رعى رئيس الوزراء عمر الرزاز الخميس، حفل افتتاح فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته 34 في المسرح الشمالي في مدينة جرش الآثرية، مندوبا عن جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين.
وقال وزير الثقافة والشباب رئيس اللجنة العليا للمهرجان محمد أبو رمان "إننا في هذا المساء الجرشيّ المتضوّع بعبق التاريخ والحضارة والثقافة والفن عراقةً وأصالةً؛ لنخطّ إلى أهلنا والعالم رسالةً سياسيةً وثقافيةً ... نرسلها من هنا من جرش، من الأردن".
وأشار إلى أنّ "الهوية الوطنية تتمثل في قدرتنا على مجابهة التحديات وصناعة الحياة ووضع مداميك المستقبل، انطلاقًا من التاريخ والإرث والجغرافيا، والدور الفاعل الحيوي للفنّ والثقافة في صياغة رؤيتنا لذاتنا والعالم من حولنا".
وأضاف: "هنا جرش، هنا الأردن.. نحتفي اليوم بمهرجان جرش للثقافة والفنون؛ لنؤكدَ أنّنا متمسكون بالثقافة، فنًّا وأدبًا وتراثًا وفكرًا ... القوة الناعمة للدولة، وهي التي تعكس صورة المجتمعات والدولة، وتشكِّل حبل التواصل والامتداد بين الماضي والحاضر والمستقبل؛ وتمنح المجتمعات والدول اللون والرسالة والقضية؛ فهي الطاقة الحيّة التي تمثّل السلاح الناجع في حماية المجتمعات وهويتها وتصوغ مستقبلها".
وأكد أبو رمان أن مهرجان جرش أصبح علامة من علامات الثقافة الأردنية، ومن المهرجانات العربية والعالمية المتميزة في حقل الثقافة والفنون، وقد سجل حضورًا استثنائيًّا في المشهد الثقافي العربي، ولم يكتفِ بدوره في حمل الفن الأردني، بل يستقبل العربي والعالمي، ويتوق جمعٌ من أهل الثقافة والفن إلى المشاركة فيه، ليطرّز نيشان المشاركة في سجله؛ ليقول بفخر واعتزاز: لقد كنتُ هنا في جرش.
وقال "هنا، في جرش، وقف عمالقة الفن العربي والعالمي، وأدّت الفرق المعروفة معزوفاتها، وقُدّمت عروضٌ خلاّبة، وجاء الشعراء والأدباء والمثقفون والسياسيون ليشهدوا هذا الحدث الثقافي العالمي، ليمتزج جمال الآثار وإرثها العظيم بالفن والثقافة والأدب، فتُرسم لوحةٌ حضارية إبداعية.
وأضاف أبو رمان أن زوار جرش وضيوفها على موعد في هذا الحدث الوطني، العربي، العالمي، وفي جرش المكتنزة بروح الحضارة والثقافة والتاريخ، مع فعّاليات متنوعة ومتعددة، ممتدة بين ضفاف الغناء والأداء والشعر والمسرح، وامتزاج الثقافات المحلية والعربية والعالمية، مشحونة بحرارة استقبال أهل جرش بطيبهم وكرمهم الأصيل؛ إذْ ينظرون إلى الجميع ضيوفًا أعزاء على وطننا وأهلنا، يرحّبون بهم بقلوبٍ تؤمن بالحب والكرم والطيبة شيمة من شيم الإنسان الأردني، فأبوابنا ومنازلنا وقلوبنا دوماً مفتوحة للجميع، وكلّنا شوق لموسم ثقافي وفنّي متميّز.
أبو رمان أكّد حرص اللجنة الوطنية العليا لمهرجان جرش على أن يحتضن المهرجان هذا العام فعاليات تعكس الثقافة الأردنية بألوانها المتنوّعة، لنحتفي بشبابنا وروّادنا، ونستقبل قامات فنية وأدبية وثقافية عربية وعالمية، لتشارك نجومنا من الفنانين والأدباء والمثقفين الأردنيين، لإضاءة قناديل الفرح والمحبة والأمن والسلام في هذه التظاهرة الحضارية في جرش التي تحاكي ألَقَ مبدعينا الأردنيين الذين تفوّقوا وسطع نجمهم؛ ليسمو المشهد الثقافي الأردني في خريطة الثقافة محليًّا وعربيًّا وعالميًّا، وحازوا جوائز في الأدب والفن، وحقّقوا مراكز متقدّمة في الفنون الموسيقية والسينمائية والمسرحية؛ إلى جانب الفنون التشكيلية والأدب؛ ليقفوا على مسافة واحدة مع أقرانهم من نجوم الثقافة والفن في العالم؛ وانطلقوا في مسيرتهم يحملون الوطن في قلوبهم، ويرسمون جماله بعيونهم المبدعة، ويقدمونه إلى العالم بطاقاتهم السخيّة؛ فهم مبعث الفخر والاعتزاز حين يُذكَرُ الفنّ والأدب والإبداع.
واشتمل حفل الافتتاح على مغناة "أردن يا وطني" للشاعر الراحل حبيب الزيودي بمشاركة نخبة من الفنانين والفنانات الأردنيين و ألحان هيثم زياد، وغناء محمد رمضان ويحيى صويص.
واشتمل على قصيدة مغناة بعنوان "دار النشامى" للشاعر صفوان قديسات لحنها هيثم زياد، وقدمتها كارولين ماضي. والمغناة الثالثة بعنوان "هنا رغدان" كلمات الشاعر حيدر محمود، وغناء الفنانة نتالي سمعان والفنان يزن الصباغ، وألحان الدكتور محمد واصف.
إضافة إلى صوت الأردن الفنان عمر العبداللات، الذي أحيا حفل افتتاح الفعاليات بمجموعة من أغانيه الجديدة والقديمة على المدرج الجنوبي.
يذكر أن جديد المهرجان لهذا العام انتشار الفعاليات على سبعة مسارح ، وعدم الاقتصار على المسرح الجنوبي والشمالي، حيث تحتضن الساحة الرئيسية وشارع الأعمدة العديد من الأنشطة الثقافية.
ويتضمن المهرجان بجانب الحفلات الغنائية والموسيقية، أمسيات شعرية، ولقاءات فكرية وأدبية، ومعارض للأشغال اليدوية والحرف التقليدية إضافة إلى عروض السينما، وأنشطة متخصصة للأطفال.
المملكة + بترا