجال السياحة العلاجية.

ووافق الأردن على اعتماد جهات عراقية لاستلام طلبات تأشيرات السفر إلى الأردن، تسهيلاً لرجال الأعمال العراقيين في الحصول على التأشيرة للأردن.

واتفق الجانبان على أن يتم تكليف وزيري الصناعة في كلا البلدين لعقد اجتماعات شهرية لمتابعة هذه القرارات والتفاهمات.

رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي "عقدنا اجتماعات عدة، حققنا خلالها كل ما نطمح إليه خلال سنوات، ونحن عازمون للمضي في المشاريع التي تخدم البلدين".

"نطمح لتطوير الصناعة العراقية، والتبادل التجاري، وأن يستفيد الأردن من طاقات العراق وبالعكس"، أضاف عبدالمهدي، مؤكداً عزم العراق "المضي قدما في مشاريع تخدم البلدين".

وأوضح أن "مشروع المنطقة الصناعية بين البلدين، سيمنح الاستقرار، وفرص العمل".

توقيع الاتفاقيات تم في قاعة اجتماعات داخل خيمة في منطقة حدودية بين معبر الكرامة في الأردن، ومعبر طريبيل في العراق، وفق مراسل المملكة.

مجلس الوزراء العراقي وافق الأربعاء على تزويد الأردن بـ 10 آلاف برميل يومياً من نفط خام كركوك وفق "معادلة سعرية مرتبطة بسعر خام برنت مطروحاً منه تكاليف النقل، واختلاف المواصفات، وتنقل إلى مصفاة الزرقاء".

وعلقت وزير الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي عبر تويتر، "أن استيراد هذه الكمية ستعمل على تأمين 7% من استهلاك الاردن، وعلى تفعيل الاستيراد البري وما يتبعه من تأهيل الطريق وتشغيل لاسطول الصهاريج بين البلدين".

وشهدت العلاقات بين العراق والأردن انفتاحاً واسعاً عبر زيارة مهمة لجلالة الملك عبدالله الثاني لبغداد، سبقتها زيارة لرئيس الوزراء عمر الرزاز، فضلا عن اختتام وفد أردني كبير زيارة لبغداد قبل يومين، يرأسه نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر، وفي المقابل زيارة لرئيس الجمهورية العراقية برهم صالح لعمّان الشهر الماضي.

المملكة