تقدّم الأردن 3 مراتب في مؤشر التنافسية العالمي، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، ليحلّ في المرتبة 70 من أصل 141 دولة، في تطور قالت هيئة الاستثمار إنه يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات ويظهر جدية الحكومة في تحسين بيئة الاستثمار المحلية.

وجاء الأردن في المرتبة 7 عربيا، بعد الإمارات التي جاءت في المرتبة 1 عربيا، تلتها قطر، السعودية، البحرين، الكويت، وعُمان.

التقرير السنوي أظهر تراجع ترتيب الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا على مؤشر التنافسية، إذ تراجعت الولايات إلى المركز الثالث بعد أن كانت متصدرة كأكثر اقتصادات العالم تنافسية.

ويعتمد التقرير على عدة معايير، حيث حلّ الأردن في المرتبة 46 عالميا في الأمن، 74 عالميا في البنية الأساسية للنقل، 82 عالميا في اعتمادية تكنولوجيا المعلومات والمواصلات، 111 عالميا في استقرار الاقتصاد الكلي، 45 عالميا في معيار الصحة.

وصنّف الأردن أيضا في المرتبة 58 عالميا في معيار المهارات، 61 عالميا في المنافسة المحلية، 84 في سوق العمل، 33 في معيار النظام المالي، 80 في معيار حجم السوق، 88 في معيار ديناميكية الأعمال، و64 في معيار القدرة على الابتكار.

يشار إلى أن الأردن احتل المرتبة 57 في تقرير مؤشر التنافسية العالمي لعام 2019، التابع لمعهد الإدارة الدولي، إذ تراجع بمقدار 5 درجات مقارنة بالمرتبة 52 في العام الماضي.

وأوضح التقرير أن التضخم كان له تأثير سلبي على الأردن أدى إلى تراجعه إلى المرتبة 57، مشيراً إلى أن الأردن يواجه تحديات تبرز في تباطؤ معدل النمو الاقتصادي، ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، ولا سيما بين الشباب، وانخفاض المشاركة الاقتصادية للمرأة.

الحكومة "جادة في جذب الاستثمار"

رئيس هيئة الاستثمار، خالد الوزني، قال لنشرة "المملكة" الاقتصادية إن هذه التقارير العالمية "من أهم المؤشرات التي ينظر إليها المستثمر الخارجي أو الأجنبي عندما يريد أن يأتي إلى أي دول بغرض الاستثمار فيها".

"الأهمية القصوى لهذه التقارير هي التغذية الراجعة من المستثمرين الحاليين الموجدين في الدولة،" بحسب الوزني، الذي بين أن أي تحسن في الترتيب في هذه التقارير "يجذب المزيد من الاستثمارات للدولة، وهذا يؤكد أن الحكومة الأردنية جادة في تحسين بيئة الاستثمار لتكون جاذبة للمستثمرين".

وعن خارطة الطريق في مجال الاستثمار، قال الوزني، إن من أهم القضايا التي يجب الاعتناء بها، هو تحسين مرتبة الأردن ورفع بيئة الاستثمار في البلاد.

وأضاف: "نحن معنيون بأي تحسن في المراتب."

وذكر الوزني أن الأردن في عام 2012 كان في المرتبة 64 عالميا، مبينا: "علينا أن نستعيد هذه المرتبة، وبدا من الواضح أن الأردن يعود لترتيب أفضل."

وعن استراتيجية التقدم قال الوزني: "يوجد 3 أسس سنتبعها في الترتيب مستقبلا، (1) وضع هوية اقتصادية استثمارية للأردن بمناطقها الـ 3 الشمال والوسط والجنوب، (2) الاهتمام بتصنيف القطاعات الصناعية والزراعية وقطاع الخدمات لتكون جاذبة للمستثمرين، و(3) تمكين هيئة الاستثمار بأن تكون ممثلا حقيقيا للمستثمر وقادرة على تقديم خدمات كاملة."

وعن العوائق السابقة تحدث الوزني: "نعمل على إزالتها وفي طور الانتهاء منها قريبا، ويجد العديد من الحلول ... نحن الآن نخدم المستثمر عندما يبدأ وأثناء استثماره للتوسع في الاستثمار للدخول في أسواق جديدة يتيحها الأردن."

سنغافورة في المركز 1

واحتلت سنغافورة المركز الأول من حيث التنافسية بفضل سوقها المفتوحة إلى جانب قوة بنيتها التحتية والرعاية الصحية ونظامها المالي، بحسب ما ذكره المنتدى الاقتصادي العالمي في بيان صدر الأربعاء.

وجاءت هونغ كونغ في المركز الثالث على المؤشر العالمي الذي يستند إلى مسح يشمل كبار رجال الأعمال ومسؤولي شركات دولية ومحللين اقتصاديين.

وضمت قائمة الدول العشر الأوائل على مؤشر التنافسية إلى جانب سنغافورة والولايات المتحدة، هولندا وسويسرا واليابان وألمانيا والسويد وبريطانيا والدنمارك.

وقال المنتدى الاقتصادي العالمي في بيان إن "سياسات العمل والتعليم لا تواكب سرعة الابتكار في أغلب الدول بما في ذلك في بعض الاقتصادات الأكبر والأكثر ابتكارا".

وتراجعت ألمانيا إلى المركز الرابع في تصنيف العام الحالي، كما تراجعت بريطانيا مركزا واحدا.

المملكة